بدأت أمس في العاصمة الليبية طرابلس، محادثات سلام بين حكومة مانيلا وجبهة مورو الإسلامية للتحرير، الحركة الرئيسة للثوار المسلمين في الفلبين تحت رعاية نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي سيف الإسلام والتي من المتوقع أن تستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، على أمل انهاء عشرات السنين من القتال الدامي، وفي بادرة طيبة عشية المحادثات تدخلت جبهة مورو وأطلقت رهينتين فلبينيتين. ويترأس الوفد الحكومي الفلبيني فى مفاوضات طرابلس نائب الرئيس وزير الخارجية تيوفيستو جينجونا ووفد جبهة مورو المسئول العسكري محمد مراد بحسب المصدر نفسه. واضاف هذا المصدر ان وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب يشارك مع مندوب ماليزي في هذه المحادثات التي يفترض ان تؤدي الى ابرام اتفاق سلام بين الحكومة الفلبينية وجبهة المتمردين. وعبر المهندس سيف السلام عن سعادته لاستضافة ليبيا لهذه المباحثات وتمنى أن تكلل بالنجاح وتحقيق السلام وايجاد الحل العادل المبني على الأمن والاستقرار والتنمية في جنوب الفلبين وإسدال الستار عن حقبة من التاريخ. وأكد ان جميع الأطراف لديها النية الطيبة من أجل إنجاح هذه المباحثات وأن الوقت مناسب والمناخ جيد لانجاحها. وأشار سيف الإسلام إلى ان هذه المباحثات تسعى إلى إيجاد حل شامل وايجاد فرصة لاشراك المسلمين وادماجهم في كافة المؤسسات الحكومية في الدولة الفلبينية. وأوضح رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية بأن المؤسسة تسعى إلى الأعمال الخيرية التي كان لها دور كبير في انهاء أزمة الرهائن في صيف 2000 في جنوب الفلبين. وأدان سيف الاسلام الارهاب بكافة أنواعه وأضاف نحن نساند حكومة الفلبين في القضاء على الإرهاب بشتى الطرق. من جانبه عبر نائب رئيس جمهورية الفلبين وزير الخارجية في كلمته عن ثقته بنجاح هذه المباحثات التي ترعاها ليبيا في تواجد اندونيسيا وماليزيا مؤكدا ان احلال السلام والتنمية في الفلبين يعني احلال السلام في منطقة آسيا. ودعا إلى طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة للوصول الى السلام بعد سنوات من النزاع وكلنا يحدونا الأمل والتفاؤل لايجاد حل لهذا النزاع، مشيراً الى ان الحكومة أزالت العديد من الحواجز لإقامة السلام في الفلبين وعودة آلاف من المشردين من الرجال والنساء إلى مناطقهم. أما علوي شهاب وزير خارجية اندونيسيا ورئيس لجنة المفاوضات السباعية فقال انني متفاؤل بهذه المباحثات ونحن على ثقة بتعاون جميع الأطراف وان نجاح مفاوضات كوالالمبور في مارس 2001 برهن على صدق الجميع وان مباحثات طرابلس استكمال لها. ودعا شهاب كافة الأطراف الى التعاون الجاد من أجل الاستقرار والتنمية في المنطقة الآسيوية ونحن نعمل لإحلال السلام لكل الفصائل في جنوب الفلبين. وأشار مراد ابراهيم رئيس للجنة المفاوضات للجبهة الاسلامية مورو اننا حضرنا إلى طرابلس وكلنا أمل بأيدي ممدودة للسلام العادل وفق المواثيق والتشريعات الدولية ولم نأت بالسلاح وان ما تم الاتفاق عليه في كوالالمبور يجعلنا أكثر تصميماً على تقدم هذه المباحثات. إلى ذلك أطلق خاطفون في الفلبين أمس سراح المحامية ماريدول ليونج وابنتها البالغة من العمر أربعة أعوام بعد تدخل من جماعة إسلامية ثورية. طرابلس ـ سعيد فرحات:
