اجرت تايوان امس، تجربة ناجحة لاطلاق صواريخ باتريوت الامريكية المتطورة، وذلك للمرة الاولى منذ شرائها هذا السلاح، قبل ثماني سنوات. وذكرت وسائل الاعلام المحلية أنه تم إجراء تجارب إطلاق لصواريخ باتريوت أرض-جو في قاعدة شيبونج الحربية، جنوب الجزيرة، وأن الصواريخ قد أصابت أهدافها. ونقل التليفزيون المحلي مشهد إطلاق الصواريخ بالقرب من الساحل، وتقول التقارير انه تم إطلاق الصواريخ لاعتراض صواريخ هيكلية تم إطلاقها من جزيرة جرين. وذكرت الانباء أن مستشارين أمريكيين حضروا عملية الاطلاق لمراقبة التجارب. كما ذكرت بعض وسائل الاعلام المحلية أن هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها إجراء تجارب على إطلاق هذا النوع من الصواريخ في آسيا. ومن المنتظر إجراء مزيد من التجارب أيام 21و22 و26 من الشهر الحالي. يذكر أن هذه الصواريخ الدفاعية طويلة المدى التي تحلق على ارتفاع شاهق تستخدم لمواجهة التهديدات الخطيرة مثل تهديد الطائرات وصواريخ كروز. وتصنع هذه الصواريخ شركة رايثون الامريكية. وكانت الولايات المتحدة باعت ثلاث بطاريات من صواريخ باتريوت المتطورة طراز بي.إيه.سي-2 بلاس للجزيرة في عام 1993. وهذه الصواريخ منصوبة في الوقت الحالي في مواقع في شمال تايوان من أجل حماية تايبيه الكبرى. وهذا النظام الصاروخي يعد طرازا متطورا من صواريخ باتريوت التي استخدمتها القوات الامريكية في حرب الخليج في عام 1991 ضد صواريخ سكود العراقية. كما أبدت تايوان رغبتها أيضا في وقت سابق في شراء طراز أكثر تطورا من هذا النظام يطلق عليه بي.إيه.سي-3 عندما يصبح جاهزا للتشغيل. يذكر أن الولايات المتحدة لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان ولكنها ملزمة ببيع أسلحة دفاعية للجزيرة بموجب قانون العلاقات مع تايوان المبرم في عام 1979. وتواجه هذه المبيعات من الاسلحة معارضة شديدة من جانب الصين التي تعتبر الجزيرة جزءا من أراضيها منذ انفصالها في عام 1949 في أعقاب الحرب الاهلية، وتتوعد الصين بتحقيق الوحدة باستخدام القوة إن لزم الامر. د.ب.ا