قام امس نحو خمسين من زوجات وبنات المعتقلين السياسيين في ايران، بتظاهرة احتجاجية امام مقر الامم المتحدة في طهران، للاحتجاج على ظروف اعتقال هؤلاء السجناء. وقد تفرقت النساء اللواتي رافقهن بعض الرجال والاطفال في هدوء بعد ان قال لهن مندوب عن وزارة الداخلية ان حركتهن «غير قانونية» كما افاد مراسل وكالة «فرانس برس». ورفعت المتظاهرات لافتات كتب عليها عبارات مثل «اين هم السجناء؟» و«لا لعزل المعتقلين» و«لا للتعذيب النفسي». وقد سلمت المشاركات في التظاهرة الى احد حراس الامم المتحدة رسالة احتجاج على ظروف المعتقلين الذين ما زالوا ينتظرون صدور حكم بحقهم ومعظمهم لم ترد اي اخبار عن مصيرهم. وقالت هاله صحابي التي يعتقل والدها عزة الله صحابي (75 عاما) منذ ستة اشهر لوكالة فرانس برس «نريد الاحتجاج على الوسائل غير المشروعة وغير الانسانية التي تستخدم ضد المعتقلين. ونريد ان تسمع كلمة الرئيس (محمد خاتمي) ورئيس مجلس الشورى (مهدي كروبي) اللذين اعربا عن اسفهما». واضافت «ان ما يجري في ايران يهم العالم ايضا». وروت ان والدها، اكبر المعتقلين سنا، مسجون في مكان مجهول وتمكن اشقاؤه من رؤيته في المحكمة قبل ثلاثة ايام «وكان في حالة سيئة». وقالت نرجس رحماني زوجة تقي رحماني الذي اعتقل مؤخرا ان «الهدف من هذا التحرك هو الاحتجاج على انتهاكات حقوق الانسان». ولفتت الى ان التظاهرة تأتي «تحديدا في اليوم» الذي يعقد فيه لقاء في جنيف بين وفد ايراني والممثل الخاص للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان موريس كوبيثورن. يشار الى ان القضاء الايراني الذي يهيمن عليه المحافظون اعتقل منذ ستة اشهر نحو ستين شخصية سياسية معظمهم من المعارضين الليبراليين والتقدميين، اعضاء او مقربين من حركة تحرير ايران المحظورة. أ.ف.ب