رفض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الانسحاب من منصبه تحت الضغوط بعد الحملة الشرسة التي شنتها عليه الصحافة المستقلة التي تتهمه بكونه سبب الهزة العنيفة التي تشهدها البلاد منذ أسابيع. وقال في خطاب ألقاه مساء أمس الاول أمام عشرات من المسئولين والأعيان بولاية تمنراست الواقعة على 2200 كلم جنوب العاصمة «أنا لست من الناس الذين يغادرون البلد ويتركونه في وقت العاصفة، وأقول للصحافة التي تريدني أن أرحل ، لن أستقيل لأن الشعب هو الذي انتخبني وهو الوحيد الذي لديه قرار الفصل». وأثنى بوتفليقة على أهل الجنوب وقال إنهم يفهمون الجزائر أكثر من أهل الشمال ومن ثم فهم يعرفون كيف يحافظون عليها. وقال بوتفليقة بالحرف «أنتم عندكم وعي قد لا يفهمه أهل الشمال، أنتم المنطقة الوحيدة التي تدرك ان مقر الولاية ملك لأبنائها وكذلك مقر الدائرة والمدرسة. وكل سم هو ملك لأبنائها لهذا السبب أنتم لا تلجأون للحرق» وفي رد مباشر لرئيس المجلس الشعبي لولاية تمنراست حول المشاكل التي تعيشها منطقته قال بوتفليقة «مشاكلكم ليست عويصة ولها حل وانتم أهل لحلها. أنتم مدرسة في الصبر الجميل». وشكر بوتفليقة الطوارق على صبرهم وقال لهم «انتم الطوارق تلثمون وجوهكم. من جهة أخرى اشتدت المواجهات في عدد كبير من مدن وقرى منطقتي القبائل وسط البلاد والشاوية شرقها وسقط ثلاثة عشر قتيلا في اليومين الأخيرين ليبلغ عدد القتلى بعد مسيرة الخميس 14 يونيو بالعاصمة ستة وعشرين قتيلا معظمهم في مواجهات ببجاية وتيزي أوزو. وذكر شهود أن مدينة أقبو الواقعة على نحو 60 كلم غرب بجاية شهدت أول أمس أعنف مواجهات في تاريخها خلفت ـ حسب مصادر طبية ـ خمسة قتلى و120 جريحا، 23 منهم في حالة خطيرة. كما قتل خلال 48 ساعة الماضية ثلاثة من رجال الدرك بخناجر الغاضبين واثنين من قوات شرطة مكافحة الشغب. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: