قام النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه بزيارة خاطفة إلى اريتريا التقى خلالها الرئيس الاريتري آسياسي افورقي تناولت العلاقات الثنائية ونفى النائب الأول أن يكون قد التقى أياً من رموز المعارضة مؤكدا ان ذلك لم يكن في جدول الأعمال. وحول مباحثاته مع أفورقي حول الجانب السياسي أبان طه ان الحديث تم بصفة عامة حول ما انتهت اليه نتائج جولة ايجاد الأخيرة في نيروبي وأهمية السعي لتحقيق حل سياسي سلمي واتفق على أن يظل البلدان على اتصال وتشاور بشأن تحريك مسار الحل السلمي السياسي. وتعليقاً على دعوة المعارضة بالمنفى للحل السلمي السياسي، قال طه الواقع على الأرض يجعل الحديث عن الحل السياسي السلمي يحتاج الى جدية لأنه في الوقت الذي تعلن فيه حركة التمرد ويعلن فيه التجمع رغبتهم في الحوار السلمي السياسي يجري تصعيد العمليات في مختلف المسارح، بل ان البيان الختامي الذي صدر عن اجتماعاتهم قد أشار إلى الموافقة على الاستمرار في هذه العمليات في كل المسارح وبالتالي فإن الجانب الذي يصدقه الفعل والواقع هو جانب التركيز على التصعيد العسكري ومن ثم فإن الحديث عن الحل السياسي يصبح حتى الآن ادعاء بحاجة الى بيان وبرهان. وأضاف قائلاً وبالتالي فإننا نراقب التطورات الجارية الآن وما يمكن أن تسفر عنه اجتماعات القاهرة، ولكن علينا دائماً ان نكون منتمين الى هذه المسارات المختلفة وسنكون دائماً على استعداد للتعاون في مجال الحل السياسي دون أن يلفتنا ذلك عن التصدي لواجباتنا في استقرار الأمن والدفاع عن الوطن. وعن الجهود الاريترية لايقاف الحرب في جنوب السودان قال: «ليس هنالك مسعى اريتري محدد ولكن بعد نقطة الجمود التي انتهت اليها مفاوضات ايجاد الأخيرة فإن الساحة مرشحة لقبول أفكار جديدة تساعد في تسريع الحل السياسي وفي خلق مناخ أفضل وهذا هو المتوقع من كل الأطراف. وحول نتائج الزيارة التي رافقه فيها كل من دكتور الطيب ابراهيم محمد خير مستشار رئيس الجمهورية للشئون الأمنية، ودكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية، ودكتور نافع علي نافع وزير ديوان الحكم الاتحادي ودكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة، قال النائب الأول ان الزيارة جاءت خطوة في سبيل تعزيز العلاقات وتطبيعها بين السودان واريتريا، مشيراً الى الزيارات السابقة التي تمت في هذا الصدد. وأضاف انه تم الاتفاق على تكوين وتشكيل اللجان المشتركة بين البلدين على المستوى الوزاري وان الجانب السوداني حمل في هذه الزيارة مقترحات وأسماء أعضاء اللجان من الجانب السوداني وهي اللجنة السياسية، وأخرى أمنية وثالثة اقتصادية تجارية فيما تختص اللجنة الأخيرة بالأمور الثقافية والاجتماعية، وأوضح ان الجانب الاريتري أعلن التزامه بتشكيل اللجان وبالاسراع بالاجتماع في الخرطوم حسب الموعد المقرر والذي سيكون في الأيام القليلة المقبلة وربما قبل نهاية هذا الشهر. الخرطوم ـ «البيان»: