مع تأكيد فشل نظرية الأمن الشارونية حيث أصبح السفر للمستوطنين كابوساً أفاد استطلاع للرأي ان مستوطناً من كل خمسة يفكر في الرحيل عن المستوطنات. فقد حذرت مصادر أمنية اسرائيلية من السفر على الطرق فى الاراضى الفلسطينية وقالت ان الخطر يكمن فى كل زاوية ومنعطف من هذه الطرق بحيث اصبح السير عليها أشبه بالمشاركة فى عملية عسكرية. وأوضحت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أن السفر على الطرق فى الاراضى المحتلة أصبح محفوفا بالخوف والخطر، مشيرة الى انه قبل 14 عاما أبان الانتفاضة الأولى هاجم الفلسطينيون السيارات الاسرائيلية بالحجارة والقضبان الحديدية والزجاجات الحارقة وقد ساعد تحصين السيارات ومعرفة مسالك الطرق على الحد من التعرض للخطر. وأضافت وأما اليوم فقد تعززت مشاعر الخوف والاحباط والعجز لدى المستوطنين الى حد لم يسبق له مثيل ولايوجد بينهم من لايشعر بالخوف. ونوهت الصحيفة الى أن الجيش الاسرائيلى غير قادر على التواجد فى كل مكان على طول مئات الكيلو مترات من الطرق كما أصبح من الصعب القاء القبض على منفذى الهجمات المسلحة. وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس ان مستوطنا من اصل خمسة مستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة يفكر في العودة للسكن في اسرائيل نظرا الى تدهور الوضع الامني المتواصل. ويفكر 19% من المستوطنين الذين شملهم الاستطلاع بالمغادرة شرط التمكن من الحصول على مسكن عوضا عن الذي سيهجرونه. وقرر 24% عدم المغادرة في حين ان 54% واثقون من المغادرة ولم يدل 3% برأيهم. ولا يزال 70% من المستوطنين يثقون برئيس الوزراء ارييل شارون على الرغم من ان الحركات المؤيدة للاستيطان استنكرت ما اعتبرته سياسة ضبط النفس التي يعتمدها، وقال 27% انهم لا يثقون بشارون والباقون لا رأي لهم. ويعيش نحو مئتي الف مستوطن في 150 مستوطنة في الضفة الغربية وقطاع غزة خارج القدس الشرقية التي ضمتها الدولة العبرية. والمستوطنون الراغبون بالمغادرة هم خصوصا علمانيون استقروا في الضفة الغربية وقطاع غزة في مستوطنات صغيرة بسبب اسعار المساكن المتدنية. في المقابل يبدو ان المستوطنين المتدينين الذين اتوا بدوافع ايديولوجية، مصممون على البقاء. الوكالات