اعلنت النيابة العامة في بروكسل امس انها تلقت سلسلتين من الشكاوى ضد الارهابي ارييل شارون لمسئوليته عن مجزرة صبرا وشاتيلا بالتزامن مع تأكيد قاضية فرنسية ان اسرائيل دولة خارجة عن القانون الدولي. والدعوى الاولى ضد شارون هي بالحق المدني بتهمة الابادة الجماعية وقدمتها في مطلع يونيو لجنة مؤلفة من رعايا فلسطينيين ولبنانيين ومغربيين وبلجيكيين ليسوا من ضحايا المجزرة. والدعوى الجماعية الثانية ضد رئيس وزراء دولة الاحتلال الصهيونية تتعلق بتهمة ارتكاب جرائم ضد البشرية واعمال ابادة وجرائم حرب قدمها يوم الاثنين 23 من ضحايا المجزرة بالحق المدني وخمسة شهود، وعين قاضي التحقيق باتريك كولينيون للنظر في الدعويين. وكانت الناجية من المجزرة سعاد سرور مرعي واحدى اطراف الدعوى روت يوم الاثنين في بروكسل معاناتها خلال مؤتمر صحافي. ويستند مقدمو الشكوى الى قانون بلجيكي يعود للعام 1993 وعدل في 1999 ويخول المحاكم البلجيكية النظر على نطاق عالمي في جرائم حرب واعمال ابادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها او جنسيات الضحايا والمتهمين واماكن اقامتهم. وكانت لجنة تحقيق اسرائيلية خلصت الى تحميل شارون مسئولية غير مباشرة في المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 800 و2000 مدني فلسطيني في مخيمي صبرا وشاتيلا في سبتمبر 1982 حين كان يتولى حقيبة الدفاع. وقد اعتبرت الامم المتحدة في السابق مجازر صبرا وشاتيلا بأنها ابادة، وستعلن نيابة بروكسل قرارها في الاسابيع المقبلة حول قبول الشكاوى ام لا. إلى ذلك وصفت رئيس نقابة القضاء فى فرنسا سيرى ماريان اسرائيل بأنها دولة خارجة عن القاون الدولي. ونقلت قناة فلسطين الفضائية عن ماريان خلال زيارتها برفقة وفد فرنسى يضم قضاة ومحامين وصحفيين وممثلين عن مؤسسات حقوق الانسان الى محافظات غزة أن الحكومة الاسرائيلية تمارس التمييز العنصرى بكل اشكاله وليس فقط ضد المواطنين فى الاراضى الفلسطينية بل ضد العرب داخل ما يسمى بالخط الاخضر. وأعربت القاضية الفرنسية خلال اللقاء الذى عقد فى المركز الفلسطينى لحقوق الانسان فى غزة عن الاستياء الشديد لاجراءات الاحتلال التى تمارس ضد ابناء الشعب الفلسطينى. كان جيش الاحتلال أوقف موكب القاضية الفرنسية والوفد المرافق لها أكثر من ساعة ونصف عند حاجز التفاح خانيونس ومنعهم من الوصول الى منطقة المواصى. الوكالات