هز أول انفجار منذ إعلان الهدنة بلدة الخضيرة الاسرائيلية شمال تل أبيب من دون خسائر أو إصابات فيما اجتاح جيش الاحتلال منطقة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة وقرية في الضفة، وسط تحليق مكثف لمقاتلاته في أجواء القطاع بالتزامن مع استمرار عدوان المستوطنين الذي أسفر عن احراق مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين. وأفاد مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان قنبلة انفجرت صباح أمس من دون ان توقع اصابات، في بلدة الخضيرة شمال تل ابيب. واوضح ناطق باسم الشرطة ان القنبلة القوية نسبيا وضعت في سلة مهملات في وسط البلدة من دون ان يحدد نوع العبوة. وضربت الشرطة طوقا امنيا في المنطقة وباشرت عمليات تفتيش بحثا عن عبوات اخرى محتملة وعن مشتبه فيهم. وهذا اول تفجير تشهده اسرائيل منذ اعلان وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة في 13 يونيو. وفي المقابل أفاد مصدر امني فلسطيني أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل صباحا شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة في الاراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.وقال المسئول الامني في بيان صحافي ان دبابتين للجيش الاسرائيلي توغلتا حوالى الساعة الحادية عشرة صباح أمس مئات الامتار داخل الاراضي التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة شرق بلدة القرار جنوب قطاع غزة. وما زالت الدبابتان في المكان حتى هذه اللحظة. وهي المرة الاولى التي يتوغل فيها الجيش الاسرائيلي هذه المسافة في قطاع غزة منذ الهدنة. من جانب آخر يواصل الطيران الحربي الاسرائيلي طلعاته فوق قطاع غزة واختراق جدار الصوت أكثر من مرة وذلك لليوم الثالث على التوالي. وقالت المصادر الفلسطينية ان قوة أخرى من الجيش الاسرائيلي اقتحمت أمس بلدة كفر الديك في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية وقامت بمداهمة عدد من منازل الفلسطينيين. وأفاد أحد سكان المنطقة أن عددا من السيارات العسكرية اقتحم البلدة من الجهة الغربية وقام جنود الوحدة العسكرية باعتقال شاب فلسطيني يدعى احمد مصطفى موسى وانهالوا عليه بالضرب مما أدى إلى كسر ساقه حسب مصادر طبية فلسطينية. وقالت المصادر ان حالة من التوتر تسود المنطقة خاصة في ظل تصاعد التهديدات الاسرائيلية بشن عدوان جديد تحت غطاء إلغاء وقف إطلاق النار المزعوم. وفرض الجيش الاسرائيلى من جانبه طوقا أمنيا على قريتين على الاقل بين نابلس وطولكرم، كما حفر خنادق حول بلدة طوباق فى غور الأردن مما أدى الى منع انتقال البضائع من مدينة أريحا الى مدن أخرى فى الضفة الغربية. وأحرق مستوطنون، مئات الدونمات من أراضي المواطنين في محافظة قلقيلية. وصعد المستوطنون من جرائمهم في المحافظة حين أشعلوا النار في أراضي المواطنين في كفر قدوم في المحافظة. وأفاد شهود عيان، أن النيران أتت على مئات الدونمات المزروعة بالزيتون، ومنع جيش الاحتلال المواطنين من الوصول إلى أراضيهم التي تحترق، وأتت النيران التي أشعلها المستوطنون في الأراضي الواقعة بين بلدتي راميد وبيت ليد الخاضعتين لحظر التجول، على مئات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون واللوز. ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإطفاء من الوصول إلى المكان لإخماد النيران التي مازالت مشتعلة، فيما وجهت نداءات إلى أهالي البلدتين لتحدي حظر التجول وإطفاء الحريق. وأشار مصادر في لجان الدفاع عن الأراضي ومواجهة الاستيطان في محافظة الخليل إلى أن أعمال البناء والتوسع في البؤرة الاستيطانية المسماة تل أرميدة داخل مدينة الخليل المقسمة مستمرة لاقامة سبع من الوحدات السكنية الاستيطانية الثابتة بدلاً من المنازل المتنقلة المقامة في الحي المذكورة على مدار السنوات الماضية، إذ لم يتمكن المستوطنون من إقامة البناء الثابت سابقاً نظراً لوقفة أصحاب الحي العرب في وجه هذه الهجمة، ولكنهم الآن بدأوا بالفعل عمليات البناء رغم قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية يمنع البناء، صدر بعد التماس قدمه أهالي المنطقة. وصب المستوطنون الأعمدة الخرسانية التي أقيمت على أطلال الموجودات الأثرية والتاريخية في المنطقة. وشملت اعتداءات المستوطنين في الحي أيضاً، التي تتم تحت حماية الجيش الاسرائيلي الذي يرضي المستوطنين بدلاً من تنفيذ قرار المحكمة العليا، أعمال تجريف أراض مزروعة وقطع الطرق والاعتداء على سكان الحي العرب أثناء تنقلهم بين منازلهم، ونصب المستوطنون خيمة فوق بعض الأراضي الفلسطينية تمهيداً للاستيلاء عليها. واتخذت القوات الاسرائيلية اجراءات جديدة من نوعها على طول طريق الانفاق المحاذي لمدينة بيت جالا والطريق الملتف حول بلدة الخضر، تمثلت في وضع ألواح من الزجاج المضاد للرصاص على طرفي الطريق.ويبلغ ارتفاع هذه الألواح نحو 4 أمتار، وذلك في اطار محاولات اسرائيل عزل حركة السير في الشارع المذكور وحجب الرؤية عن الأحياء السكنية المطلة على هذا الطريق، كما ضاعفت هذه القوات من تواجدها في طرفي الشارع وفي الحقول المجاورة واستقدمت عدداً من الدبابات الثقيلة ووضعتها على تلال تطل على مدينة بيت جالا وقرية الخضر، فضلاً عن تكثيف الدوريات في الشارع المذكور نفسه الذي تحول إلى ثكنة عسكرية، ومنعت كل السيارات العربية من المرور عبر هذا الشارع. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس الأول شاباً فلسطينياً في مدينة القدس الشرقية بدعوى نيته طعن مستوطنين وجنود اسرائيليين على خلفية الأوضاع الأمنية المتدهورة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقالت مصادر الشرطة الاسرائيلية ان قوة من الجيش اعتقلت شابا فلسطينياً يبلغ من العمر «27 عاماً» في شارع السلطان سليمان في القدس الشرقية وبحوزته سكين، وادعت المصادر ان المعتقل اعترف خلال التحقيق معه بأنه كان ينوي طعن جنود اسرائيليين وأفراد من الشرطة والمستوطنين اليهود. رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي:
