رفض وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي نقل محاكمة المشتبه فيهم بتفجيرهم المدمرة الأمريكية «كول» إلى الولايات المتحدة، وأكد ان أي محاكمة ستجري وفق الدستور والقانون اليمني، مشيراً الى اتخاذ السلطات اليمنية اجراءات سلامة الدبلوماسيين الامريكيين، وتزامن ذلك مع كشف مسئولين أمريكيين عن أن ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي «إف.بي.آي» غادروا صنعاء بعدما منعتهم السفيرة الأمريكية في اليمن من حمل أسلحة كبيرة، في أعقاب التهديد بمهاجمة السفارة الأمريكية. وقال القربي في حديث تلفزيوني أذيع أمس الأول اتخذنا كافة انواع الحماية لهم ولاشك ان الامريكيين قلقون على امن سفارتهم ليس فى اليمن فقط وانما فى العديد من الدول نتيجة الاحكام التي صدرت فى نيويورك ونتيجة الوضع المتأزم فى الشرق الاوسط». وقال القربي اثناء وجوده في العاصمة الاردنية بعد حضوره اجتماع لجنة المتابعة العربية ان اليمن لا يمكن ان ينقل محاكمة المشتبه بتفجيرهم المدمرة الامريكية كول الى الولايات المتحدة لان موقفه واضح بأن اي محاكمة ستجرى وفق الدستور والقانون اليمني. وكان اليمن اعتقل عشرة اشخاص لاشتباهه بتخطيطهم هجوما على السفارة الامريكية فى العاصمة صنعاء. وتزامن الاعتقلال مع قرار واشنطن بسحب محققين فى الهجوم الذي تعرضت له المدمرة كول في اكتوبر الماضي وذلك بسبب ما وصفه متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي بأنه «تهديد محدد يعتد به». وقال القربي «الحكومة اليمينة ابلغت من قبل الامريكين ان السفارة تلقت تهديدا وانهم يأخذونه بجدية... واليمن من جانبه اتخذ كافة الاحتياطات وتعاون الى اقصى حد فى قضية التحقيقات حصوصا حول كول». إلى ذلك أكد مسئولون أمريكيون ان مغادرة فريق التحقيق الأمريكي صنعاء، جاء بعد رفض السفيرة الأمريكية السماح لهم بحمل أسلحة ثقيلة، في أعقاب الكشف عن وجود تهديد للسفارة. وقال مسئولون امريكيون طلبوا عدم نشر اسمائهم يوم الثلاثاء الماضي انه بعد التحذير الامني سعى موظفو مكتب التحقيقات الى حمل اسلحة اكبر من المسدسات غير الظاهرة. ولم يحدد المسئولون نوع الاسلحة التي كان الموظفون يريدون حملها. واضاف المسئولون ان باربرة بودين سفيرة الولايات المتحدة في اليمن رفضت الفكرة لذا غادر فريقا مكتب التحقيقات الاتحادي والبحرية الامريكية اليمن. ولم يعلق ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية على على اجراءات امنية محددة في اليمن لكنه قال ان السفيرة الامريكية مسئولة عن امن كل الامريكيين في اليمن وفقا لما تقتضيه سلطتها. وقال باوتشر «لقد عملت السفيرة بجد بالغ وعن كثب شديد مع مكتب التحقيقات الاتحادي اثناء التحقيق وعملت بجد بالغ مع المسئولين الامريكيين في اليمن للتأكد من ضمان امنهم». وقال باوتشر عن قرار مكتب التحقيقات بسحب موظفيه من اليمن «كان هذا قرارا من مكتب التحقيقات الاتحادي قائما على تقديره الخاص للموقف». وقال متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي ان الموقف تم تقديره «ونحن ننوي اعادة فريقنا الى هناك اليمن». رويترز