اعلن رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الدولة العماني (وزير التجارة العماني) بن علي بن سلطان في تصريحات صحافية انه درس من المسئولين العراقيين «امكانية اقامة منطقة تجارية حرة بين البلدين على غرار ما تم بين العراق وبعض الدول العربية الشقيقة». ونقلت صحيفة «الرافدين» الاسبوعية عن بن سلطان قوله اثناء الزيارة التي قام بها الى بغداد مطلع الشهر الحالي ان «الجانبين العماني والعراقي اكدا على ضرورة توسيع التعاون ودراسة امكانية اقامة منطقة تجارية حرة بين البلدين على غرار ما تم بين العراق وبعض الدول العربية الشقيقة لا سيما ان العراق وعمان عضوين في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى». واضاف «لمسنا الرغبة الصادقة لدى الاشقاء العراقيين لتفعيل العلاقات الثنائية في كل المجالات بصورة عامة وتفعيل التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بصورة خاصة». واوضح ان «العلاقات الدبلوماسية بين العراق وسلطنة عمان لم تنقطع ابدا بين البلدين وفي خضم احداث سنتي 1990 و1991 بقيت سفاراتنا مفتوحتين وتعملان في كل من بغداد ومسقط». وكان العراق وسلطنة عمان وقعا في السادس من الشهر الحالي بروتوكول تعاون ينص على زيادة المبادلات الاقتصادية ويشجع الاستثمارات العمانية في العراق. ووقع الاتفاق في ختام اعمال لجنة التعاون المشتركة التي انعقدت في بغداد للمرة الاولى منذ العام 1989 برئاسة وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح ونظيره العماني مقبول بن علي بن سلطان. وينص البروتوكول على تعزيز التبادل التجاري بين البلدين ودرس تسيير رحلات بحرية بين مسقط والبصرة بجنوب العراق . وينص البروتوكول ايضا على «تشجيع رؤوس الاموال العمانية للاستثمار في المناطق الحرة العراقية اضافة الى المشاركة في معرض بغداد الدولي في دورته المقبلة». وكان بن سلطان قد وصل الى بغداد في الرابع من الشهر الحالي وهو اول مسئول حكومي عماني يقوم بزيارة الى العراق منذ حرب الخليج في العام 1991. وكانت سلطنة عمان صدرت للعراق العام الماضي سلعا بقيمة عشرين مليون دولار في اطار برنامج «النفط مقابل الغذاء» الذي يسمح للعراق بتصدير كميات من نفطه لشراء مواد اساسية بهدف التخفيف من معاناة الشعب العراقي الذي يخضع لحظر دولي متعدد الاشكال منذ 1990. يشار الى ان سلطنة عمان هي الدولة الخليجية الوحيدة التي ابقت على علاقاتها مع بغداد خلال ازمة الخليج وطالبت مرارا برفع الحظر عن العراق. وفي مارس الماضي، اعلن رئيس غرفة التجارة والصناعة العماني محمد بن ناصر الشريفي خلال زيارة لبغداد عن فتح ممثلية تجارية في بغداد قريبا. أ.ف.ب