ذكرت مصادر قضائية ان المحكمة الوطنية الاسبانية رفضت طلبا أمريكيا لتسليم خوسيه لوبيز دي أريورتوا المدير السابق بشركة جنرال موتورز المتهم بتسليم الاسرار التجارية للشركة لمنافستها شركة فولكسفاجن. وقالت المحكمة ان الاتهامات الموجهة إلى لوبيز «60 عاما» ليست بالجدية الكافية التي تسوغ تسليم مواطن أسباني، مضيفة أنه كان يتعين على وزارة العدل الامريكية تقديم الطلب قبل الموعد الذي قدمته فيه بعامين. كما أكدت المحكمة أن حادث السيارة الذي تعرض له لوبيز عام 1998 أثر على قدراته العقلية، وأن ثمة اتفاقا بين جنرال موتورز وفولكسفاجن بخصوص الاسرار التجارية قد أغلق ملف قضية لوبيز بالفعل. وربما يستأنف الادعاء العام الاسباني الحكم، بيد أن الخبراء القانونين لا يتوقعون نقضه. وحسبما جاء في عريضة الاتهام الامريكية، فإن لوبيز جمع بعد بدء مفاوضات سرية مع فولكفساجن عام 1992 مواد سرية من جنرال موتورز واستغلها بعد انتقاله لفولكسفاجن عام 1993. وبعد قضية طال نظرها أمام القضاء، وافقت فولكسفاجن في يناير عام 1997 على دفع تعويض قدره نحو 100 مليون دولار لجنرال موتورز. وفي إطار الاتفاق نفسه، تعهدت شركة صناعة السيارات الالمانية أيضا بشراء أجزاء سيارات من جنرال موتورز بقيمة مليار دولار. وتتضمن عريضة الاتهام الامريكية تهما تصل عقوبتها إلى السجن لمدة تتراوح بين خمس إلى 10 سنوات فضلا عن دفع جرامات كبيرة. ويوصف «لوبيز السوبر» الذي تحول إلى أسطورة في عالم صناعة السيارات لجهوده المحمومة في خفض التكاليف، بأنه أصبح مجرد صورة باهتة لما كان عليه في الماضي. وقال خبراء قانونيون أسبان ان الحادث الذي تعرض له لوبيز عام 1998 قد أصابه بتلف في خلايا المخ كما أدى إلى تدهور ذاكرته، لكن خبيرا أمريكيا أكد أنه لائق صحيا للمثول أمام المحكمة. تجدر الاشارة إلى أنه لم يسبق أن سلمت أسبانيا أيا من مواطنيها للولايات المتحدة. د.ب.ا