حذر مسئول صيني كبير من اتساع الهوة بين الاغنياء والفقراء في بلاده، مشيرا إلى انها وصلت إلى «مستويات خطيرة» فيما تشير ارقام البنك الدولي إلى وجود 120 مليون صيني يعيشون في فقر مدقع. وقال جاو هونجبن مدير مكتب تخفيف الفقر التابع لمجلس الدولة قائلا في مؤتمر صحفي ان الهوة بين الاغنياء والفقراء تمثل «مشكلة خطيرة في المجتمع». واتساع الفارق بين الاغنياء الفقراء يعكس استقطابا في المجتمع الصيني بعد عقدين من الاصلاحات الاقتصادية التي سمحت لاقلية صغيرة من سكان المدن بأن تحصل على دخول مرتفعة لكنها تركت مئات الملايين من سكان الريف في فقر مدقع. واشار رئيس الوزراء الصيني جو رونجي الى هذه المسألة هذا العام في الاجتماع السنوي لمؤتمر الشعب العام «البرلمان الصيني». وذكرت وسائل الاعلام الصينية انه في محاولة لتضييق الهوة بين الدخول فان ادارة الضرائب الحكومية شددت الاجراءات الاسبوع الماضي لجمع الضرائب من المجموعات ذات الدخول العالية. وذكرت صحيفة «تشاينا ديلي» هذا الاسبوع ان اصحاب الدخول المرتفعة يشكلون نحو 8.7 في المئة من السكان لكنهم يسيطرون على اكثر من 60 في المئة من الودائع في بنوك البلاد. لكن منتقدين يقولون ان تحسين جباية الضرائب ليس كافيا. وقال اثنان من الباحثين بوزارة العمل والشئون الاجتماعية في مقال نشرته «تشاينا ديلي» مؤخرا «الحكومة تأمل في ان جباية ضرائب الدخل للافراد ستساعد على تضييق الهوة لكن في الواقع فان الضريبة هى شيء تافه في نظر الفئة مرتفعة الدخول». واضاف المقال قائلا «كثيرون من القطط السمان تمكنوا من التهرب من الضرائب على الدخل». ويقول مسئولون صينيون كثيرون واكاديميون ان انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية سيزيد الامور سوءا. والصين الان في المراحل الاخيرة من عملية التفاوض على الانضمام الى المنظمة. ويقولون ان انضمام الصين الى المنظمة من المرجح ان يزيد الطلب على العمال المهرة من جانب الشركات الاجنبية وبالتالي سيزيد الدخول العليا. لكن الدخول المنخفضة ستواصل الهبوط مع تضخم سوق العمالة بسبب تسريح عمال من الشركات الحكومية التي لن تكون قادرة على المنافسة والفلاحين الذين يتدفقون على المدن فرارا من الفقر في الريف. وحسب ارقام البنك الدولي فانه ما زال هناك نحو 120 مليون صيني يعيشون في فقر مدقع او لا يتعدى دخلهم دولارا واحدا في اليوم. وتحدد الحكومة الصينية خط الفقر عند مستوى اكثر انخفاضا يبلغ نحو 60 دولارا في السنة. رويترز
