بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي صادف امس اعلن حزب الخضر المعارض في النمسا ان وضع اللاجئين هناك «مخزٍ». وكانت المفوضية العليا للاجئين حددت العشرين من يونيو يوما عالميا للاجئين حيث اعرب رئيس المفوضية رود لوبيرز عن امله في تجديد الحكومات التزامها بمبدأ حقوق اللجوء ومساعدة اللاجئين. وقال لوبيرز عشية الاحتفال بهذه المناسبة التى خصصت لتشجيع احترام الملايين من النازحين فى العالم ان نظام دعم اللاجئين يواجه ضغوطا غير مسبوق. وانتقد الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان الدول الاوروبية لفشلها فى توفير الحماية للاجئين والنظر اليهم غالبا بأنهم يشكلون تهديدا وليس مساهما محتملا فى الانتاج الاقتصادى وتنوع المجتمع. وتزايدت اعمال المفوضية العليا للاجئين وتخطت مهمتها الاصلية. ففي نهاية العام 2000، كانت تعنى بـ 1،21 مليون شخص، بينهم حوالى 11 مليون لاجيء وطالبو لجوء وعائدون الى بلادهم وقسم من المهجرين بسبب الحروب الاهلية (حوالى ستة ملايين شخص). وخلال الازمات، ما زال يتعين عليها الاسراع القيام بخطوات بالغة الاهمية، كما حصل في كوسوفو (1999). لكن هذه الوكالة الدولية اضطرت اخيرا، بسبب نقص الموارد، الى خفض برامجها وعناصرها في بعض مناطق العالم. وتبلغ موازنة العام 2001 حوالى 950 مليون دولار، لكن موازنة العام 2002 ستنخفض الى 825 مليون دولار، ما يعني تدنيا بنسبة 14 في المئة. ويعيش اكثر من ستة ملايين شخص تساعدهم المفوضية العليا للاجئين، في افريقيا وخصوصا في منطقة البحيرات الكبرى وفي شرق افريقيا. وثمة نقطة ساخنة اخرى هي آسيا الوسطى بسبب النزاع الافغاني. وبالتزامن مع ذلك قالت تريزيا شتويسينس عضو البرلمان عن حزب الخضر النمساوي المعارض في بيان صحفي ان وضع اللاجئين في بلادها مخز وان ثلث طالبو اللجوء هم فقط الذين يحظون باهتمام الدولة. وذكرت أنه يبدو أن وزير الداخلية ارنست شتريسر يرى في حبس وإبعاد اللاجئين، الطريقة الافضل. ومن جانبه صرح أندريا كونتسل المدير الفدرالي للحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض بأنه يتعين ألا تكون هناك قيود على قبول الاشخاص المضطهدين لاسباب سياسية أو دينية أو عرقية. ودعت منظمة حقوق الانسان (سوس ميتمينش) شتريسر إلى توسيع نطاق الرعاية الحكومية بشكل جذري وقبول اللاجئين الافغان والمقدونيين بصورة خاصة. أما منظمة الاغاثة الكاثوليكية، كاريتاس، التي اعتادت بصورة تقليدية على توفير المأوى للاجئين فقد ذكرت أن فنادقها الخاصة ممتلئة عن آخرها. وقال فرانز كيوبيرل رئيس كاريتاس انه يجري التعامل حاليا مع 000،10 طلب للجوء، إلا أن 000،3 طلب فقط من هذه الطلبات يحظى باهتمام ورعاية الدولة. وفي الوقت ذاته أذاعت وزارة الداخلية أرقاما تظهر زيادة كبيرة في طلبات اللجوء خلال الشهور الاربعة الاولى من هذا العام. وقالت الوزارة انه خلال الفترة من يناير وحتى إبريل من عام ألفين كان عدد طلبات اللجوء أقل من 000،5 طلب مقارنة بـ 300،10 طلاب خلال نفس الفترة من هذا العام. وترجع هذه الزيادة في غالبيتها إلى زيادة طلبات اللجوء من جانب المواطنين الافغان، والتي وصلت إلى 600،5 طلب مما يجعلهم أكبر مجموعة بين طالبي اللجوء. وذكرت الوزارة أن من بين هذه الطلبات 500،3 طلب مازال أصحابها خارج البلاد، وهو ما يعني أنهم لم يكونوا داخل النمسا على الاطلاق. وقالت الوزارة ان هناك حوالي 800 طلب من لاجئين هنود وأكثر من 700 طلب تقريبا من لاجئين عراقيين. الوكالات