هل العالم مقبل على حالة (عطش شديدة)، وهل العالم العربي بما فيه مصر ستدخل مع حلول عام 2025 تحت حزام الفقر المائي، وما هي البدائل التي سيتم أو تم طرحها لمواجهة هذه المشكلة خاصة في مصر التي يمر بين مدنها نهر النيل الذي يمثل شريان الحياة لمصر. مجموعة من الأسئلة التي تدور في أذهان العديد من المواطنين والخبراء المتخصصين طرحناها على الدكتور مهندس محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري المصري الذي أجاب عنها دون أن يضع مساحيق التجميل لها أو يحسن من صورتها المخيفة للعالم أجمع. ـ ما هو موقف مصر من الوضع المائي العربي والافريقي؟ ـ مصر فصلت قضية مياه النيل وحوض نهر النيل عن بقية المياه في الشرق الأوسط ومباحثات المياه والسلام بها، وكذا عن دول حوض النيل، لسبب بسيط. وهو أن الاعراف الدولية وقوانين العالم التاريخية واتفاقية هلسنكي في مقدمتها تنص على أنه من المرفوض والممنوع على الإطلاق نقل المياه إلى خارج الحوض وهى سياسة تتبعها بعض الدول في المنطقة التي لديها أنهار داخلية تريد أن تبيع مياهها، ونحن ضد هذا المبدأ على طول الطريق وهو موقف لا تقره دول عالمية كثيرة لأن هذا ببساطة معناه إيجاد بورصات اقتصادية عالمية للمياه وهو أمر خطير ومرفوض لأنه ضد الفقراء والدول النامية والفقيرة وضد الدين أيضا. أما عن الاستخدامات العربية والافريقية التي تتشابه كثيرا نجد أن 89% في الزراعة و6% للاستخدامات المنزلية و5% للاستخدامات الصناعية. التحديات المائية ـ وما هى التحديات التي تواجهنا بالنسبة لقضية المياه ؟ ـ هناك تحديات كثيرة أهمها الحروب وعدم الاستقرار السياسي وقصور الموارد المائية واستمرار الزيادة السكانية مع نقص العمالة الفنية المدربة وتدهور نوعية المياه نتيجة التلوث والإنهار الدولية المشتركة فضلا عن ندرة المياه المتجددة مع الزيادة السكانية فهناك 60% من جملة المياه العربية تأتي من خارج الأقطار العربية وقصور التمويل اللازم لمشروعات تنمية ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتدني إنتاجية وحدة المياه ونقص الوعي بقضايا المياه. ويضيف قائلا أن عدد سكان العرب الآن يبلغ 250 مليون نسمة وفي عام 2030 سيبلغ عددهم ما بين 600 إلى 700 مليون نسمة ومتوسط الفرد من المياه الآن نحو 960 متراً مكعباً ستنخفض بسبب الزيادة السكانية لتتراوح ما بين 500 إلى 580 متراً مكعباً عام 2030. ـ نفهم من ذلك أن هناك خطرا يهدد الدول العربية وسكانها من تناقص حصتهم من المياه أو إنخفاض متوسط كل فرد من المياه بما فيها مصر؟ ـ ليس لدى مصر أية أزمات مائية حادة على مستوى استخدامات مياه الشرب أو الاستخدام المنزلي والصناعي ولكن هناك مشكلة حقيقية نعمل على حلها حاليا ومستقبليا وقد وضعنا السياسة المائية المرنة حتى اعوام 2017، 2025، 2050 لمواجهة ما يسمى بندرة المياه ومحدوديتها إذا أردنا تنفيذ برامجنا الطموحة التي تواجه زيادة السكان المطردة، بزيادة مساحة الرقعة الزراعية وستتوسع بمقدار 3.4 ملايين فدان جديدة تضاف للرقعة الزراعية الحالية حتى عام 2017 لمواجهة النقص في الإنتاج الغذائي والمنتجات الزراعية عصب الاقتصاد المصري، ونحن نستطيع أن نحول من 10 إلى 20% من استخدامات المياه للزراعة والتي تبلغ عندنا نحو 85 % من حجم مواردنا إلى استخدامات الشرب والصناعة والصرف الصحي من خلال تنفيذ برنامجين قوميين عملاقين لتطوير الري في الأراضي القديمة واستخدام طرق الري الحديثة إجباريا في الأراضي الحديثة والمستصلحة، وكذا برنامج قومي للصرف يهدفان معا إلى توفير نحو 25% من كميات المياه المستخدمة حاليا للري وزيادة الإنتاج الزراعي بنسبة 30% مع تحقيق دخل إضافي للمزارع المصري. خط الفقر المائي ـ نفهم من ذلك أن الإنسان المصري مازالت حصته من المياه تحت خط الفقر المائي؟ ـ نعم فمازال نصيبه من المياه تحت خط الفقر المائي ونصيبه السنوي من المياه حاليا لا يزيد على 950 مترا مكعبا وأقل من 1000 متر مكعب يعتبر فقيراً مائيا، فالاحصائيات تؤكد أنه في عام 2025 سيصل عدد الدول الواقعة تحت خط الفقر أو الحزام المائي 60 دولة من بينها مصر والدول العربية وهذا ناتج عن الزيادة السكانية إضافة إلى عدم إيجاد موارد مائية بديلة فجملة الموارد المائية المستمرة حاليا بالوطن العربي 240 مليار متر مكعب وكميات المياه الموجودة بالخزانات الجوفية غير المتجددة 42 مليار متر مكعب، وجملة الأراضي القابلة للزراعة 200 مليون هكتار أو نحو 500 مليون فدان لا يزرع منها سوى 47 مليون هكتار. أما عن الموقف في الهضبة الاستوائية فتسقط عليها أمطار تقدر بنحو 527 مليار متر مكعب، وعلى بحر الغزال 544 مليار متر مكعب، وفي الهضبة الأثيوبية 590 مليار متر مكعب والاجمالي 1661 مليار متر مكعب تصل نسبة الفواقد الكلية فيها إلى 94%. ـ سمعنا كثيرا عن تسعير المياه في جميع أنحاء العالم كنوع من الترشيد والحماية للموارد المائية ؟ ـ لقد نادينا كثيرا بالغاء سياسة تسعير المياه حتى نجحنا في مارس من العام الماضي (2000) في لاهاي بإقرار الرؤية العالمية المستقبلية للمياه للقرن 21 والتي ساهم في وضعها أكثر من 16 ألف خبير دولي عالمي في أكثر من 25 منطقة قارية شملت قارات وأقاليم العالم كله، إلى إقرار سياسة بديلة وهى سياسة استعاضة التكاليف لمشروعات توفير المياه بدلا من بيع المياه للناس وهذا كما ذكرت مخالف للأعراف والتقاليد الدينية والاجتماعية وهو مبدأ نرفضه على طول الطريق. ويضيف وزير الري الموارد المائية المصري قائلا نحن في مصر نتجه الآن إلى اشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات وإدارة الموارد المائية بنظام ش.د. وهو النظام الذي يمنح المستثمر حق الإدارة والتشغيل للمشروعات الكبرى وكلها مشروعات ستعود بالنفع على المستثمر والدولة والمواطن. ـ هل هذا سيتم تطبيقه في توشكى وترعة الشيخ جابر وماذا عن الشائعات التي تصاحب مشروع توشكى وتوقفه بسبب عدم التمويل نتيجة نقص السيولة؟ ـ لم يتأثر مشروع توشكى بمشكلات تحيط بالتمويل من أي نوع ولم يتوقف العمل فيه ساعة واحدة، فهو مشروع للدولة تقدم من خلاله البنية الأساسية للمستثمر الذي يستكمل بقية عمليات الاستثمار وتحصل منه الدولة رسوم نقل وتوفير المياه في أرضه من المصدر وهو بحيرة ناصر التي تكفي حصتنا السنوية من مياهها جميع مشروعاتنا المائية والزراعية.. فدراسات الجدوى الدولية والمحلية أكدت أن العائد الاقتصادي لتوشكى يبلغ من 11 إلى 20 % والمستثمر العربي الدولي الكبير في أحد فروع توشكي أكد نفس المعلومات والدولة لن تصرف أكثر من 6.15 مليارات جنيه في هذا ا لمشروع وسوف تستعيدها خلال مدة وجيزة لأن الدولة قدمت تسهيلات للمستثمر منها الأرض بسعر رمزي ووفرت البنية القومية الاساسية بالكامل وبسعر معقول وتقود لاستعاضة التكاليف بصورة كاملة. أما بالنسبة لترعة الشيخ جابر في سيناء وهو اسم المرحلة الثانية من ترعة السلام كاسم المرحلة الاولى غرب قناة السويس وسوف تنفذ نفس السياسة مع فرق بسيط وهو أن الاستثمار في سيناء للمستثمر المصري في المقام الأول وبصفة أساسية ولصغار الخريجين والشباب. ـ ما هو الهدف من فتح أبواب عدة مشروعات عملاقة كبيرة وضخمة في نفس الوقت في وقت واحد ألا تمثل اعباء على موازنة الدولة ؟ ـ هناك مشروعات ضخمة في جنوب الوادي ووسط غرب الدلتا، وفي سيناء وفي الساحل الشمال الغربي، كلها تصب في النهاية في بوتقة واحدة لتكون موروثة للأجيال القادمة وستنقل مصر وشعبها إلى مستقبل أرحب ولك أن تعرف أننا نبني الآن واد جديد مواز لوادي النيل القديم وتربط بينهما خطوط سكك حديدية وشبكات طرق هائلة وتربط أجزاء هذا الوادي بعضهما ببعض وأجزاء مصر الأخرى خاصة مناطق الموانئ البحرية والجوية من ناحية أخرى. السياسة المائية الجديدة ـ قدمتم سياسة مائية قمتم بشرحها أمام الرئيس مبارك فما هى أبعاد هذه السياسة المائية والحكمة التي تقوم عليها هذه السياسة؟ ـ هى ببساطة تضع الموارد المتاحة لصالح الاحتياجات المتزايدة، فإذا كانت الموارد المتاحة قليلة، فإن هذه الزيادة تعمل على زيادتها المحافظة عليها وهى في ثلاثة محاور واضحة جدا المحور الأول منها هو تعظيم الاستفادة من هذا الموارد لصالح الاستخدامات لاقصى درجة، والمحور الثاني هو المحافظة على هذه الموارد من التلوث والاهمال، والمحور الثالث هو التعاون مع دول حوض النيل كلها ومن بينها مصر وبالتالي تزداد حصتنا ومواردنا المحدودة لمواجهة مشروعات التوسع والتنمية والزيادة السكانية وبالتالي زيادة الاحتياجات المطردة والمستمرة. ـ هويس اسنا. وجع في قلب السياحة النيلية وهناك عدة طلبات من الشركات السياحية ووكالات السفر العالمية تطلب وضع حد لاغلاق وفتح الهويس والذي يمثل عائقا وراء تشغيل الرحلات العائمة ما بين الأقصر وأسوان؟ ـ في البداية أؤكد أن هويس اسنا الجديد أحد الأهوسة المنشأة في مصر وهو أحد مكونات قنطرة اسنا وقد تم تصميمه مواكبا لاحدث الاهوسة المثيلة له في العالم وعلى أساس عدد الفنادق العائمة 140 فندقا وابعادة 170 مترا طولا و17 مترا عرضا ويكفى لمرور وحدتين سياحيتين في الدورة الواحدة في وقت يتراوح بين 13 إلى 25 دقيقة حسب مناسيب المياه أمام وخلف الهويس. ولقد تم الاتفاق مع الجهات المعنية (وزارة السياحة، غرفة الفنادق، هيئة النقل النهري، شركة النيل العامة للنقل النهري) على تأمين استمرارية الهويس وتحديد الغلق سواء الأول في عام 2000 أو 2001 حيث تم الاتفاق أن يكون الغلق الأول من غروب أول يونيو 2001 إلى 30 يونيو 2001 وتحديد 4 ساعات من التاسعة صباحا وحتى الواحدة بعد الظهر خلال أيام الاثنين والاربعاء من كل اسبوع لعمل الصيانة الأسبوعية وقد حددت اللجنة هذه المواعيد تماشيا مع احتياجات السياحة وبموافقة الجهات المشاركة في هذه اللجنة ولهذا لم يعد هويس اسنا الجديد يمثل وجعا في قلب السياحة النيلية فهو يتحمل أكثر من طاقته التي لاتزيد على 140 فندقا عائما ولكن عدد الفنادق العائمة الآن 270 فندقا أي ما يقرب من ضعف طاقته! السدة الشتوية ـ المراقب للسدة الشتوية يجد أن هناك تطورا فيها ولم تعد تمثل عائقا أمام الري وشحوط العبارات والفنادق العائمة كما كان من قبل؟ ـ هذه حقيقة لقد شهد نظام السدة الشتوية تطوراً تدريجيا حيث كانت مدتها في البداية 40 يوما ثم تم تخفيضها إلى 25 يوما حتى تم إدخال النظام الجديد لتوزيع مناطق تنفيذها إلى أربع مناطق يتم تطبيق السدة الشتوية عليها بالتناوب مع تخفيض مدة تنفيذها إلى 14 يوما في توقيت أقل احتياجات الزراعات للمياه حيث تكون التربة في أعلى درجات الرطوبة والزراعات القائمة ذات أقل مقتضيات ري تقفل خلالها الترع لتنفيذ أعمال الصيانة الدورية وإنشاء وإحلال وتجديد الأعمال الصناعية اللازمة إضافة إلى اعطاء فترة راحة للاراضي الزراعية لخفض نسبة الرطوبة بها. ويضيف وزير الموارد المائية والري أنه مع التقدم العلمي وابتكار المعدات والأجهزة الحديثة التي تمكن من اجراء معظم أعمال الصيانة للشبكات ومنشآت الري والتوسع في الزراعات بطرق الري الحديثة (رش وتنقيط) التي تحتاج إلى استمرارية المياه ولا تسبب ارتفاع نسبة الرطوبة بالتربة إضافة إلى الأبحاث التي خلصت إلى تطبيق السدة الشتوية يؤدي إلى انخفاض إنتاجية محصول القمح بنحو 10% فبدأنا التفكير في الغاء السدة الشتوية وقامت الوزارة بالفعل بالغاء والاستعاضة عنها ببرنامج إدارة المياه خلال فترة أقل الاحتياجات ومدتها 14 يوما حيث يتم في هذا البرنامج توفير المياه بصفة مستمرة للزراعات التي تروى بالنظم الحديثة أو الخضروات، في نفس الوقت نفسه تقفل فيها الترع التي تتطلب القفل التام لإجراء أعمال التدبيش أو اقامة منشآت خرسانية بالترعة. وأؤكد أنه مع الغاء نظام السدة الشتوية فلا علاقة بين مناسيب المياه في النيل وحركة الملاحة في هويس اسنا حيث يتم صرف 110 ملايين متر مكعب يوميا وفي هذه التصرفات تزيد بمقدار نحو 50 مليون متر مكعب عن الفترة يوميا للبحر وهو ما مثل إهداراً كبيراً من مواردنا المائية أمكن التجاوز عنه لتوافر المياه هذا العام وقد يتعذر تنفيذه في السنوات المقبلة. زيادة حصة مصر ـ ولكن مازالت عمليات شحوط الفنادق والعبارات مستمرة فلماذا؟ ـ اسباب هذه الشحوط يرجع إلى أن بعض المراكب السياحة تقوم بالخروج عن المجرى الملاحى للنيل في منطقة ضيقة أمام مدينة ارمنت نتيجة قلة خبرة المشرفين على تيسير الوحدات الملاحية مما يتسبب في حجز العديد من المراكب التي تصل إلى الهويس في وقت واحد بالإضافة إلى عدم وجود برامج لتوقيتات خطوط السير للمراكب التي تنظم وصول المراكب إلى الهويس بانتظام مما يسبب كثرة التراكم أمام الهويس. ويضيف قائلا أنه جار حاليا اسناد أعمال تكريك المناطق المحتاجة من المجرى الملاحي بمنطقة الشحوط أمام مدينة أرمنت إلى شركات هيئة النقل النهري المتخصصة في أعمال التكريك بعد أن قام معهد بحوث النيل بالوزارة بتحديد المواقع المحتاجة إلى تطهير وكميات التطهير. كما يجري حاليا اعداد دراسة جدوى بمعرفة المكتب الاستشاري الهولندي وبالتنسيق مع وزارة النقل ووزارة الموارد المائية والري لرفع مجرى النيل وتحديد مجرى آمن من اسوان وحتى القاهرة بطول 953 كيلو متر شاملا كميات أعمال التكريك وتحديد المجرى الملاحي بشمندورات ومزودا بنظام توجيه للسفن متضمنا تكاليف المشروع والتنفيذ بنظام ش.د. ويشير أبو زيد إلى أن وزارة السياحة تقوم حاليا باعداد مشروع إنشاء مركز معلومات وارشاد الفنادق العائمة بالأقصر ويشمل هذا المشروع نظام مراقبة الملاحة ونظام تأمين سلامة البواخر والفنادق العائمة وشبكة للإتصالات والتخاطب بين المركز والعائمات ويهدف هذا النظام إلى متابعة حركة الملاحة لجميع البواخر وتأمين سلامة الملاحة عن طريق تحديد موقع كل باخرة وتسهيل عملية المرور من الاهوسة عن طريق متابعة عدد الفنادق التي تقترب من الهويس وتسهيل عملية الوصول والإبحار من كل مرسى وتأمين سلامة الملاحة وتحديد موقع الخطر بالنهر من خلال أجهزة رصد وجس واخطار كل الفنادق بنشرة عن حالة النهر وأية بيانات أخرى. ـ وما هي أهم القرارات التي اسفرت عنها اجتماعات وزراء الرى والمياه في حوض النيل مؤخرا؟ ـ لقد اتفقنا على زيادة حصة مصر بمقدار ملياري متر مكعب عام 2017 بعد استكمال مشروع قناة جونجلي في جنوب السودان لتصل جملة مواردنا المائية إلى 78.9 مليار متر مكعب، منها 57.5 مليار متر مكعب من مياه النيل بالاتفاقية لعام 1959، 1.5 مليار متر مكعب من الأمطار والسيول، 3.5 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية بالصحاري وسيناء، 7.5 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية بالوادي والدلتا، 8.4 مليارات متر مكعب من مياه الصرف الزراعي بالوجه البحري، 2.5مليار متر مكعب من مياه الصرف الصحي، 7 مليارات متر مكعب من تطوير الري والتركيب المحصولي وذلك بدلا من 67.47 مليار متر مكعب كان نصيب مصر عام. القاهرة ـ سعيد جمال الدين: