رغم ان هناك اساسيات وثوابت لا تتغير في التوجهات العامة للسياسة الامريكية الخارجية، الا انه يمكن القول ان احتمالات التغير في هذه الاتجاهات واردة اليوم وفقاً للنهج الذي يحاول ان يخططه الرئيس الامريكي الحالي جورج بوش. وبشكل عام فان هناك محددين رئيسيين يحكمان السياسة الامريكية هما: المصالح الامنية، والمصالح الاقتصادية. ويشير الدارسون الى ان هذين المحددين لا يمكن ان يتغيرا وان ما يتغير هو طريقة الاداء فقط بمعنى السلوك والاوليات التي تضمن تحقيق التوجهات العامة باقل قدر من الخسائر واكبر عائد. ومن المتغيرات التي تطرأ على السياسات الامريكية ترتيب الاولويات في المصالح الحيوية ويمكن ملاحظته بمقارنة بسيطة بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون وجورج بوش الابن. ما هو اكيد اذن ان التوجه العام للسياسة الخارجية الامريكية سيبقى كما هو: استمرار الولايات المتحدة قوة عظمى وحيدة مهيمنة في العالم من خلال المحافظة على التفوق الامريكي الاستراتيجي في كافة المجالات، اما اولويات الادارة الجديدة فهي كما رأينا احتلال الدفاع الوطني للولايات المتحدة موقع الصدارة. وعلى المستوى الاقليمي نجد ان السياسة الخارجية الامريكية تجاه اوروبا تواجه تحدياً مستقبلياً على عدة مستويات اشارت اليها مصادر كثيرة لعل اهمها: ـ اولاً: ضمان ان الاتحاد الاوروبي بسياسته الدفاعية سيكون مكملاً وليس مقوضاً للتحالف القوي عبر الاطلسي. ـ ثانياً: المحافظة على استمرار الوجود العسكري الامريكي في اوروبا وان كان يمكن الاتفاق على حجمه او توزيعه. ـ ثالثاً: استمرار تنفيذ استراتيجية توسيع الناتو يقوي الديمقراطيات الجديدة المؤهلة. وبهذا نجد الولايات المتحدة مارست ضغوطاً مضادة تجاه الاوروبيين فور ظهور المحاولات الاوروبية الاولى للتميز الامني والعسكري بتكوين نواة فيلق اوروبي من قوات فرنسية والمانية مازالت تتصاعد حتى الان، رغم تجنب الحلفاء دبلوماسيا الحديث عن هذه الضغوط. نشطت سياسة امريكا الخارجية بعد ان انجزت حربين ضروريتين لمصالحها في وسط اوروبا (كوسوفو) وقلب الشرق الاوسط (العراق)، على محاور عدة، فلوحت بتحويل مركز الثقل في السياسات الدولية الامريكية الى شرق اسيا والامريكتين، وهو ما اقترن بتطوير العلاقات التجارية هناك. ثم حاولت التركيز على الزام الاطراف الموقعة معها على اتفاقات للحد من التسلح وبالذات روسيا دون ان تخطو خطوة مماثلة على صعيد الاسلحة الاستراتيجية متوسطة المدى مثلاً او النووية وقد رفضت قطعياً التوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية بينما بقيت تطارد دول اوروبا والعالم لاجبارهم على التوقيع عليها مهددة مرة بحقوق الانسان ومبتزة مرة اخرى بحقوق «ضحايا الهولوكوست» وهو الامر الذي يفزع اوروبا كثيراً، فبم يمكن ان تتسم السياسة الخارجية الامريكية الجديدة؟ يشير الخبراء الى ان السياسة الامريكية الجديدة سيكون لها سمتان: ـ الاولى: الحذر في اتخاذ القرارات الخارجية تجاه المشكلات والازمات الدولية والاقليمية. ـ والثانية: عدم نشر القوات الامريكية سواء في عمليات سلمية او نزاعات اقليمية محتملة لا تخدم المصالح الامريكية بصورة مباشرة. ولذلك يمكن توقع استمرار التواجد العسكري الامريكي في المراكز التي تشكل اهمية استراتيجية لامريكا مثل كوريا الجنوبية واليابان والخليج العربي وكوسوفو وحول بحر قزوين مع اعادة النظر في نوعية هذا التواجد وحجمه بما يضمن لامريكا تحقيق الردع والانتشار لمواجهة اي تهديد لمصالحها. وعلى صعيد علاقاتها مع اوروبا فان امريكا ستحرص على تماسكها ببقاء حلف الناتو تحت قيادتها العسكرية مع حرصها على استمرار التقارب والشراكة مع بعض الدول الاوروبية كايطاليا والمانيا مع المضي في مشروع الدرع الدفاعي الصاروخي فكيف سيكون ذلك في اطار الناتو؟ الناتو والامن الاوروبي الامر الذي لا جدال فيه ان هناك فجوة في القدرة بين اوروبا وامريكا، وينعكس ذلك على اسهام اوروبا في قيادة العمليات الامنية الاوروـ اطلنطية وهي كما اشرنا يعوقها النقص في الامكانية العسكرية، ولكن الى ماذا ستؤول ابعاد التعاون الدفاعي الاوروبي تحديداً والذي لا يعده الاوروبيون فعلاً بما يكفي، وهل يجب ان يمثل الدفاع المشترك الوظيفة الاساسية للتعاون الدفاعي في اطار الاطلسي او الاتحاد الاوروبي ام يجب ان يقتصر بوظيفته على حفظ السلام التي حددتها لها امريكا؟ ما هو واضح ان اوروبا تحتاج في فترة لانتقالها من التبعية الى الاستقلال في سياستها الامنية يمكن تسميتها بفترة التكيف وهو الذي تتولى مهامه منظمة الامن والتعاون الاوروبية والتي توصف بانها الكيان الذي يجعل اوروبا اكثر قدرة على معالجة الازمات الامنية. وللمنظمة هدفان يسعى لهما الاوروبيون عبرها هما: ـ تعزيز الشراكة الاوروبية في العمليات التي يقودها الناتو. ـ جعل اوروبا قادرة على التصرف عندما يكون الناتو كمنظمة غير مشغولة، وبمعنى اخر جعل اوروبا قادرة على التصرف داخل الناتو نفسه كقيادة قادرة على اتخاذ القرار وقيادة العمليات. ورغم ان المنظمة الامنية الاوروبية قد صممت لتدعيم المرونة الاوروبية في ادارة الازمات الاوروـ اطلنطية ولتعطي دائما خيارات اوروبية بديلة لكن الناتو يبقى دائماً حجر الزاوية للاتحاد الاوروبي، وعلى هذا الاساس سارت امريكا لاعطاء التفويض للناتو لتولي مسئولية مجموعة الدفاع الاوروبية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل تستطيع اوروبا ان تبني قوتها العسكرية، وكيف ستعمل هذه القوة بالاقتران مع الناتو؟ تشير الدراسات ان هناك ثلاثة طرق ممكنة لتبني اوروبا قوتها العسكرية المطلوبة لشراكة متوازنة حقيقية: ـ اولها هو ان تزيد اوروبا نفقاتها الدفاعية التي تمثل حاليا 60% فقط من ميزانية الدفاع الامريكية، وهذه الطريقة تشكل احتمالاً ضعيفا كون اوروبا غير قادرة على زيادة هذه الميزانية بفعل اقتصاداتها المنهكة. ـ وثانيها يتمثل في امكانية اعادة هيكلة القوات العسكرية الاوروبية من خلال تقليص الدفاعات الارضية والتخلي عن التجنيد الالزامي وتخفيض مستويات القوة البشرية وبناء قوات تطوعية قادرة على العمل عبر مسافات بعيدة، وسيمثل هذا النمط من اعادة الهيكلة تحدياً سياسياً كبيراً، ايا كان تجاربه مع المصالح المؤسساتية الخاصة بالعسكرية، وبيروقراطيات الدفاع الحكومية وصناعات الدفاع. ـ اما الطريقة الثالثة فهو ان تتمكن اوروبا من الانضمام كوحدة دفاع واحدة ذات هيكل قيادي موحد وسلطة مركزية للتخطيط ووضع البرامج والميزانية في اطار الناتو. وفي الواقع يشكل ذلك الخطوات الاولى فقط في رحلة شاقة للغاية، وما لم يتم اعداد مشروع كبير لايجاد قوة عسكرية اوروبية اكبر من تلك التي شوهدت في كوسوفو، فان الامريكيين سيزداد تشككهم في التزام اوروبا بالسياسة الخارجية والامنية المشتركة، وبدون تلك السياسة ذات المصداقية ستظل اوروبا مجرد شريك يعول عليه بالنسبة لامريكا ولن تطور تمكنا او جدارة سياسية متساوية كند موجود متميز في اطار التحالف. بناء سياسة خارجية امنية هنا يطرح السؤال حول مستلزمات او اشتراطات بناء سياسة خارجية وأمنية اوروبية مشتركة فاعلة، ونجاح هذا المسعى الاوروبي لتطوير بنيته ومفاهيمه الخاصة بهذه السياسة يتطلب انجاز اشتراطات اولية حددتها الدراسات والبحوث منها: ـ اولاً: انجاح الوحدة النقدية الاوروبية (European Monetary Union) من اجل ان تصبح اوروبا فاعلاً اقتصاديا عالمياً ذا اعتبار. ـ ثانيا: تتمثل الاولوية الثانية لاوروبا في سعيها لتصبح فاعلاً عالمياً في اعادة البناء والدمج الناجحين لصناعاتها الدفاعية والجوية ـ الفضائية، واللذين سيضيقان الفجوة التكنولوجية بينها وبين الولايات المتحدة، ويحدان من تنافسها على الاسواق الخارجية ومن تباين مصالحها بالتالي. ـ ثالثا: ينبغي ان تضفي اوروبا نوعاً من الحيوية على الهوية الدفاعية والامنية الاوروبية مثل ذلك الذي لوحظ في سلوك بريطانيا التي تحولت من كونها عنصر اعاقة لتلك الهوية فاصبحت عامل دفع لها. ـ رابعاً: يجب ان تكون اوروبا منفتحة على الشرق. ففي ضوء التطهير العرقي المأساوي في كوسوفو وامكانية حدوث انفجارات مماثلة في بلدان مجاورة ذات اقليات اثنية كبيرة كمقدونيا والبانيا تحديداً ـ وهو ما حدث مؤخراً ـ فان بلدان البلقان كرومانيا وبلغاريا وسلوفينينيا تحتاج الى تدعيم استقرارها، وينظر في هذا الاطار الى العضوية في الناتو والاتحاد الاوروبي باعتبارهما يتيحان افضل ضمان للاستقرار السياسي، والرفاهية الاقتصادية، والامن في كل اوروبا. وهنا يمكن ملاحظة ان الناتو فتح ابوابه عام 1999 امام ثلاثة اعضاء شرق اوروبيين جدد هم: بولندا، وجمهورية التشيك، والمجر، كما اعلن ان رومانيا وبلغاريا وسلوفينيا بلدان مرشحة لعضويته بعد دعم التحول في اقتصاديات وسط اوروبا. ـ خامساً: واخيراً على اوروبا ان تعيد تعريف مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية وان تتصرف وفقاً لها سياسياً وعسكرياً، ففي ظل حقيقة ان الولايات المتحدة تتحمل حالياً بالفعل كل مخاطر الدفاع عن المصالح الحيوية المشتركة حيث تكون اكثر عرضة للتهديد سواء في داخل حدود اوروبا ـ مثلما اتضح في كوسوفو او في ما ورائها، وكذلك في ظل غياب اي تهديد محتمل بالغزو، فان القوات المسلحة الاوروبية الضخمة ستفقد في هذا السياق مبررها المنطقي. هذه الاشتراطات وضعت على اساس التحولات التي اصابت وستصيب بنية التحالف الغربي والتي يمكن حصرها باختلاف مسببات او مثيرات التوجس الامني، بمعنى زوال السبب الذي دارت حوله الحرب الباردة وبروز اسباب جديدة حصرتها امريكا في اطار مسمى «الدول المارقة»، وان كانت هذه الدول لا تشكل تهديداً حقيقياً بل تهديداً وهمياً يغطي على رغبة امريكا في الهيمنة على مراكز الطاقة والاقتصاد في مناطق متاخمة او في هذه الدول مثل الخليج العربي، اسيا، بحر قزوين، البانيا حيث يمر الخط الدولي للنفط من بحر قزوين. وفي هذا الاطار نجد ان الاوروبيين لايخشون كثيراً من هذه المناطق اذ تربطهم علاقات اقتصادية واستراتيجية مهمة بها، لكن جل ما تخشاه اوروبا هو امتداد اليد الامريكية الى مراكز هذه المصالح الاوروبية، وهي تجد نفسها فعلاً في منافسة متزايدة مع امريكا التي اضحت سيطرتها على سلوك وتوجهات وتفاعلات هذه المناطق اشد بكثير مما كانت عليه حتى سبعينيات القرن الماضي في اقل تقدير. لقد ادرك الاوروبيون طبيعة التهديدات الجديدة التي اصبحت بشكل متزايد ذات طبيعة اجتماعية ـ اثنية واقل نظامية عما كان يطرحه الاتحاد السوفييتي السابق من تهديد عسكري وايديولوجي، وبالتالي اصبحت اوروبا ترى اذرعاً امريكية وراء كل ازمة ومبرراً امريكياً للتدخل فيها واصبحت امريكا تتجاوز في غاياتها مجرد ردع التهديد او تدميره، بل التعاطي معه وفقاً لمصالحها ولمفهومها حول مصطلحات كثيرة مثل السلام، التطبيع، العولمة وغيرها. بقي ان ننظر داخل بنية حلف شمال الاطلسي لنتلمس احتمالات تفككه ام عدمها ومبررات توسعه. الناتو.. توسع ام تفكك لا يمكن النظر الى حقيقة امكانية تفكك الناتو ومعطيات الواقع تشير الى توسعه ورغبة دول كثيرة بالانضواء تحت مظلته، ونجد ان مسوغات بقائه كمنظمة اكثر واقوى من مبررات تفكيكه. لقد اختلفت اهداف الناتو اليوم عما كانت عليه حين تم انشاؤه عام 1949، فقد هدف منذ ذلك الوقت الى الدفاع عن مصالح امريكا في اوروبا، لكن اليوم تحول الى اداة للتوسع الخارجي والتدخل في شئون الدول الاخرى بما في ذلك تلك التي تقع خارج حدودها. سياسة الحلف التوسعية انبعثت من منطلق تحركه تجاه حل الازمات الناشبة، ومنطلق هذه الحركة كان يتخفى تحت ستار (اطار مبادئ الامم المتحدة) لكنه في الواقع سعى للانفراد بالقرار خارج اطار الامم المتحدة، فقوانين الاخيرة تفيد تدخله في سياسات الدول الاعضاء وغير الاعضاء، لكنها في نفس الوقت تقيد حدود صلاحياته. وهكذا كان على الحلف مع المتغيرات الجديدة في العالم ان يعيد تنظيم صفوفه الداخلية وتبني استراتيجية جديدة دعيت بـ «ادارة الصراعات في القرن الحادي والعشرين»، اساسها محوران رئيسيان: ـ تحديد دور الامم المتحدة وتوسيع صلاحيات الناتو. ـ اعطاء اوروبا وامريكا الحرية في تنظيم حملات عسكرية باستخدام امكانيات الناتو لما يسمى بحل الازمات. قادت هذه الاستراتيجية بالطبع الولايات المتحدة وجرت اوروبا والناتو لحربين في العقد الاخير من القرن الماضي، ورغم ان التحالف انجر وراء امريكا لكن داخله كانت تعصف به رياح الانفصال عن السياسة والاهداف الامريكية. تنازعت الحلف ومازالت اطراف ثلاثة: ـ امريكا بهدف الهيمنة عليه لاتخاذه اداة او اذرعاً لانفاذ مصالحها. ـ اوروبا بهدف النهوض بما تسميه قوتها العظمى لمواجهة القطب الامريكي المنفرد وحماية مصالحها. ـ روسيا التي بدأت تفقد نفوذها في شرق اوروبا بانهيار الشيوعية بدءاً بيوغسلافيا سابقاً، ومحاولتها استعادة دور القوة العظمى. كان لاحتفاظ روسيا بقدراتها العسكرية والنووية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي مصدر خوف لاوروبا، ولهذا فقد وافقت على الدعوة الامريكية بالتوسع شرقاً حتى حدود الامن الدولي في محاولة لاعادة رسم خريطة العالم وفق المنظور الغربي. وهكذا بدا الغرب (اوروبا ـ وامريكا) متحمساً لمنح ألد خصومه مثل جمهورية التشيك والمجر وبولندا عضوية كاملة لحلف الاطلسي، وتستعد لاعطاء رومانيا وسلوفينيا العضوية الكاملة اضافة لدول اخرى من اوروبا الشرقية مثل ليتوانيا، لاتفيا واستونيا. امكانية الوصول شرقاً الى حدود روسيا هو حلم امريكي والتوغل في هذه الدول بصفة عضويتها يمنحها عمقاً استراتيجياً داخل روسيا مقداره 650 ـ 750 كيلومتراً بمعنى انه سيضيف للناتو حوالي 290 مطاراً عسكرياً تتسع لحوالي 3500 طائرة في مدن سيمو لنسك، برياتسك، وكورسك، وهي حدود روسيا مع اوكرانيا وروسيا البيضاء، والتي هي اقرب الدول لدول الغرب الاوروبي. ومع استخدام هذه القواعد سيكون بامكان كل القوة التكتيكية الجوية للناتو القصف بالصواريخ حتى نهر الفولجا. وبدخول دول البلطيق سيصل الخط المباشر الى موسكو حيث ان في هذه الدول السوفييتية السابقة بقايا لقواعد الجيش السوفييتي (موانئ عسكرية، مطارات، ثكنات، مخازن للاسلحة) مما يعطي الناتو الامكانية خلال 7 ايام من نشر 280 الف جندي و 300 ـ 400 طائرة مقاتلة وحوامة.هذه المخططات اعدها الخبراء للناتو اذ تتضح في تفاصيلها الاستراتيجية الامريكية الهادفة الى السيطرة على مصادر الثروات ومراكزها، وهذا هو نفسه ما يدفع اوروبا للتمسك بالناتو فهو الذي قد يحقق لها هذا البعد الاستراتيجي، لكن على اوروبا ان تعمل على ايجاد آلية عمل لا تبقيها كتابع في مؤخرة القوة الامريكية ومنفذاً لاراداتها، بل كشريك فاعل حقيقي وهذا يتطلب ردم الفجوة التقنية اولاً قبل كل شيء لكسر الاحتكار الامريكي، وبتعبير ادق تحقيق الموازنة في المسئولية والاستراتيجية بينها وبين امريكا. بالنهاية نرى ان تفكيك الناتو امر لا يخدم المصلحة الاوروبية او الامريكية خاصة وان اهدافهما معاً تتشابه من حيث المضمون وتختلف من حيث الاساليب، فهل يتحول الناتو بديلاً للامم المتحدة، ذلك ما ينبغي البحث عن اجابة له.