اكد صقر غباش وكيل وزارة الاعلام على هامش الدورة 34 لمجلس وزراء الاعلام العرب المنعقدة في بيروت على ضخامة التهديدات التي تواجه الامة العربية التي تستوجب المزيد من التعاون المشترك بين اقطارها، وقال لـ «البيان» ان «الاهم هو تحسين الاعلام العربي وتطوير ادائه وفق منطق عصري». وردا على سؤال حول ما يتوقعه من مؤتمر وزراء الاعلام العرب في العاصمة اللبنانية يقول غباش: اي لقاء اعلامي في هذا المستوى يشكل فرصة للاجتماع بالاخوة المسئولين الاعلاميين في العالم العربي في ظل ما نواجه من تحديات، وفي ظل هواجسنا جميعا، بالبحث عن افضل وسائل التعاون المشترك ومخاطبة التطور التقني والعلمي لتوظيفه في الاداء الاعلامي العربي، نحن امام تحديات كبيرة تستوجب مزيدا من التعاون المشترك على مستوى الدول والمؤسسات، واعتقد ان المؤتمر في بيروت يشكل فرصة جديدة لتعزيز اطر التعاون وهذا ما بدأنا نلمسه فعلا. وعن امكانية تنفيذ القرارات يقول: الطموحات كبيرة، وقد لا تتحقق كلها، لكن مؤتمر بيروت يشكل خطوة اخرى نحو مزيد من الانجازات، وبالطبع كانت هناك ملفات جديدة تم طرحها، ونأمل ان نصل إلى مرحلة يمكن ان نحقق فيها كل ما نتفق عليه، ولعل الاهم هو تعزيز التعاون المشترك، وتطوير الاداء، وتحصين الاعلام العربي وجعله متطورا ومنفتحا على قضايا الامة العربية وفق منطق عصري ومتطور. ويلاحظ غباش اننا: امام تحولات كبيرة على المستوى الاعلامي، انطلاقا من دور الاعلام الخاص الذي بدأ يتعزز في عالمنا العربي، ومن التطور الذي يشهده بعض اعلامنا الرسمي الذي يحتاج إلى تعزيز فرص الانفتاح والتحويل والتوجهات نحو الخصخصة، وتوظيف هذا المنهج في اطار متكامل للتطوير والاداء، ونحن نرى ان الهوية الكاملة للاعلام الناجح هي بمقدار ما يملك من ديناميكية متحركة، ومن حوارية مؤسسة على الانفتاح، ومن اقتراب هذا الاعلام من التحديات سواء اكان هذا الاعلام رسميا أم خاصا، وان كانت التوجهات قد بدأت نحو تضييق المسافة بين الاعلام الرسمي والخاص لمصلحة ما يحتاج اليه الفرد العربي. ـ تعتبر الامارات العربية المتحدة سباقة في مجال مواكبة التطور التقني في وسائل الاعلام، فكيف يمكن تقويم هذه التجربة؟ ـ التجربة لم تكن سهلة، وشكلت نقطة تحول كبيرة، ومن المفترض امام هذا الكم من التطور الذي يحيط بنا ان نسعى إلى الاستفادة من كل الامكانات لتطوير وسائل اعلامنا، ومن الان يمكن القول اننا اجتزنا مسافة لا بأس بها، لكن يبقى المزيد، وهو ما نأمل في ان يعمم على وسائل جديدة، وهذا ما سعينا في دولة الامارات إلى تحقيقه، وهو نقلة طموحة اعتقد انها بدأت تكرس نفسها، وتكون شخصيتها الخاصة. ثم يتوقف غباش عند مساهمة الاعلام الخليجي عموما في القضايا العربية قائلا: لقد طورت بعض وسائل الاعلام الخليجية اداءها على اكثر من مستوى، وباتت على تماس مع معظم القضايا الساخنة في عالمنا العربي، وهذا ما تجلى ولايزال، في موضوع الانتفاضة، أو الانسحاب من جنوب لبنان، أو ساحات اخرى، وقد تمكنا من الارتقاء بمستوى معالجة هذه القضايا انطلاقا من الدور الذي «يجب ان يؤديه الاعلام العربي». بيروت ـ وليد زهر الدين: