فشل احدث اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي برعاية أمريكية اثر اصرار الاحتلال على رفض تحديد جدول زمني لانسحابه إلى ماقبل بداية الانتفاضة وسط تلويح ارييل شارون باستئناف العدوان بصورة اشد فيما اعلن الجانب الفلسطيني عن اجتماعين أمنيين اليوم. واعلن اللواء امين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية ان الاجتماع الامني الاسرائيلي الفلسطيني الذي عقد الليلة قبل الماضية في تل ابيب «انتهى دون احراز تقدم» لكنه تقرر «وفقا لاقتراح امريكي عقد اجتماعين (اليوم) الاربعاء». وقال الهندي الذي ترأس الوفد الفلسطيني في الاجتماع الامني لاذاعة «صوت فلسطين» انه «تقرر وفقا لاقتراح امريكي عقد اجتماعين يوم غد: الاول لتحديد جدول لانسحاب القوات الاسرائيلية الى المواقع التي كانت عليها في 28 سبتمبر (قبل اندلاع الانتفاضة) والثاني لبحث القضايا العالقة بين الجانبين». واكد ان «اللقاء (الامني) كان صعبا وانتهى دون احراز اي تقدم وطغت عليه احداث اليومين الماضيين من اعتداءات الجنود والمستوطنين الاسرائيليين»، مضيفا ان المسئولين الامنيين الاسرائيليين «حاولوا فرض واقع جديد من خلال ربط تفاهم تينيت بما يجري على الارض»، حيث رفضوا تحديد جدول زمني لسحب قواتهم من المناطق الفلسطينية طبقا للتفاهم. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان «هذا الاجتماع عقد في جو متوتر للغاية» اثر ثلاث هجمات نفذها فلسطينيون بالاسلحة الرشاشة في الضفة الغربية الاثنين واسفرت عن مقتل اثنين من المستوطنين الاسرائيليين واصابة اثنين آخرين بجروح. وقال مكتب شارون في بيان في وقت متأخر يوم الاثنين «انتهاكات الهدنة والهجمات القاتلة تخلق وضعا لا يطاق لن يمكن اسرائيل من المحافظة على موقفها الحالي بمرور الوقت». قال رعنان جيسين مساعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الجانب الاسرائيلي في المباحثات الامنية شدد للفلسطينيين على ضرورة ان «ينفذوا الهدنة تنفيذا كاملا». وحذر الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه حذر امس الفلسطينيين من مغبة ما وصفه خروقاتهم لورقة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) جورج تينيت المتعلقة بترسيخ وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو الجاري. وقال نافيه للاذاعة العبرية الرسمية ان «اسرائيل اثبتت انها تحترم هذه الوثيقة بينما يثبت الفلسطينيون العكس يوما بعد يوم. لا يمكننا ان نقبل هذا الوضع على الدوام». واضاف ان «ساعة الحقيقة قد اقتربت... وبعد بضعة ايام سنرى ما اذا كان (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات عازما على تطبيق وثيقة تينيت. واذا لم تكن هذه هي الحالة فسيتعين علينا مراجعة سياستنا في مكافحة الارهاب». وفي غضون ذلك ذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اجرى مشاورات امنية مع اعضاء من حكومته وضباط من هيئة الاركان وقادة الاجهزة الامنية. وقد عقد الاجتماع الذي استمر زهاء الثلاث ساعات في مقر القيادة العامة لاجهزة الامن الاسرائيلية في منطقة تل ابيب، كما اوضحت الاذاعة. وكان العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية اكد انه اذا «تم التوصل الى اتفاق (حول الجدول الزمني) يوم الاربعاء فان وقف اطلاق النار سيترسخ ويتعزز وان لم يتم فان جميع الاحتمالات مفتوحة». وصرح اللواء عبد الرازق المجايدة مدير عام الامن الوطنى الفلسطينى بأن اسرائيل لم تنفذ حتى الان خطة جورج تينيت بشأن تهدئة الاوضاع.. مشيرا الى ان ما قامت به على الارض مجرد تسهيلات فقط فيما يتعلق بحياة المواطن الفلسطينى. وجدد اللواء المجايدة فى حديث لاذاعة «صوت العرب» امس القول «بان السلام لن يتحقق الا بزوال الاحتلال وعودة الحقوق الفلسطينية المشروعة وان الانتفاضة الفلسطينية لن تتوقف ما دام الاحتلال موجودا». واوضح بأن السلطة الفلسطينية لن تعتقل اى ناشط فى الانتفاضة حسبما ارادت اسرائيل واكد بأنها رفضت هذا الطلب رفضا مطلقا... مطالبا اسرائيل باطلاق سراح اكثر من سبعمئة فلسطينى خلال الانتفاضة. الوكالات