شدد جيش الاحتلال أمس حصاره للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وأقام موقعاً عسكرياً جديداً على أراضي السلطة في قطاع غزة نزولاً عند رغبة المستوطنين الذين واصلوا اعتداءاتهم المسلحة في مختلف مناطق الضفة، أبرزها احتلال سوق الخضار في مدينة الخليل بالكامل بالتزامن مع مقتل اسرائيلية جديدة متأثرة بجراحها اثر عملية تل أبيب الاستشهادية.وشرعت أمس القوات الاحتلالية الاسرائيلية بإقامة موقع عسكري شرقي مفترق المطاحن في خانيونس. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال شرعت بإقامة الموقع المذكور منذ ساعات الصباح بعد أن جرفت مساحات من الأراضي التي تعود ملكيتها لعائلة الفرا وان تلك القوات بدأت بوضع كميات من مواد البناء التي تستخدم في اقامة الموقع الاحتلالي. واعتبر مصدر امني فلسطيني ان اعمال التجريف واقامة الموقع العسكري الجديد بخانيونس أمس واقامة موقع وبرج للمراقبة في منطقة وادي السلقا جنوب دير البلح امس الأول تعتبر اجراءات مخالفة للاتفاقات والتفاهم الذي تم التوصل اليه مع جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات الامريكية المركزية. واشار الى ان الجيش الاسرائيلي قام أمس بفتح نيران رشاشاته الثقيلة دون اي سبب تجاه منازل المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح (قرب الحدود مع مصر) دون ان يصيب احدا من المواطنين كما اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي من حاجز التفاح العسكري في خانيونس النار باتجاه منازل المواطنين دون اي سبب ايضا. واوضح المصدر الامني ان الجيش الاسرائيلي اغلق حاجز التفاح قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخانيونس وشددت من حصارها على منطقة المواصي بخانيونس التي يشكل الحاجز مدخلها الوحيد. وفي الضفة قال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي حفر على الاقل ثلاثة خنادق حول طولكرم وعزز الحصار على نابلس وجنين في شمال الضفة. وقال الجيش الاسرائيلي انه كان خفف حصاره للمدن بموجب خطة وقف اطلاق النار التي بدأت منذ اسبوع تقريبا ثم عاد وشدده لان النيران التي ادت الى مقتل المستوطنين امس الأول جاءت من هذه المنطقة. وقام المستوطنون مساء الاثنين بأعمال تخريبية في قرية فلسطينية في الضفة الغربية بعد ان نفذ الفلسطينيون ثلاث هجمات بالاسلحة الرشاشة اسفرت عن مقتل اثنين من المستوطنين واصابة اثنين آخرين بجروح، كما علم لدى مصدر مقرب من المستوطنين. واوضح المصدر ان الشرطة الاسرائيلية تدخلت لوقف اعمال العنف في ام صفا، قرب رام الله واعتقلت عددا من المستوطنين قبل ان يعتدي عشرات منهم على رجال الشرطة الاسرائيلية للحصول على اطلاق سراح زملائهم. واشارت الاذاعة العبرية الى ان الشرطة الاسرائيلية اعتقلت من جهة اخرى على طريق في الضفة الغربية مجموعة من ستة مستوطنين مسلحين بالسكاكين ومزودين بصفائح مملوءة بالبنزين. كما واصلت عصابات المستوطنين اعتداءاتها على المواطنين وممتلكاتهم في محافظة قلقيلية وأقدمت امس، على إطلاق النار باتجاه مركبة تعود لبلدية قلقيلية أثناء مرورها بالقرب من بلدة النبي إلياس في المحافظة، مما أدى إلى تحطم زجاجها وإلحاق أضرار جسيمة بها. وفي حادث آخر أطلقت عصابات المستوطنين، النار باتجاه مركبة عمومية فلسطينية أثناء مرورها بالقرب من بلد كفر ثلث في المحافظة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بها ولم تقع إصابات. من جهة ثانية، اقدم مستوطنو معاليه شمرون المقامة على أراضي المواطنين في بلدة كفر ثلث في المحافظة على تجريف مساحات شاسعة من أراضي المواطنين في البلدة.وذكر حسين الصيفي رئيس مجلس البلدة ان المستوطنين باشروا صباح أمس، وتحت حماية قوات الاحتلال بتجريف أكثر من مئة دونم من أراضي البلدة في المنطقة المسماة العيون وذلك بهدف ضمها إلى المستوطن. وأعلن في تل أبيب امس عن وفاة إسرائيلية متأثرة بالجروح التي أصيبت بها في عملية تل أبيب الاستشهادية التي وقع بداية الشهر الجاري، والتي تعتبر الأقوى منذ أربعة أعوام ليرتفع العدد بحسب الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية الى 22 قتيلاً باستثناء منفذ العملية. كما استولى مستوطنون متطرفون في مدينة الخليل امس، على مزيد من المحلات التجارية الواقعة في سوق الخضار في البلدة القديمة من المدينة وشرعوا بالقيام بأعمال ترميم وتأهيل لهذه المتاجر لاستخدامها لأغراض مختلفة. وأفاد شهود عيان، ان المستوطنين عادوا للاستيلاء على ما تبقى من متاجر سوق الخضار، بعد أن استولوا اول أمس على نحو عشرة متاجر. وقال شهود العيان إن المستوطنين المتطرفين شرعوا عقب عملية الاستيلاء بعمل إصلاحات داخل متاجر المواطنين الذين سبق وأن طردوا منها بالقوة وأجبروا على إخلائها في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف في فبراير 1994حيث استولت قوات الاحتلال على السوق وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة، بينما قام المستوطنون في وقت لاحق ببناء عشرات الوحدات الاستيطانية على حسابه فيما يعرف باسم البؤرة الاستيطانية أبراهام أبينو. ووصفت فعاليات الخليل الوطنية والسياسة أعمال المستوطنين بالإرهابية وحذرت من مخاطر تعاطي سلطات الاحتلال معها، مشيرة إلى أن جملة الإجراءات الاحتلالية في الخليل تدفع باتجاه تفجير الأوضاع. من جهة ثانية، قام المستوطنون في الخليل امس، بإغلاق العديد من الشوارع والطرق الرئيسية في المحافظة المؤدية إلى مدينة وبلدات والقرى والمخيمات المختلفة. ومن هذه الطرق التي أغلقها المستوطنون طريق الخليل ـ القدس عند المدخل الشمالي لبلدة حلحول ومدخل بلدات سعير وبني نعيم وعدد من القرى المجاورة. وهاجم المستوطنون السيارات بالحجارة ومنعوها من التحرك على هذه الطرق، الأمر الذي شل مرافق الحياة العامة في المحافظة.إلى ذلك قال أمين سر حركة فتح فى الضفة الغربية مروان البرغوثى أن وقف اطلاق النار الفعلى يتم عندما تنسحب القوات الاسرائيلية من الأراضى العربية والفلسطينية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو 1967 والتسليم بالحقوق الوطنية الفلسطينية. وقال البرغوثي فى مقابلة مع راديو لندن أمس انه طالما بقى الاحتلال على الأراضى الفلسطينية فنحن نعتقد أنه لايمكن أن يكون هناك معنى لما يسمى بوقف اطلاق النار.وأضاف أن ما يتم من حصار واغلاق واطلاق نار مما أدى الى استشهاد طفلين فلسطينين مؤخراً واصابة ما يزيد على أربعين مواطنا بجراح اضافة الى المداهمات والاعتقالات ومحاولات الاغتيال يعنى أنه لايوجد فعليا وقف لاطلاق النار وانما ذر للرماد فى العيون وتضليل للرأى العام يمارسه حكام تل أبيب. غزة ـ ماهر ابراهيم: القدس ـ أدهم حافظ: