كشفت تقارير عبرية عن اعتراف رئيس دولة الاحتلال ارييل شارون باختطافه مدنيين واحتجازهم كرهائن لمبادلتهم بجثث جنود اسرائيليين قتلوا ابان حرب يونيو 1967. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان شارون اعترف بأنه عندما سقط بعض الجنود الاسرائيليين وراء الخطوط فى سوريا والاردن ومصر اثناء فترة تولى موشى ديان منصب رئيس الاركان قام جنود الجيش الاسرائيلى أنذاك باحتجاز عدد من الرهائن من مواطنى تلك الدول لاقامة ما عرف باسم بنك للرهائن بحيث يمكن استخدام الودائع فى ذلك البنك كورقة للمساومة لاستعادة جثث الجنود الاسرائيليين. وقال لقد شاركت انا بنفسى فى هذه العمليات حيث تعرضت للاصابة فى احداها بالقرب من دير البلح.. مشيرا الى ان احدا أنذاك لم يبد أى شكوك فى مدى الحاجة للقيام بمثل تلك العمليات. وفى الوقت نفسه قال الجنرال موفاز انه يتعين على اى دولة أن تعمل على ضمان عودة جنودها اليها بعد ارسالهم للقيام بعمليات عسكرية خارج اراضيها. واضاف ان الاعتراف بأن الديرانى وعبيد وغيرهما من العناصر النشطة التابعة لحزب الله يعتبرون من اسرى الحرب سوف يعنى ان اسرائيل تضفى طابعا شرعيا على هذه الجماعة.. وهو الامر الذى سيشجعها على الاستمرار فى القتال ضد الدولة اليهودية. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية امس ان شارون ورئيس اركان جيشة شاوول موفاز حاولا اقناع اعضاء لجنة الشئون الخارجية والدفاع فى الكنيست بالتصديق على مشروع قانون يعرف باسم قانون الديرانى وعبيد. وقالت الصحيفة ان هذا المشروع يهدف الى السماح لاسرائيل باستمرار احتجاز مصطفى الديرانى والشيخ عبدالكريم عبيد وهما مواطنان لبنانيان كانا اختطفا من جنوب لبنان خلال فترة الثمانينيات ولايزالا محتجزين فى اسرائيل حتى الان وذلك بقصد استخدامهما كورقة مساومة للحصول على معلومات حول الجنود الاسرائيليين الذين سجنوا او فقدوا فى لبنان. واضافت ان لجنة الشئون الخارجية والدفاع اجرت ثامن نقاش لها حول هذا التشريع المقترح وسط اعتراضات مستمرة خشية ان يؤدي عند التصديق عليه الى تفجرالكثير من المشكلات المتعلقة بالقانون الدولى وحقوق الانسان. وكانت الحكومة تقدمت مؤخرا بنسخة معدلة من مشروع القانون غير ان اللجنة لم تحسم رأيها فيه بعد. أ.ش.أ