أكدت مجموعة تكساس سنتر الأمريكية للدفاع عن البيئة إن كندا أصبحت حاليا مكباً للنفايات السامة في أمريكا الشمالية، وان الشركات الأمريكية تستفيد من تقاعس الحكومة في مونتريال لتلقي منتجاتها السامة في أراضيها متجنبة بذلك القوانين الصارمة والمكلفة المطبقة في الولايات المتحدة. وقالت المجموعة في تقرير شامل هو الأول من نوعه الذي يتعقب حركة النفايات الخطرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، نشرت أجزاء منه صحيفة «جلوب أند ميل» الكندية، إن الوضع في كندا هو أسوأ مما هو عليه الحال في المكسيك، حيث تمنع الحكومة المكسيكية استيراد المواد السامة. ولاحظ التقرير ان النفايات السامة التي تأتي من الولايات المتحدة إلى كندا ارتفعت بشكل كبير منذ عام 1994 حين اعتمدت واشنطن مقاييس صارمة لمعالجة ودفن النفايات الخطرة، وهي توجه في الغالب نحو مقاطعة كيبيك التي تتلقى أكثر من 330 ألف طن، تليها مقاطعة انتوريو بحوالي 324 ألف طن، وأوضح التقرير ان هذه الأرقام وهي المتوفرة حالياً لا تكشف عن الحجم الحقيقي للنفايات حيث تعود إلى عام 1999. وأشار التقرير ان كندا تسمح بإغراق النفايات الخطرة غير المعالجة في حفر عميقة، بينما تشترط الولايات المتحدة أن تكرر المواد السامة أو يعاد تصنيعها لخفض كميات السموم فيها، ورغم ذلك فان أطناناً كثيرة من النفايات الأمريكية لم تدفن في كندا حيث تحولت منطقة الحدود الأمريكية ـ الكندية، إلى جبل أمريكي من المعادن الثقيلة والأوحال الحامضية التي تشكل قنبلة سامة قد تنفجر في أي وقت. من جهة أخرى، أكد اختصاصيون في علوم البيئة شاركوا في ندوة لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف أقيمت في مقاطعة كيبيك إن كندا ليست بمنأى عن ظاهرة التصحر، وذكرت الاخصائية سيلفي تروديل إن ظاهرة التصحر تطال دول الشمال بسبب زيادة استغلال الأراضي الزراعية وخاصة في مناطق البراري الكندية. مونتريال ـ رضا الأعرجي: