توصل رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز الى اتفاق مؤقت لوقف النار بينهما بعد المشادة الساخنة خلال اجتماع الحكومة على خلفية رفض السماح لبيريز، بلقاء الرئيس ياسر عرفات بحضور امين عام الامم المتحدة كوفي عنان غير ان هذا الاتفاق لم يمنع قادة حزب العمل من رفع اصواتهم للخروج من الحكومة ومن ضمنهم مشاركون في هذه الحكومة. وقال جدعون سار امين مجلس الوزراء الاسرائيلي لراديو الجيش الاسرائيلي بعد اجتماع زعيم حزب ليكود وزعيم حزب العمل «انهما يعملان بانسجام كامل» واستطرد قائلا «ربما لان هذه الحكومة تعمل بصورة مذهلة تأخذ اي عقبة تظهر ابعادا اكبر من حجمها» وكانت الاذاعة العبرية الرسمية قالت ان شارون وبيريز ابرما «وقفا مؤقتا لاطلاق النار» بينهما بعد التراشق الكلامي الحاد الذي تبادلاه الاحد. واوضحت الاذاعة ان الرجلين اتفقا اثناء عشاء دام ثلاث ساعات مساء الاحد على ان بامكان بيريز اجراء اتصالات سياسية مع شخصيات فلسطينية لكن القرار يجب ان يتخذ «بالتنسيق» مع شارون. وقد سمح هذا الاتفاق بحسب الاذاعة الى ارساء «وقف مؤقت لاطلاق النار» بين الرجلين. ونشب الخلاف الاول بشكل علني منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في مارس، اثناء الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء اثر اعلان الاذاعة الرسمية بان شارون اعترض على فكرة عقد لقاء بين بيريز زعيم حزب العمل والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الاحد في رام الله بالضفة الغربية. واوضحت الاذاعة ان انان الذي كان يقوم بجولة في المنطقة نقل هذا الاقتراح عن الرئيس عرفات. وفي اعقاب ذلك غضب بيريز وقال « انا لا اسمح لنفسي البقاء في حكومة وحدة في الوقت الذي تتخذ فيها القرارات بصورة احادية الجانب . حكومة الوحدة تعني وجود رأيين. انا لا اقبل تعليمات من أحد. لا اقبل ان تقول لي ماذا سأؤيد وماذا سأعارض. انا لم ادخل الحكومة من اجل تنفيذ سياستكم ». الى ذلك قالت الوزيرة الاسرائيلية داليا ايتسيك (حزب العمل) ان عدم رد شارون على هجوم وزراء اليمين على بيريز جعلنا «نفكر على نحو آخر » بصدد مشاركة وزراء العمل في الحكومة. وقالت في مقابلة «الاذاعة العبرية» انه من الممكن جدا ان نترك وزراء اليمين يديرون السياسة لوحدهم. ربما لديهم حل افضل لتنفيذ ما وعدوا به وجلب السلام والامن ». واشار سكرتير حزب العمل الوزير رعنان كوهين ان جزءاً من نجاح شارون في استطلاعات الرأي العام ينبع من ان ثمة تأثير لوزراء حزب العمل على سياسة الحكومة . ودعا الوزير السابق من حزب العمل يوسي بيلين وزراء حزبه الى مغادرة « حكومة شارون الرفضية » فورا . وحسب بيلين كل « يوم يبقى فيه بيريز ووزراء العمل في الحكومة يعتبر يوما آخر للتحقير، ولمنح الشرعية لسياسة الرفض وعدم الحوار، التي وصلت الى ذروتها الجديدة بمعارضة شارون لقاء بيريز - عرفات .