اقرت لجنة العدالة التابعة للبرلمان التركي مشروع قانون «نظام تقسيم التركة بالمساواة بين الزوجين» في حالة انفصام عقد الزوجية وسيطبق بعد ستة اشهر من تاريخ المصادقة عليه، واعتمد القانون نصوصه بصورة تتقارب مع الحزب لكنه رغم ذلك لم يحظ بتأييد المنظمات النسائية العلمانية باعتبار انه لم يأت بجديد يحفظ لهن حقوقهن المصونة. وينص مشروع القانون الجديد ـ الذي تم اقراره بعد مداولات استمرت لمدة عام ونصف على المساواة التامة بين الزوج والزوجة في المسئوليات والواجبات الاسرية، حيث اصبح الزوج والزوحة يتحملان المسئوليات المادية سويا، في حين كان الزوج يتحملها وحده بمقتضى القانون القديم، كما تختار الزوجة وظيفتها بإرادتها شريطة الا تصطدم هذه الوظيفة بمصالح الاسرة، ومكان الاقامة الزوجية تختاره ايضا الزوجة، ولكن في القانون القديم الذي تم اقراره منذ 76 سنة كان الرجل هو الذي يختار مكان الزوجية او يفرضه على الزوجة. وحسب مشروع القانون، فللمرأة الحق في الاحتفاظ باسمها ولقبها العائلي، كما تم رفع ايضا سن الزواج الى 18 سنة للذكور والاناث، وفي حالات الضرورة القصوى يتم عقد القران في سن 17 سنة للطرفين اما في القانون القديم فكان 17 للذكور و 15 للإناث. كما يحق للابن غير الشرعي التمتع بكامل حقوقه مثل الولد الشرعي، ويسمح بالتبني، وخفض سن احقية التبني من 35 سنة الى 30 سنة فقط، وبتغيير الجنس من الذكور الى الاناث والعكس. وطالب بعض الاعضاء في حزبي الفضيلة والحركة القومية من وزير العدل «حكمت سامي» صاحب المشروع بإدخال تعديلات على بعض مواد القانون الجديد، وتم قبول البعض منها، ومن بينها عند انفساخ عقد القران بتهمة الزنا او الخيانة الزوجية لايحق للطرف المتهم اقتسام التركة بالسوية ويحرم منها، وفي حالة التبني ايضا يحرم المتبني من اقتسام التركة على هذا الاساس، ولكن بعض المنظمات النسائية تحفظت على هذه المواد، بسبب صعوبة التأكد من تهمة الزنا، وغالبا ما تتضرر النساء منها. يشار الى ان المنظمات النسائية العلمانية غير مكترثة بهذا القانون الجديد لزعمها انه لم يأت بشيء جديد، بالنسبة للنساء المهضومة حقوقهن، وتدعي هذه المنظمات ان 92% من الاملاك تعود لملكية الرجل في تركيا، وهذا القانون لايغير شيئا من هذه الحقيقة.