عاد ملك بلغاريا السابق سيميون الثاني الى الساحة السياسية في بلاده بفوز مدو لحزبه في الانتخابات العامة التي جرت امس الاول تاركا الاحزاب الرئيسية تساوم على مكان في ائتلاف مقترح دعا إليه للتو بعد ساعات من اعلان فوزه. ورغم ان ايفاف كوستوف رئيس وزراء بلغاريا سارع الى الاعتراف بالهزيمة والمح الى عزمه الاستقالة من زعامة حزبه، يظل الدور السياسي للملك السابق مبهما في ظل عدم خوض الانتخابات شخصيا. وبفوز حزبه «الحركة الوطنية لسيميون الثاني» بات الاخير اول ملك سابق يستعيد السلطة في دولة شيوعية سابقة من دول اوروبا الشرقية. وفور اعلان الفوز اعرب ملك بلغاريا السابق، عن امله اثناء مؤتمر صحافي في تشكيل «ائتلاف مع كافة القوى التي تشاطره الافكار الرئيسية» الواردة في برنامجه حول النمو الاقتصادي والانضمام الى حلف شمال الاطلسي ومكافحة الفساد. و قال «ان بلغاريا لم تعد كما كانت في السابق». واضاف «نسير معا نحو نهضة بلغاريا الروحية والاقتصادية» محذرا في الوقت نفسه من «ان العقبات ستكون كثيرة وان المسيرة لن تكون سهلة». وقال الملك السابق ان «الحركة الوطنية لسيميون الثاني» التي فازت بـ 43% من الاصوات بحسب التقديرات المستندة على اول نتائج جزئية «مستعدة لتحمل قسطها من المسؤلية في ادارة البلاد». وردا على سؤال لصحافية بلغارية، رفض الملك السابق ان يوضح ما اذا كان يريد تولي منصب رئيس الوزراء وقال «لنترك جانبا مستقبلي السياسي» مضيفا «ان ما يحدث في البلاد امر وحيد لا سابقة له». وتشير الارقام التي نشرتها «الحركة الوطنية لسيميون الثاني» ان هذا الحزب حصل على 4،43% من الاصوات والحزب الاشتراكي على 18% والائتلاف المحافظ «القوى الديمقراطية الموحدة» المنتهية ولايته على 9،17 % وحزب الاقلية التركية على 4،6%. وتشير تقديرات اربع مؤسسات استندت على فرز جزئي للاصوات ان الملك السابق حصل على ما بين 1،42% و 6،43% من الاصوات. وكان سيميون الثاني يدير شركة للاستشارات في مدريد قبول دخوله الحياة السياسية في بلغاريا في ابريل ليصبح اول ملك سابق في اوروبا الشرقية يدخل مجال السياسة الفعلية. وعلى الرغم من ان الملكية الغيت في بلغاريا باستفتاء شعبي عام 1946 فان سيميون الثاني استقبل بحفاوة عندما عاد الى البلاد لاول مرة في مايو عام 1996. وينبع معظم التأييد لسيميون من الناخبين الذين يريدون «قوة ثالثة» بعد ان فقدوا الامل في حياة افضل خلال السنوات العشر الاخيرة والتي تناوب حزب اتحاد القوى الديمقراطية والحزب الاشتراكي الحكم خلالها. وتعهد سيميون بمواصلة الحملة من اجل انضمام بلغاريا الي الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي ودفع الاصلاحات قدما للامام ولكنه قال انه سيضع تحسين مستويات معيشة الفقراء في قلب سياسته الاقتصادية، ووعد سيميون بالقضاء على الفساد في اعلى مستويات السلطة، وقوضت اتهامات الفساد شعبية حكومة كوستوف .