اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي طلب تدخل العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ان الوضع خطير جدا وحذر امام وزراء لجنة المتابعة العربية الذين اجتمعوا امس في عمان، من ان وقف النار لن يستمر في حال اصرت اسرائيل على رفض تنفيذ التزاماتها الخاصة برفع الحصار ووقف الاستيطان وجدد المطالبة بالحماية الدولية للفلسطينيين. وطلب الرئيس الفلسطيني من عاهل الاردن خلال لقائهما امس في عمان استغلال مكانته الدولية لحث المجتمع الدولي على اجبار شارون على سحب قواته ورفع الحصار الخانق. واكد الملك عبدالله الثاني من جهته على ضرورة دعم الجهود لوضع حد للحصار ومعاناة الشعب الفلسطيني والانتقال إلى المفاوضات وصولا للسلام العادل والشامل. وكان عرفات أعلن في خطاب شديد اللهجة امام اجتماع لوزراء الخارجية العرب في العاصمة الاردنية عمان ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون «المأخوذة بجنون القوة والحرب» ليست جادة بشأن استئناف محادثات السلام. وقال عرفات «اؤكد ان وقف اطلاق النار واي اجراءات واتفاقات واجتماعات امنية لا يمكن لها ان تدوم ما لم يقم الجانب الاسرائيلي... باتخاذ على الارض خطوات سريعة». وطالب عرفات اسرائيل بتجميد بناء المستوطنات ووقف «العدوان» على الفلسطينيين ورفع الحصار العسكري والاقتصادي واستئناف محادثات السلام. ووصف عرفات الموقف بأنه خطير وطالب ببذل جهود دولية مكثفة وعاجلة لنزع فتيل الصراع والمواجهات قبل ان تفلت الامور من ايدي الجميع. وقال «اؤكد هنا ان الوضع خطير وخطير جدا ولابد من جهود دولية ومكثفة وعاجلة لنزع فتيل الصراع والمواجهة قبل ان يفلت زمام الامور من ايدينا جميعا». وقال الرئيس الفلسطيني ان السلطة الفلسطينية نفذت ما عليها في اتفاق وقف اطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة وبدأ سريانه يوم الاربعاء. وقال عرفات «ما اتخذناه من قرارات واجراءات وخطوات على الارض لا يكفي للاسف لان الحكومة الاسرائيلية مأخوذة بجنون القوة والحرب وهي ابعد ما تكون عن الاستعداد الجدي لمفاوضات جادة وحقيقية من اجل سلام عادل وشامل». وصرح عرفات بان الموقف في الاراضي الفلسطينية اخذ في التدهور منذ بدء سريان وقف اطلاق النار. واستطرد قائلا «ان الوضع الراهن للاسف ما زال على حاله في ارضنا الفلسطينية بل اصبح اكثر عنفا والعدوان مستمر ومتصاعد من المستوطنين بحماية الجيش الاسرائيلي لهم ضد شعبنا وقرانا ومزارعنا». واضاف الرئيس الفلسطيني ان «قضية ارسال مراقبين دوليين بقرار من مجلس الامن لا تزال القضية الاولى المطلوب البت فيها بعد ان استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو في المرة السابقة.. والان المطلوب ارسال مراقبين دوليين دون ابطاء لتثبيت وقف اطلاق النار». وتابع «ان المجتمع الدولي الذي دعانا لوقف اطلاق النار مدعو كذلك الان الى التحرك في هذا الاتجاه على اساس تقرير ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية وتفاهمات شرم الشيخ وقرارات مجلس الامن». وشكر عرفات الاتحاد الاوروبي على قيامه بارسال مراقبين لاول مرة في بيت لحم وبيت جالا ودعاه الى «ارسال عدد اكبر من المراقبين لوضع حد للعدوان». وكان الاتحاد الاوروبي ارسل بداية يونيو مجموعة من اربعة خبراء اوروبيين لمساعدة الفلسطينيين في المحافظة على وقف اطلاق النار. ووصف الفلسطينيون هؤلاء الخبراء بانهم «مراقبون» فيما لم تعترف بهم اسرائيل بهذه الصفة. من جانبه قال امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى فى كلمة افتتاح اجتماع اللجنه ان الاطراف العربية المجتمعة ليست وسيطة بين اسرائيل وفلسطين ولكن مهمتها دعم الفلسطينيين ماديا وسياسيا وكذلك دعم الحقوق العربية سواء كانت تتعلق بسوريا او لبنان او فلسطين. واكد موسى ان المبادرات العربية يجب ان تتركز على دعم الموقف الفلسطينى سياسيا وماديا ومعنويا مشيرا الى ان الوضع فى الاراضى الفلسطينية وتطوراتها ومسألة وقف اطلاق النار يتطلب من اجتماعات اللجنه مناقشات موسعة وباهتمام بالغ وذلك فى ضوء ما سيبلغ به الرئيس عرفات اعضاء اللجنه. وفى كلمته التى افتتح بها الاجتماعات اكد وزير الخارجية الاردنى عبد الاله الخطيب رئيس الاجتماع ان اجتماعات اللجنة تأتى فى وقت تحتاج فيه القضية الفلسطينية للدعم والمساندة وان الوزراء الاعضاء باللجنه وهم يتابعون التطورات على الساحة الفلسطينية امر هام وضرورى وحيوى يتطلب موقفا سريعا من المجتمع الدولى الذى يجب ان يواجه عدم الالتزام الاسرائيلى بالاتفاقات والقرارات بموقف واضح وحاسم.