توجهت فلسطينية نجت من مذبحة ارتكبت ابان الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 برفقة محاميها الى بلجيكا الاحد لتحاول توجيه اتهام لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بارتكاب جرائم ضد الانسانية. ويسمح قانون صدر في عام 1993 للمحاكم البلجيكية بمساءلة المسئولين الاجانب عن انتهاكات لحقوق الانسان بينها القتل الجماعي ارتكبت خارج بلجيكا. وقالت سعاد سرور المرعي لـ «رويترز» بينما كانت تستعد لمغادرة منزلها الواهي في مخيم شاتيلا «سأذهب الى بروكسل بالنيابة عن الشعب بأسره.. وآمل ان يحاكم شارون ويشنق لقاء ما اقترفه». ودخلت ميليشيا مسيحية لبنانية موالية لاسرائيل المخيم في صيف 1982 واغتصبت سعاد التي كانت انذاك في الرابعة عشرة من عمرها وقتلت معظم افراد اسرتها. ونجت سعاد من تلك المذبحة ولكنها معوقة بسبب اصابتها بعيار ناري استقر في عمودها الفقري. وتوصلت لجنة كاهان الاسرائيلية في عام 1983 الى ان شارون هو قائد الجيش الذي ارسل الميليشيا اللبنانية الى مخيمي صبرا وشاتيلا حيث ذبحت تلك الميليشيا مئات المدنيين العزل. وكانت تلك العملية جزءا من الغزو الاسرائيلي لبيروت الغربية بعد اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل الذي تحالف مع اسرائيل. وأوكل الجيش الاسرائيلي مهمة «تفتيش وتطهير» المخيمات لميليشيا الكتائب والجيش اللبناني. وكان شارون وزيرا للدفاع انذاك في حكومة ليكود التي رأسها رئيس الوزراء الاسرائيلي المقبور مناحم بيجن. وستقدم سعاد المرعي التي تمثل 28 مدعيا وشاهد عيان للمذبحة شكوى في بروكسل هذا الاسبوع لقاضي تحقيق بلجيكي سيقرر ما اذا كان من الممكن ان يقبل القضاء البلجيكي هذه القضية. وهذه القضية منفصلة عن قضية مماثلة قدمها عربيان لقاض بلجيكي في وقت سابق هذا الشهر. ولم يفصل القاضي في تلك القضية. ومازالت اثار اعيرة نارية موجودة في الجدار المقابل لمنزل سعاد مرعي. وقال شبلي الملاط محامي الدفاع اللبناني الذي وكلته سعاد وبقية المدعين ان «تاريخ كوسوفو وغيرها يظهر ما تعنيه كلمة تطهير». واضاف «هذا هو عصر العدالة العالمية.. صبرا وشاتيلا جرح يكمن في الذاكرة الجماعية للقرن العشرين». وافاد تقرير كاهان ان شارون يتحمل مسئولية شخصية لعدم اهتمامه «بخطر اعمال الثأر واراقة الدماء» التي قد يرتكبها رجال الميليشيا حينما قرر دخولهم المخيم. ولكنه قال ان «الفظائع التي وقعت في المخيمين ارتكبت على يد افراد من الكتائب وانه لا مسئولية مباشرة على الاطلاق تقع على عاتق اسرائيل او من تصرفوا بالنيابة عنها». واشار الملاط الى حكم اصدرته محكمة بلجيكية في وقت سابق هذا الشهر بادانة اربعة من مجرمي الحرب في رواندا. وقال «نحن نتوقع ان يتحرك القضاء البلجيكي وان يكون هناك تحقيق ومحاكمة. رويترز