استنجدت المجالس المحلية اليمنية التي انتخبت في الاول من فبراير الماضي بالرئيس علي عبدالله صالح وطالبته بالتدخل لدى مسئولي السلطة التنفيذية في المحافظات والمديريات لالزامهم بمنح المجالس الصلاحيات المنصوص عليها قانونا حتى تستطيع ممارسة مهامها. وعبر مناشدات عدة قال اعضاء هذه المجالس انهم عاجزون عن اداء اي من المهام الموكلة لهم بسبب رفض رؤساء المجالس المعنيين اساسا من السلطات التعاون معهم في ممارسة صلاحياتهم في ظل غياب اي دعم مالي من الحكومة للشروع في اي عمل. واذا كانت المجالس التي يسيطر عليها الاعضاء من خارج الحزب الحاكم هي التي بادرت بالبوح بما تعنيه الا ان الحالة عامة وتشمل الجميع بدون استثناء وفق تأكيدات مسئول رفيع من وزارة الادارة المحلية اذ ان امرا يتعلق بما تقره الحكومة من دعم مالي وصلاحيات تخول لهذه الهيئات الحلول محل السلطة المركزية. ووفقا لما قاله اعضاء في مجالس المحافظات والمديريات في برقيات مناشدة للرئيس صالح تسلمت «البيان» نسخا منها فإن عدم وجود مخصصات مالية ورفض المحافظين ومدراء المدريات التعاون مع لجان المجلس في تحصيل الايرادات المحلية التي حددها القانون اصابت هذه المجالس بالشلل التام. واوضح امين عام احد المجالس المحلية في العاصمة صنعاء لـ «البيان» ان المبالغ التي اقترحتها الحكومة مؤخرا كمصارف تشغيل لا تفي بالغرض بل وصفها بأنها مبالغ تافهة! فقد اعتمد مبلغ لايزيد عن المئة دولار كايجار شهري ومبلغ مئتي دولار لشراء اثاث مكتب الامين العام. وكان خلافا حول الميزانية المقترحة للمجالس المحلية وصلاحياتها قد نشب الاسبوع الماضي بين رئيس الحكومة عبدالقادر باجمال ووزير الادارة المحلية صادق ابو راس دفعت بالاخير الى الانسحاب من الاجتماع الاسبوعي واعلانه الاستقالة من عضوية الحكومة قبل ان يعود عنها بعد تأكيدات من الرئيس صالح بمنح وزارته والمجالس الصلاحيات الكاملة المنصوص عليها في قانون السلطة المحلية. على ان الامر لم يكن كذلك بصورة عامة اذ شهدت محافظة حضرموت «800» كيلومتر شرق صنعاء اولى المواجهات بين اعضاء المجالس المنتخبين ورؤسائها المعنيين وطالبوا بإقالة اكثر من ثلاثة مدراء مديريات بسبب عدم استجابتهم لمطالب الاعضاء وعرقلة اعمال المجالس، حيث رفعت ثلاث مذكرات بسحب الثقة من محافظ المحافظة الذي لم يبت فيها حتى الان. ويعطي القانون لاعضاء المجالس حق مراقبة اداء الاجهزة الحكومية وسحب الثقة من رئيس المجلس لكن هذا الامر لايصبح نافذا الا بعد موافقة محافظة المحافظ ووزير الادارة المحلية المخولين قانونا حل الاشكالات التي تنشب بين الاعضاء والرئيس واذا لم يوافق على سحب الثقة له الحق في حل المجلس المحلي والدعوة لانتخابات مبكرة.