ثأر الفلسطينيون امس لاستشهاد طفلين بقتل مستوطن في الضفة الغربية وزرع اربع عبوات ناسفة في حيفا تم ابطال مفعولها اضافة لقذيفتي هاون على مستوطنات قطاع غزة في وقت زودت سلطات الاحتلال الشرطة الاسرائيلية، بأعيرة نارية من نوع دمدم المحرمة دوليا ومواصلة المستوطنين لعدوانهم وتكريس بؤرة استيطانية جديدة قرب نابلس. و شيعت جماهير خانيونس جثمان الطفل على مراد ابو شاويش «12 عاما» الذى استشهد امس جراء اطلاق قوات الاحتلال النار عليه وعلى اطفال يلقون الحجارة. وتأتى جريمه قتل الطفل على مراد بعد يوم واحد من جريمه مماثله راح ضحيتها الطفل سليمان سامى المصرى «12 عاما» من خانيونس ايضا. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى صعدت من هجماتها الاستيطانية على اراضى المواطنين فى جيبل جرزيم بنابلس وقريتى اللبن الشرقية والغربية حيث اقتلع جنود الاحتلال الاشجار المعمرة خصوصا اشجار الزيتون وواصل المستوطنون اعمال البناء الاستيطانى فى موقع تل رمية الاثرى بالخليل. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال اقامت امس سواتر ترابيه على الطريق الواصل بين قريتى بيت ايل وعينى يبرد فى محافظة رام الله والبيره مما يمنع وصول المواطنين الى القريتين ويشهد الطريق المذكور الان وجود مكثف لقوات الاحتلال والمستوطنين. وذكرت اذاعة فلسطين ان جرافات الاحتلال واصلت تدمير الاراضي المزروعة بالاشجار الحرجية المعمرة في جبال نابلس كما قام جنود الاحتلال باضرام النار في اشجار الزيتون في قرية «اللبن الغربية» تحولت حادثة مقتل ضابط امن اسرائيلي في مستوطنات جلعاد زار غرب نابلس قبل اسبوعين برصاص مسلحين فلسطينيين الى ذريعة للمتطرفين الاسرائيليين لاقامة نواة استيطانية في المكان نفسه. واصبحت البؤرة الاستيطانية مقرا لمئات المتطرفين الذين يقومون بزيارة المكان على مدار الساعة تحت حراسة مشددة من قوات الامن الاسرائيلية التي توفر لهم غطاء الحماية لتنفيذ جملة اعتداءات يومية. ونصبت البيوت المتنقلة «الكرفانات» في وادي الشلم في منطقة «الشمرون» الاستيطانية التي تضم مجموعة مستوطنات بين نابلس وقلقيلية وسلفيت. وتعتبر قرية «جيت» الموقع المناسب للاستخدام مصيدة اعتقالية نظرا لموقعها الحساس لكونها نقطة التقاء خطوط المواصلات بين مدن وقرى شمال الضفة الغربية ومدن وسط الضفة التي تعتمد ضمن خطوط السير على الموقع المرتبط بشارع التفافي يؤدي لبلدة حوارة جنوب نابلس حلقة الوصل بين نابلس ورام الله والمنطقة. وتعرض اهالي القرية والمنطقة خلال الفترة الماضية لعمليات اختطاف واعتقال على مداخلها ويتوقع الاهالي تصعيدا خطيرا في الفعاليات العدوانية تنطلق من البورة الاستيطانية. ومنذ زرع المستوطنة الجديدة في اراضي «جيت» لم تتوقف الاعتداء ات وحرمان المزارعين من الوصول لاراضيهم وادى ذلك لتخريب واسع النطاق في موسم الزراعة البعلية التي تعتمد عليها الكثير من العائلات في ظل الضائقة الاقتصادية جراء الحصار الاسرائيلي. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس أنه تم تزويد الشرطة الاسرائيلية هذا العام بأعيرة نارية من نوع دمدم لاستخدامه في البنادق القصيرة والصغيرة الحجم. وهذا النوع من الرصاص مصمم لزيادة حجم الضرر والاصابة اللذين يحدثهما عند إصابة الجسم. وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من تحريم ميثاق لاهاي لاستخدام هذه الذخيرة إلا أن وحدات لمكافحة الارهاب في أماكن مختلفة من العالم مزودة بهذا النوع من الرصاص الحي. وقالت الصحيفة انه يوجد بحوزتها علبة تحتوي على 50 من رصاصات الدمدم، وعليها شعار الشرطة الاسرائيلية وشعار الذخيرة التي تحتوي عليها. ورفض متحدث باسم الشرطة التصريح للصحيفة إذا ما كان هذا النوع من الذخيرة يزود للشرطة بشكل منتظم، وما إذا كانت قوات الشرطة تستخدم ذخائر أخرى للبنادق الصغيرة، وما إذا كان تزويد الشرطة برصاص الدمدم يتماشى مع المواصفات التي تحددها المعاهدات الدولية. كما رفض المتحدث الكشف عما إذا كان من المسموح استخدام هذه الذخائر في الاوضاع التي يستهدف فيها المواطنين. ونقل عن المتحدث قوله أنه «كما هو الحال لدى أي جهاز أمني، فإن الشرطة لا تفصح عن نوعية الاسلحة التي بحوزتها وكيفية استخدامها». وفي المقابل قتل مستوطن واصيب اخر بجروح خطيرة جراء اطلاق النار عليهما على طريق التفافي قرب نابلس واعلن جيش الاحتلال في حوالي الساعة الواحدة والربع من ظهر امس عن مقتل مستوطن لم يشكف عن اسمه واصابة اخر بجروح خطيرة جدا جراء اطلاق فلسطينين مسلحين النار عليهما اثناء مرورهما على طريق التفافي قرب قرية بيزاريا غربي مستوطنة هومش القربية من مدينة نابلس. واكتفى الجيش بالاشارة الى ان سيارة المهاجمين صفراء اللون من طراز مرسيدس. وقع اشتباك مسلح امس شرق نابلس بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي دون الاعلان عن تفاصيل الاشتباك وحيثياته. وتوجهت فور وقوع الاشتباك قوات اسرائيلية كبيرة الى المنطقة لتعزيز الحاجز العسكري فيها وحماية حركة مرور المستوطنين في مستوطنات الون موريه وايتمار . وقال مواطنون ان قوات الاحتلال قامت بتجريف الطريق الترابية في المكان ومنعت جميع المركبات من استخدام الطريق فيما استخدم المواطنون طرقا زراعية بين الاشجار للسير على اقدامهم مشيا باتجاه نابلس. وعلى صعيد متصل قالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان خبراء متفجرات عثروا على عبوة ناسفة جانبية بمنطقة قرية قوصين غرب نابلس وتم تعطيلها. وافادت الشرطة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال عطلت اربع قنابل كانت مخبأة في جيوب دراجة نارية ليل الاحد الاثنين في حيفا شمال اسرائيل. وقد عثر على هذه القنابل متطوعون في الشرطة بينما كانوا يقومون بدورية ثم عمدت الشرطة في حيفا الى تعطيلها ليل الاحد الاثنين. واشارت الاذاعة الى ان العملية تعتبر اول محاولة تفجير داخل الاراضي الاسرائيلية منذ دخول قرار وقف اطلاق النار الذي رعاه مدير الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينيت حيز التنفيذ الاربعاء الماضي. وقد تبنى المسئولية عن وضع هذه القنابل متحدث مجهول قال في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس انه يتحدث باسم «قوات المقاومة الشعبية»، الذراع المسلحة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. واضاف المتحدث ان القنابل لم تنفجر بسبب «مشكلة تقنية» مؤكدا ان الحركة «ستواصل عملياتها المسلحة داخل الكيان الصهيوني». كما اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا قذيفتي هاون امس باتجاه مستوطنة نيفي ديكاليم في جنوب قطاع غزة لم تسفرا عن وقوع اصابات او اضرار. واطلقت قنبلتان يدويتان ايضا باتجاه موقع عسكري اسرائيلي قرب رفح على الحدود المصرية.
