استقال الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني جارالله عمر احتجاجا على تدني شعبية الحزب خلال الانتخابات المحلية، فيما اسقط اعضاء اللجنة المركزية اقتراحا لمجموعة الثماني. وقال عضو في اللجنة المركزية للحزب التي بدأت اعمالها صباح امس ان الامين المساعد قدم استقالته على اعتبار ان الامين العام علي صالح عباد كان غائبا خلال فترة الانتخابات لاسباب صحية وكان عمر في موقع الرجل الاول. وفي تصريح لـ «البيان» قال جارالله عمر ان هناك جزءا من الاخفاقات التي حصلت لمرشحي الحزب كان سببها اخطاء وتقصيرا من القيادة ولهذا فان الوقت قد حان لان توجه المعارضة النقد لنفسها بعد ان قدمته باستمرار للسلطة. واضاف: النتائج التي حصلنا عليها لم تكن مرضية ونحن كقيادة لم نؤد دورنا كما ينبغي، وهذه هي المرة الاولى في تاريخ التعددية الحزبية والسياسية في اليمن التي يقدم فيها مسئول في حزب استقالته بسبب عدم نجاحه في الانتخابات. واوضح عضو في اللجنة المركزية للاشتراكي ان استقالة الامين المساعد ليست مرتبطة باستقالة جماعية لبقية اعضاء الامانة العامة التي اعدت تقريرا حملت فيه السلطات والمخالفات التي ارتكبت خلال عملية الاقتراع مسئولية النتائج التي حققها الحزب وسقوط معظم مرشحيه. اذ وصل عدد من لم يحالفهم الحظ إلى حوالي الف وخمسمئة عضو في حين فاز ثلاثمئة وثمانية وثلاثون عضوا فقط. وعن المطالب التي طرحها ثمانية من قيادة الحزب في مقدمتهم محمد حيدره سدوس وحسن باعوم عضوا المكتب السياسي قال قيادي اشتراكي ان اعضاء اللجنة المركزية الذين يزيد عددهم على ثلاثمئة قد اسقطوا اليوم اقتراحا لمجموعته يقضي بجعل مشكلة منظمة حضرموت بند مستقل في جدول الاعمال ما استدعى انسحاب باعوم قبل ان يعود مرة اخرى، واضاف الكلام عن شمال وجنوب أو مقاطعة الانتخابات أمر غير مرغوب فيه وقد اعلن المؤتمر العام الرابع للحزب واعضاء اللجنة المركزية ان الحزب الاشتراكي حزب وحدوي منذ نشأته وان المقاطعة قد كلفت الحزب خسائر سياسية كبيرة تجعله غير مستعد لان يخوض هذه التجربة مرة اخرى. وكان الامين المساعد الذي افتتح اعمال الدورة امس بسبب غياب الامين العام لاسباب صحية قد القى كلمة اكد فيها على ان الحزب يرفض المقترح الحكومي لاستبعاد التمثيل الحزبي في اللجنة العليا للانتخابات، وقال ان الرقابة المشتركة بوجود الاحزاب في عضوية اللجنة هو الاساس الذي ستتوافر فيه الحيادية والشفافية، وقال ان التقرير المقدم إلى الاجتماع عن الانتخابات المحلية يهدف لاستخلاص الدروس ومعرفة اماكن الخلل حتى يتم تجاوزها في المستقبل.