بدأت بالعاصمة اليمنية امس اولى جلسات الحوار بين الاحزاب حول التعديلات الحكومية المقترحة لقانون الانتخابات والضمانات المطلوبة لنزاهة العمليات الانتخابية. ويشارك في الحوار رؤساء الدوائر السياسية للاحزاب اليمنية سواء الحزب الحاكم، او الاحزاب المعارضة ورؤساء كتلتها البرلمانية ويهدف الحوار حسب الامين العام للمنتدى الديمقراطي احمد الصوفي الى الخروج برؤية موحدة. ومن المتوقع ان يلتقى رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال خلال الايام المقبلة قادة الاحزاب السياسية لنفس الغرض بعد ان وجه دعوة لهم الاسبوع الماضى للحوار حتى لا ينفرد الحزب الحاكم بتلك التعديلات. ويعد قانون الانتخابات من القضايا التى تثير جدلا فى الاوساط السياسية اليمنية لاسيما بعد الانتخابات المحلية التى اجريت فى فبراير الماضي وتبادلت الاحزاب حينها اتهامات التزوير واجمعت فى الوقت ذاته على تقصير اللجنة العليا للانتخابات فى ادارة العملية الانتخابية. واستبق التجمع اليمني للاصلاح الحليف التاريخي للمؤتمر الشعبي الحاكم بدء جلسات الحوار بالدعوة الى اصلاح النظام الانتخابي والابقاء على التمثيل الحزبي في اللجنة العليا للانتخابات، وتعديل وتنقية جداول الناخبين. وشدد محمد اليدومي الامين العام للاصلاح على ضرورة تجسيد الجيش واستبعاد مليون اسم من جداول الناخبين، والغاء حق الجنود والضباط العاملين في القوات المسلحة في التصويت. وصعد الاصلاح من ضغطه على الحزب الحاكم واعلن عن استعداده للتحالف مع اي حزبي يقبل بمطالبه كضمان لنزاهة الانتخابات. وترى مصادر يمنية ان الاصلاح سينتهز فرصة كهذه لتصفية حسابات معها على خلفية قرار الغاء المعاهد الدينية ولذلك فإنها لن تتشدد كثيرا في المواد المراد تعديلها بل ان المراقبين يرون ان الصغية الحالية لقانون الانتخابات تكفل للسلطات تعيين لجنة عليا للانتخابات 80% من اعضائها من مؤيديها ولن تتمكن المعارضة والاصلاح من الحصول على اكثر من 20% من مقاعدها السبعة والقابلة للزيادة الى خمسة عشر، اذ ان الحزب الحاكم يمتلك اكثر من ثلثي مقاعد البرلمان المخول له قانونا ترشيح قائمة بخمسة عشر عضوا لرئيس الجمهورية حق اختيار سبعة اشخاص منهم.