اقر متهمان يمنيان يحاكمان في قضية الهجوم على السفارة البريطانية بصنعاء بأنهما نفذا الهجوم بالقنابل على السفارة العام الماضي تضامنا مع الشعب الفلسطيني واحتجاجا على الجرائم الفظيعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واعترف ابو بكر سعيد «38 عاما» واحمد مسعود مشرف «23 عاما» بالتهمة المنسوبة اليهما في الهجوم الذي وقع يوم 13 اكتوبر ولم يصب فيه احد. وقال سعيد للمحكمة انهما تصرفا بدافع الثأر حين تابعا الصور المروعة للضحايا الفلسطينيين على ايدي «القوات الصهيونية». ووجهت السلطات اليمنية الاتهام الى اربعة متهمين في الهجوم على السفارة البريطانية الذي وقع بعد يوم واحد من تفجير المدمرة الامريكية كول في ميناء عدن في هجوم ادى الى مقتل 17 بحارا امريكيا. وارجأ القاضي الجلسة حتى يوم السبت لسماع اقوال متهم ثالث يحاكم في عدن بتهمة التورط في تفجيرات في الميناء الجنوبي. اما المتهم الرابع فقد دفع ببراءته. واتهم الاربعة ايضا بحيازة متفجرات بصورة غير مشروعة وتعريض ارواح الناس للخطر. واكد القائد الرئيسي للمجموعة ويدعى ابوبكر سعيد جعبول ان جميع الاقوال المدونة في محاضر التحقيقات بالنيابة والامن صحيحة وانه ومساعده احمد مسعود قاما بشراء قالبي متفجرات من مادة الـ «تي ان تي» ووضعاها بحقيبة وبجانبها قنبلتان صوتيان وادخلاها إلى داخل حوش السفارة البريطانية، ردا على ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين من بطش وابادة فظيعة نشاهدها في التلفزيون. وخلال الجلسة الثانية من المحاكمة التي تنظرها محكمة متخصصة في جرائم الاختطاف والتفجيرات، وغابت عنها السفارة البريطانية التي اشعرتها النيابة بالحضور، بدا ثلاثة من المتهمين بحالة صحية جيدة، ومعنويات عالية طالبوا بالسماح لعائلاتهم بزيارتهم في السجن والسماح لهم باختيار محام للدفاع عنهم، وقال احمد مسعود لـ «البيان» وهو يقف خلف القضبان في المحكمة انه مقتنع بما قاما به وانه موافق على كل ما يصدر عن زعيم المجموعة ابوبكر جعيول. واكد انهم طلبوا من القاضي الغاء السجن الانفرادي الموضوعين به حاليا وان يوضعوا في غرفة موحدة ويسمح لهم بتناول الطعام معا والسماح لعائلاتهم بزيارتهم، وان القاضي قد وجه النيابة بالسماح بالزيارات، واللقاء بالمحامين الا انه ابلغهما ان الطلبات الاخرى سينظر فيها تدريجيا. وشرح المتهم الاول للمحكمة الكيفية التي حصل بها على المتفجرات فأوضح انها جلبت من سوق يبعد حوالي 60 ك.م شرق مدينة صنعاء، وانه تعلم تركيب المتفجرات اثناء مشاركته في حرب الجهاد في افغانستان، وانه استأجر غرفة في احد الفنادق هو وزملاؤه تم فيها تركيب المتفجرات وتزويدها بجهاز توقيت وانه ومن معه قاموا ليل الخميس بالذهاب إلى قرب السفارة وحين وجد ان المتهمين سالم سلام جاهل وفارس صالح الذي تربطه به علاقة قرابة لم يتحمسا للاشتراك فأعطاهم سيارته ليعودا بها إلى منزله حتى لا يفشلا التنفيذ. واضاف انه قام واحمد مسعود بانزال الحقيبة المليئة بالمتفجرات بواسطة حبل بعد ان تسلقا الجدار الخارجي للسور وانزلا الحقيبة إلى داخل الحوش دون ان يعلما ان في المكان محولا كهربائيا وكان ذلك عند التاسعة مساء، وقد عاد إلى المنزل حيث ظل ومن معه يترقبان لحظة الانفجار حتى سمعا به. وبخصوص التفجيرات التي شهدتها مدينة عدن ليلة رأس السنة الميلادية، قال جعبول الذي يعمل ايضا مديرا عاما لمديرية «المدام» بمحافظة عمران، وتقول مصادر الداخلية اليمنية انه احد القادة البارزين في تنظيم الجهاد الذي كان يتزعمه ابوبكر المحضار ان الفندق الذي اطلق عليه قذيفة من صاروخ، كان يقيم احتفالا بمناسبة رأس السنة «النصرانية» وانه من امر بوضع القنبلة الثانية في «نادي البحارة» الذي يقيم احتفالا مماثلا لم يتمكن من وضعها في المكان المطلوب فقام بتركها بالقرب من سور وكالة الانباء اليمنية «سبأ» وهو نفس الامر فيما يتعلق بمن أمر بوضع عبوة ناسفة في احدى الكنائس حيث اخطأ فترك العبوة بالقرب من السور الخارجي لا بداخله. وردا على سؤال حول سبب وضع قنبلتين صوتيتين بجوار المواد المتفجرة، قال انه يعلم ان 8 كيلوجرامات من الـ «تي ان تي» ليست كافية لاحداث تدمير كبير في المبنى ولهذا وضع القنبلتين لكي تحدثان صوتا كبيرا. ووجهت المحكمة مذكرة إلى وزير الداخلية تطالبه بنقل المتهم الرابع من عدن إلى صنعاء لحضور جلسة السبت المقبل.