في اول اجتماع يعقد بين الحزب الشيوعي السوداني وحزب الامة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق، منذ خروج الاخير من تجمع المعارضة اتفق الحزبان على فتح صفحة جديدة، في العلاقات بينهما على ان يبدأ التعاون المشترك ببحث «كيفية توسيع هامش الحريات الذ بدأ يضيق بسبب اتخاذ الحكومة العديد من الاجراءات التي حدت من نشاط الاحزاب والتنظيمات المعارضة»، وقال يوسف حسين عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني لـ «البيان» ان لقاء الحزبين الذي جرى قبل يومين «تم بعد فرز (الكيمان) فقد تمسكنا نحن بتجمع المعارضة بينما فضل حزب الامة طرح اجندته الوطنية». واضاف بأن الحزبين اتفقا على ان يحترم كل حزب خيار الحزب الاخر «خاصة وان جبهة المعارضة للنظام اتخذت الان اطار الثنائية بعد ان كانت جبهة واحدة واشار الى ان اللقاء توصل بعد التفاكر بين الجانبين الى بعض الافكار المشتركة لان المصطلحات التي يستخدمها الطرفان واحدة واضاف: حزب الامة مازال معارضا، لذلك اتفقنا على ان نبحث عن قاسم مشترك يتعلق بتوسيع هامش الحريات الذي اخذ يضيق بعد الاجراءات التي نفذتها السلطة الحاكمة مؤخرا. واوضح ان وفد حزب الامة طلب مهلة لتدارس كيفية العمل لتوسيع هذا الهامش ومن ثم الرد على الحزب الشيوعي. وقال يوسف حسين ان حزب الامة طرح خلال الاجتماع مشروعه المتعلق بالحل السياسي الشامل ولكن الحزب الشيوعي اعتذر عن تقديم رأي في الاجتماع واشار الى ان الحزب سيدرس المشروع ومن ثم يرد عليه، واضاف ان الطرفين اتفقا ايضا على تبادل البيانات والمطبوعات الجماهيرية كما اتفقا على عقد لقاء اخر لم يحدد له موعد قاطع. وفيما اذا كان حزب الامة قد طرح مجددا عقد لقاء بين المهدي ومحمد ابراهيم نقد الامين العام للحزب الشيوعي السوداني، اوضح يوسف حسين ان الحزبين سيلتقيان مرات ومرات «ومتى ما ظهرت الحاجة لعقد قمة بين نقد والمهدي فأن ذلك سيتم».