طالبت النيابة العامة المصرية برفض نظر دعوى التفريق بين الكاتبة نوال السعداوي وزوجها شريف حتاتة لدى بدء محكمة الاحوال الشخصية جلسات نظر لدعوى اقامها المحامي نبيه الوحش بموجب قانون الحسبة بعد اتهام السعداوي بالردة عن الاسلام وانكار الحدود الشرعية. وبدأت الجلسات وسط حضور حاشد من ناشطي الدفاع عن حقوق الانسان والنائبة الايطالية ايمايونيتو. وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية الى جلسة 9 يوليو المقبل. وافاد مصدر قضائي ان محكمة الاحوال الشخصية في منطقة شبرا، شمال القاهرة، قررت تأجيل النظر في الدعوى افساحا في المجال امام هيئتها لدرس المذكرات التي قدمتها الاطراف المشاركة في القضية وهي الجهة المدعية والمدعى عليها والنيابة العامة. وقالت السعداوي فور صدور القرار لوكالة فرانس برس «من الطبيعي ان يستغرق الامر وقتا بسبب المذكرات التي قدمت» مضيفة ان «القاضي ربما يريد ان يصدر القرار بعد قراءة متمهلة ولكي لا يكون هناك تسرع». واوضحت ان محاميها، عادل امين، اكد لها بان «القضية سترفض» ودعاها الى «عدم القلق». وختمت انها «متفائلة، ولكن لا يمكن التوقع بكل شيء وسنبقى نقاوم حتى اللحظة الاخيرة». واتهم المحامي نبيه محمد الوحش الذي تقدم بالدعوى، مناصري السعداوي، اثناء فترة الجلوس في قاعة الانتظار، بانهم «معادون للاسلام ولا يفقهون منه شيئا» وجرت ملاسنة بينه وبين احدى الناشطات، وكانت الاعنف، بحيث تبادل الطرفان حوارا تخللته اتهامات بالنسبة لاسلاميتهما. وقال المحامي ان بحوزته شريطا مسجلا بصوت الكاتبة يريد «اسماعه لاي كان حول انكار السعداوي للحدود الشرعية» في الاسلام متهما الفتيات اللواتي يدافعن عنها بالابتعاد عن التعاليم الاسلامية والشريعة. وانتقد المحامي بشدة احدى اعضاء الوفد التونسي لدى اشادتها بقانون المساواة بين الرجل والمرأة في بلادها مطالبا اياها بأن تخجل من ذلك بدلا من الافتخار به، ووجه ملاحظات قاسية الى الدول «التي تتخلى عن الاسلام منهجا». وتحول النقاش الى مسائل تخص المرأة ووضعها في الاسلام، وعلا الصراخ والسباب واختلطت الامور لدى طلب احدى الناشطات من المحامي الدفاع عن الفتيات المصريات اللواتي يغرر بهن ويقبلن عقود زواج عرفي مع عرب من جنسيات مختلفة قبل تطليقهن مجددا، وغالبا برفقة طفل او اكثر. واحتد المحامي وصرخ بأعلى صوته الجهوري موجها والاتهامات الى التلفزيون المصري والمقيمين عليه واطلق نعوتا بذيئة على ناشطات اتهمنه بانه «يزعق من اجل لفت الانتباه اليه ونيل الشهرة ليس اكثر». واتهم الوحش «السعداوي ومن يؤيدها من الحضور بانهم يحشدون قواهم من اجل العمل على الغاء قانون الحسبة الذي يعتبر من صلب شريعتنا» الاسلامية. وادت النقاشات الى انقسام الحضور بين مؤيد ومعارض وتعالت الاصوات، من كل حدب وصوب، وكيلت الاتهامات من الطرفين بعدم «العمل بوحي من الاسلام».أ.ف.ب
