فى الوقت الذى يستعد فيه دنيس روس ، المبعوث الأمريكى السابق إلى منطقة الشرق الأوسط فى إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون ، إلى إصدار دراسة شاملة وموثقة عن تجربته فى الوساطة بين الفلسطينيين، والإسرائيليين قدم روس مقترحات هامة للبيت الأبيض بشأن التصعيد الحالى فى الأرض المحتلة معتبرا أن الاتفاقات الأمنية وحدها لا تحقق تقدما كبيرا على الأرض وأن هذه الاتفاقات فى حاجة إلى تطور سياسى يقتنع به الشارع الفلسطيني. وقال روس فى مقترحاته التى اطلعت على نصها البيان فى القاهرة ان الاتفاق الأخير بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية الذي توسط فيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت «يتعين ان يترجم» أفعالا وأن «ينفذ على الأرض». وأشار الى ان اتفاق وقف إطلاق النار هذا سيبوء بالفشل «اذا لم تتوقف أعمال القتل» واذا لم يتم استعادة «مظهر من مظاهر الثقة»، مضيفا بأن ما يجب إرساؤه مجددا الآن هو «تبادل التنازلات بشكل جوهرى» تمنح الإسرائيليين أمنا وسلاما وتضمن للفلسطينيين نهاية للاحتلال. ويذكر انه شغل بعد رحيل إدارة كلينتون موقعا مرموقا فى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. وقال روس فى مقترحاته ان محور الدبلوماسية يجب ان يكون الآن إعادة إرساء «المصداقية في عملية المفاوضات»، ولذلك، فان الأهداف يجب ان تستقيم مع الواقع. واشار الى ان مجهود السلام في العام الماضي ركز على «الحلول» أما الآن فيجب ان يركز على «تعريف وإيجاد مسار نحو حل سلمي». وحبذ روس تطبيق المزيد من برامج «الناس للناس» وهو برنامج اجتماعى كان يسعى للتقريب بين الشعبين الفلسطينى والإسرائيلى لأن السلام على حد قوله لا يمكن أن يبنى «من الأعلى الى الأسفل فقط». وتوقع روس ان تحاسب حكومة بوش الطرفين على أي خرق للاتفاقات الأمنية وان تفعل ذلك علانية غير أن كل هذه الإجراءات لا تعوض جهود إعادة بناء الثقة وشعور الفلسطينيين والإسرائيليين أن هناك أرضية سياسية من الاتفاقات تجمعهما معا.