سارع مئات المستوطنين الى شراء الحجب التي أعدها خصيصاً حاخام يهودي يعتقدون انها تقيهم عمليات اطلاق النار والعمليات الاستشهادية التي ينفذها الفلسطينيون. ففي مسعاهم لاتقاء عمليات المقاومة الفلسطينية بصورها العديدة حرص المستوطنون اليهود في قطاع غزة في الآونة الأخيرة على التزود بحمل حجب شعوذة اثناء تنقلهم بين مستوطناتهم واسرائيل ويهرع مستوطنو التجمع الاستيطاني في القطاع المعروف باسم غوش قطيف لشراء المئات من الحجب التي أعدها خصيصاً لهم الحاخام موردخاي الياهر حاخام اليهود الشرقيين الأكبر السابق لاسرائيل. والحجاب عبارة عن أوراق ملصقة على قطع القماش مكتوب عليها أدعية لجعل المواد المتفجرة والرصاص غير ذات تأثير لدى استخدام الفلسطينيين اياها ضد المستوطنين اليهود في قطاع غزة. وأشارت احدى المستوطنات التي تسكن في غوش قطيف انه في ظل عجز الجيش الاسرائيلي عن وضع حد للانتفاضة فإنه لم يبق الا الاقبال على الحجب كوسيلة لاتقاء المخاطر التي يشكلها تواصل العمليات الفلسطينية ضد المستوطنين وقوات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت مصادر اسرائيلية ان الحاخام كدوري أحد أبرز المشعوذين في اسرائيل قد تلقى هذا العام أكثر من (5000) طلب للحصول على الحجب من فتيات يهوديات لجلب الحظ لهن وتعجيل زواجهن. وتؤكد تقارير عبرية ان الحالة النفسية للمستوطنين آخذة في الانهيار وهو ما دفع قسم الطوارئ في وزارة الصحة لتخصيص وظيفة اخصائي نفسي اكلنيكي كما في مستوطنة كريات أربع بسبب تزايد عدد المستوطنين المراجعين لقسم الطوارئ هناك وهم يعانون من أمراض عضوية ونفسية حقيقية ناتجة عن الاضطراب النفسي الناتج عن الظروف الراهنة وأولها أعمال الانتفاضة. وفي موقع على الانترنت للمستوطن عاموس ساهار الذي عرض فيه شقته للبيع داخل المستوطنة قال انه يريد مغادرة الكيان ليعيش ابناؤه في مكان آمن. وفي أحدث دراسة أعدتها د. نيتا كاليش حول مستوطنة يشع وتفكير الشباب المستوطن فيها خلصت الى القول ان هؤلاء يعيشون حالة من انعدام اليقين المتأصل الذي جعلهم يصلون لدرجة عجز مكتسب والذي من خلاله يشتق هؤلاء النظرة المتشائمة حيث قال 31% من هؤلاء انهم يريدون مغادرة المستوطنات وان 82% قرروا ان قسما من المستوطنات سيتم اخلاؤها.