اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات في بلجراد امس مع نظيره اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا بهدف الحفاظ على الكيان الاقليمي اليوغسلافي وسط تجدد التوترات في البلقان وسيزور بريشتينا عاصمة كوسوفو في وقت لاحق لتفقد قوات بلاده العاملة في حفظ السلام. وناقش بوتين الذي يعد اول زعيم كرملين يزور يوغسلافيا بعد سقوط الشيوعية مع كوستونيتشا الخطر الذي يلوح باندلاع حرب اهلية في جمهورية مقدونيا وقضايا ثنائية مثل الديون المتبادلة والتجارة والاعمال بين البلدين ومستقبل يوغسلافيا الغامض. واستمع الجانب اليوغسلافي لتفاصيل اجتماع بوتين مع نظيره الامريكي جورج بوش امس الاول في سلوفينيا. ونقلت وكالة انباء روسية عن مستشار كبير لبوتين قوله ان الرئيس الروسي وكوستونيتشا يربطهما «تفاهم متبادل وثقة» وان بوتين سيبذل قصارى جهده للحيلولة دون انقسام الاتحاد اليوغسلافي الحالي المؤلف من جمهوريتين. ويرغب زعماء جمهورية الجبل الاسود شريك جمهورية الصرب في الاتحاد اليوغسلافي الانفصال عن بلجراد بينما يضغط البان اقليم كوسوفو الصربي للحصول على الاستقلال. ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عن مستشار بوتين قوله ان روسيا ستبذل قصارى جهدها للحفاظ على الكيان الاقليمي ليوغسلافيا. واضاف ان الوضع في مقدونيا على الاخص يثير القلق وان روسيا تسعى لتنظيم نشاط دولي مشترك. وقال بوتين بعد قمته مع بوش انه ناقش هذا الامر الا انه لم يذكر تفاصيل. ونشط الثوار المنحدرون من اصل الباني بمساندة من كوسوفو في مقدونيا المجاورة في وقت سابق من هذا العام مما يضع مقدونيا على شفا حرب أهلية. وقال السكرتير الصحفي للرئيس الروسي اليكس جروموف ان بوتين سيسافر إلى عاصمة اقليم كوسوفو المضطرب في وقت لاحق للاجتماع مع افراد القوة الروسية المشاركة في عملية حفظ السلام الدولية. وقال بوتين وكوستونيتشا ان كوسوفو هي مصدر عدم الاستقرار في منطقة البلقان وطالبا المجتمع الدولي بالعمل على نزع سلاح «الارهابيين» الالبان. واضاف بوتين ان يوغسلافيا بحاجة الى مساعدة المجتمع الدولي وان موسكو مستعدة للقيام بدورها. ومضى يقول للصحفيين بعد محادثاته مع الرئيس اليوغسلافي «الاستقرار في المنطقة معرض لخطر بالغ وبالاخص من المتطرفين الدينيين وعدم التسامح والمصدر الاساسي لذلك اليوم هو كوسوفو». واستطرد قائلا «اتفقت هنا تماما مع الرئيس كوستونيتشا على ان المجتمع الدولي عليه تنفيذ قرار 1244، بصرف النظر عن مدى صعوبة القرار الا انه يجب ان ينفذ ويجب ان نبذل قصارى جهدنا لنزع سلاح الارهابيين». وكان يشير الى قرار الامم المتحدة المتعلق بالوضع في كوسوفو بعد الحرب. في غضون ذلك اشتبكت القوات المقدونية مع المقاتلين الالبان الليلة قبل الماضية، وقال بلاجويا ماركوفسكي المتحدث باسم الجيش المقدوني ان القتال وقع بالقرب من قرية جيير على بعد 35 كيلومترا غربي سكوبي، واضاف ان المقاتلين تفرقوا بعد فتح النار على القوات الحكومية. يذكر ان زعماء الحكومة المقدونية والسكان الالبان يبحثون الان خطة سلام اقترحها الرئيس المقدوني لانهاء التمرد من جانب الالبان المتشددين. الوكالات بوتين وكوستونيتشا في طريقهما لعقد المباحثات رويترز