أعلنت مصادر أمنية لبنانية ان الجيش السوري سيخلي كافة مواقعه في بيروت خلال الـ 48 ساعة المقبلة حيث كان أخلى الليلة قبل الماضية نحو 12 موقعاً في العاصمة اللبنانية في اطار اعادة الانتشار التي رحبت به الجامعة العربية. وقالت المصادر نفسها طبقاً لما نقلته عنها وكالة رويترز أمس انه تم تسليم مواقع كثيرة في الاحياء المسيحية وقرب المباني الحكومية للجيش اللبناني. وأشارت الى ان بعض القوات السورية ستنتقل لمواقع في سهل البقاع الغربي. كما أكد شهود عيان ان عمليات اخلاء الجيش السوري لمواقعه الليلة قبل الماضية تركزت في المناطق ذات الغالبية الاسلامية على طرف بيروت الجنوبي. ففي منطقة الرملة البيضاء اخلت القوات السورية منزلين كانت تتمركز فيهما في منطقة الرملة البيضاء احدهما لمسئول حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في العراق النائب السابق عبد المجيد الرافعي والاخر لابراهيم قليلات الذي كان يتزعم ابان الحرب اللبنانية (1975-1990) ميليشيا «المرابطون الناصرية السنية» وكلاهما خارج لبنان. وافاد شهود عيان ان عناصر من الجيش اللبناني تسلمت الاماكن التي تم اخلاؤها بعد ان قامت القوات السورية بنقل عتادها واثاثها في شاحنات. كما شملت عملية الاخلاء مراكز توزعت خصوصا في منطقة بئر حسن المجاورة للمدينة الرياضية واخرى بالقرب من فندق الماريوت على مدخل بيروت الجنوبي. وذكرت مصادر امنية لبنانية ان الجيش السوري اخلى الغالبية الساحقة لمراكزه ومواقعه في بيروت باستثناء عدد ضئيل منه ابرزه في ملعب النهضة على كورنيش بيروت البحري. وأعلن عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية أمس ترحيبه بكل الخطوات التى تم الاتفاق عليها بين سوريا ولبنان بمناسبة اعادة الانتشار السورى فى لبنان وقال نرحب بتنسيق المواقف بين الطرفين. وكان الموضوع اللبناني على مائدة البحث بين رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون وأمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان في القدس الليلة قبل الماضية. وقال مصدر اسرائيلي ان شارون طلب من عنان معرفة الاجراءات التي اتخذتها الأمم المتحدة بشأن تحويل ايران المنطقة التي أخلتها اسرائيل في جنوب لبنان الى منطقة ينشط فيها الارهاب عبر قيام حزب الله بدعم من ايران وسوريا، بنشر صواريخ كاتيوشا التي تشكل تهديداً لاسرائيل. وقال شارون لعنان لم يكن بامكان ايران ان تتصرف بهذا الشكل لولا دعم دمشق لها بحسب المصدرنفسه. الوكالات الجيش السوري مستمر في اخلاء مواقعه ا.ف.ب.