انتقد المنسقان السابقان للانشطة الانسانية التابعة للامم المتحدة في العراق هانس فون سبونيك ودنيس هاليداي امس في بغداد مجلس الامن والمشروع الامريكي البريطاني لفرض عقوبات ذكية على العراق، مشيران إلى انه يهدف لخنق العراق ودعوا الى رفع الحظر المفروض على هذا البلد منذ حوالى احد عشر عاما. وفي مؤتمر صحافي عقداه في ختام زيارة قاما بها الى العراق، قال هاليداي وفون سبونيك ان العقوبات «الذكية» التي يتضمنها المشروع البريطاني «تخلق الفرص لادامة الحصار»، واكدا ان «الطريق الوحيد امام الامم المتحدة هو رفع الحصار» عن العراق. ورأى فون سبونيك وهاليداي ان «الحصار جريمة ضد الانسانية ويتعارض مع ميثاق الامم المتحدة واتفاقيات جنيف لحقوق الانسان والخيار الوحيد امام الامم المتحدة هو رفع الحصار واعادة الاقتصاد العراقي الى وضعه السابق». واكدا ان «ابقاء الحصار من قبل مجلس الامن على العراق فيه خرق للقانون الدولي، واستمرار الحصار هو استمرار للابادة الجماعية». ورأى المنسقان السابقان ان المشروع البريطاني الامريكي يهدف الى «خنق العراق اقتصاديا ويزيد من معاناة الشعب العراقي»، ودعوا الى «حوار مباشر بين العراق ومجلس الامن الدولي». واعتبرا ان «هناك كما كبيرا من التضليل الاعلامي في الغرب بشأن العقوبات (الذكية)»، موضحين ان «الاعلام الغربي يتحدث عن تخفيف الحصار في حين ان الحقيقة غير ذلك والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي اعادة الاقتصاد العراقي الى وضعه السابق». واضافا ان مشروع القرار «استفزاز وعقوبات مشددة لاناس عن جريمة لم يرتكبوها». وتابعا ان هذا المشروع «يحرم العراق من التصرف بثرواته والاقتصاد العراقي لا يمكن ان يستعيد عافيته بموجب هذا المشروع». واكد المسئولان السابقان انهما «سيواصلان جولتهما في دول العالم لشرح الموقف الراهن في العراق وحقيقة تأثير العقوبات المفروضة على الشعب العراقي»، واكدا انه «لا يمكن تحقيق سلام في منطقة الشرق الاوسط بدون ان يكون سلام مع العراق». واعتبرا ان مجلس الامن الدولي «اصبح يعمل تحت تأثير الادارة الامريكية»، وقالا «نشعر ان مجلس الامن الدولي اصبح مجلس الامن الامريكي». وقال فون سبونيك وهاليداي ان جميع الذين عقدوا لقاءات معهما في الاردن والعراق «يشعرون بالقلق من سياسة مجلس الامن» حيال العراق. يذكر ان هاليداي وفون سبونيك استقالا الواحد تلو الآخر من منصب منسق البرنامج الانساني في العراق احتجاجا على استمرار العقوبات المفروضة على الشعب العراقي، واصبحا يدعوان الى رفع الحظر عن العراق لانهاء معاناة الشعب العراقي. وقد التقيا خلال زيارتهما الى بغداد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بالوكالة طارق عزيز ورئيس المجلس الوطني سعدون حمادي ووزير الاعلام محمد سعيد الصحاف. كما زارا مدينتي اربيل والسليمانية والتقيا مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني. أ.ف.ب المسئول الدولي السابق هانس سبونيك خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد امس، وخلفه صورة للرئيس العراقي صدام حسين، ودعا سبونيك ومنسق العمل الانساني دنيس هاليداي لوضع حد للعقوبات الدولية المفروضة على العراق ووصفاها بأنها «جريمة ضد الانسانية».