أبدى العراق استعداداً مشروطاً لاستقبال بضائع وسلع كويتية سواء في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء أو التعامل المباشر بين قطاع رجال الاعمال في كلا البلدين، وأكد انه يسعى لتعزيز العلاقات التجارية مع دمشق. وقال حميد شكر المدير العام للجمارك العراقية في تصريحات نشرت في بغداد أمس ان «توجهات القيادة (العراقية) تقضي بإعطاء الاسبقية في التعامل التجاري ضمن مذكرة التفاهم للدول العربية دون قيد أو شرط بما فيها الشركات السعودية والكويتية». وأضاف شكر ان العراق لا يمانع في دخول بضائع تحمل شعار صنع في الكويت إلى أراضيه .. نسمح لها بالدخول إلى العراق وتعامل معاملة البضائع العربية وتخضع لتخفيضات الرسوم الجمركية ضمن منطقة التجارة العربية الكبرى شرط أن تشمل السلطات الكويتية البضائع العراقية التي تدخل إلى الكويت بالامتيازات نفسها. يذكر أنه لا توجد أي علاقات رسمية بين الكويت والعراق وأن البلدين مازالا في حالة عداء منذ الغزو العراقي للكويت في أغسطس عام 1990. وأكد المسئول العراقي في تصريحاته التي نشرتها صحيفة الاتحاد الاسبوعية انه إذا استورد تاجر عراقي بضاعة كويتية سنشملها بالتخفيضات المقررة ضمن اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بنسبة 40 بالمائة لاسيما أن العراق والكويت موقعان على هذه الاتفاقية. ولم يستبعد شكر أن تكون هناك تعاملات تجارية غير مباشرة بين قطاع رجال الاعمال في العراق والكويت، ولكنه قال انه لم يسبق أن دخلت بضائع ذات منشأ كويتي إلى العراق في الوقت الحاضر لكن ليست لدينا مشكلة في هذا الاتجاه شريطة أن يكون وفق التعامل بالمثل والسماح للبضائع العراقية أن تدخل الكويت. وأضاف أن أبواب العراق مفتوحة أمام المستثمرين الكويتيين، مشيرا إلى أنه بإمكان المستثمرين في الكويت والسعودية الاستثمار في المناطق الحرة العراقية .. إن في العراق شركة سعودية تستثمر في مجال إنشاء مصانع في منطقة خور الزبير الحرة. وتوقع شكر ان تصادق مصر قريباً جداً على اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين وقال ان الاتفاقية المماثلة الموقعة مع سوريا دخلت حيز التنفيذ منذ يناير الماضي. وفي الاطار ذاته أكدت الوكالة السورية للانباء ان وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح ورئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو بحثا سبل تعزيز التجارة الثنائية في دمشق مساء السبت الماضي. وقال صالح انه سيبحث تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية من أجل زيادة حجم التبادل التجاري بكل الوسائل الممكنة. ونقلت الوكالة عن صالح قوله ان الجانبين سيبحثان ايضا التعاون بين القطاع الخاص في البلدين حتى يتسنى تصدير سلع الى العراق. ومن المتوقع ان يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين الى مليار دولار بحلول نهاية عام 2001 في ضوء مواصلة الجانبين تحسين علاقاتهما. وقال انه منذ بدء العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء بلغ اجمالي حجم التجارة العراقية مع الدول العربية 6ر10 مليارات دولار معظمها مع الاردن ومصر والامارات العربية المتحدة. وفي وقت سابق اجرى حكمت مزبان ابراهيم وزير المالية العراقي محادثات مع ميرو ومسئولين سوريين اخرين بشأن سبل تعزيز العلاقات بين الدولتين. على صعيد آخر ذكرت صحيفة «الديار» اللبنانية أمس ان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان سيزور بيروت خلال شهر يوليو المقبل للتوقيع على اتفاقية التبادل الحر بين البلدين. وبهذا الاتفاق فان لبنان سيكون الدولة العربية الرابعة التي توقع اتفاق تبادل حر مع العراق بعد سوريا ومصر وليبيا. الوكالات