نظمت حركة «السلام الآن» الاسرائيلية مظاهرة احتجاجية في الخليل ضد تحدي وزير الحربية بنيامين بن اليعازر لقرار المحكمة العليا بوقف انشاء مستوطنة تل الرميدة وسط خلافات داخل حكومة ارييل شارون، حول تمويل المستوطنات وصلت إلى المستوطنين انفسهم الذين باتوا يرفضون دفع الضرائب لمجلسهم. ونظمت «السلام الآن» الإسرائيلية امس زيارة إلى تل الرميدة، في الخليل، احتجاجاً على مصادقة بن اليعازر، على إقامة مبان استيطانية دائمة فيها. وذكرت الحركة في بيان أصدرته، حول زيارتها الاحتجاجية هذه التي يشارك فيها أعضاء كنيست ايضاً، ان المحكمة العليا كانت أمرت قبل حوالي الشهر بوقف البناء في المستوطنة المذكورة، غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي عاد قبل أسبوع، وصادق على استئنافه. ودعت الحركة الوزير المذكور الى المشاركة في زيارتها هذه ليرى بأم عينيه الضرر الذي يلحقه قراره بالمواطنين الفلسطينيين، وبالعملية السياسية. وكان رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون وعد وزراء الليكود بمعالجة نقل ميزانيات خاصة للمستوطنات. وكان شارون يعقب على ادعاءات وزراء، بأن وزير المالية الاسرائيلي سيلفان شالوم لا ينقل للوزارات الاموال المعدة لتحسين ظروف المستوطنات في المناطق. وادعى الوزراء ان كل وعود الحكومة ورئيسها تحسين علاقات وزارات الحكومة مع سكان المناطق بواسطة تمويل مشاريع خاصة مثل تحصين الباصات، لم تنفذ بسبب رفض وزير المالية نقل اموال. وردا على ذلك قال شارون للوزراء انه سيبحث هذا الموضوع مع وزير المالية، الذي قال ان كل الاموال التي كان من المفروض ان تنقل الى سكان المناطق، مثلما ورد في خطة وزارة المالية، دُفعت. وادعت مصادر في الليكود انه ليس من المستبعد ان تكون الادعاءات ضد وزير المالية جاءت لاسباب تتعلق بصراعات قوى داخلية في الليكود. واجه المستوطنون في الضفة الغربية، الذين اكتشفوا فجأة انهم يدفعون ضريبة شهرية لحركة «أمانا» ـ الاطار الاستيطاني للمجلس الذي تمثلهم ـ معارضة شديدة حين طلبوا التوقف عن هذا الدفع. وادعى مستوطنون ان عدم دفع الضريبة يجر إلى اتخاذ خطوات ضدهم وثمة خطر ان تقدم المستوطنة التي يسكنون فيها شكوى ضدهم لدى مسجل الجمعيات. وفي اعقاب ذلك يفكر السكان الذين يشعرون بان حقوقهم تتضرر، التوجه الى المحكمة العليا في محاولة لاجبار «أمانا» بالكف عن جباية الضرائب.