انقذت جمعية اغاثة اسلامية سكان العاصمة الافغانية كابول من المجاعة وتولت تشغيل المخابز التي اغلقتها الامم المتحدة لخلافها مع حركة طالبان الحاكمة، وسط تجدد المعارك في الشمال واعلان طالبان استعادة مناطق خسرتها خلال هجوم على المعارضة. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية «افتتحت جمعية الرشيد أربعة مخابز».وتقوم الافران بخبز النان الافغاني وهو خبز مسطح مستدير من الدقيق. ونقلت وكالة الانباء عن مدير الجمعية عبد الهادي ملاخل قوله «خبزنا خبزا يكفي 000،18 أسرة في كابول». وذكرت وكالة الانباء أن ثلاثة فرق من الجمعية تقوم بإجراء مسح في كابول لتحديد احتياجات الفقراء من الخبز.وكان برنامج الغذاء العالمي قد هدد بإغلاق 130 مخبزا يدعمها في العاصمة الافغانية بحلول 15 يونيو إذا لم تسمح الحركة بتوظيف السيدات الافغانيات في إجراء استبيانات. ورفضت طالبان الطلب ولم تقبل الامم المتحدة العروض البديلة التي قدمتها.يذكر ان مدير برنامج الغذاء العالمي في أفغانستان جيرارد فان دييك يزور كابول للعمل على إقناع طالبان بالسماح بتوظيف السيدات الافغانيات في إجراء استبيان للمنتفعين من الخبز الرخيص وذلك للتخلص من الفساد في النظام. من جهة ثانية ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن ميليشيا حركة طالبان قالت انها استعادت السيطرة على مناطق كانت قد خسرتها في قتال مع قوات المعارضة قبل يومين وأنها شنت هجوما ضاريا على أحد خطوط الجبهة الاستراتيجية في إقليم طاخار بشمالي البلاد. وقالت الوكالة نقلا عن متحدث باسم الحركة، ان قوات طالبان بدأت في الزحف صوب تانجي فارخار جنوب شرق طالوقان عاصمة إقليم طاخار. وأضافت الوكالة انه إذا نجحت طالبان في اختراق خطوط قوات المعارضة في فارخار، فإنه سيكون بوسعها الزحف في اتجاه إقليم بادخشان الخاضع لسيطرة المعارضة بشمال شرقي البلاد. ويسيطر برهان الدين رباني زعيم الجناح السياسي للتحالف الشمالي المناهض لطالبان، على إقليم بادخشان من مقره في فايز آباد عاصمة الاقليم. من جانبه اعرب امين عام الامم المتحدة كوفي عنان عن الاسف اثر ورود «معلومات مثيرة للقلق» عن وقوع تجاوزات خلال الهجوم الذي قامت به حركة طالبان ضد اقليم ياكاولانج في وسط افغانستان. وقال انان في بيان وزعه مساعد المتحدث باسمه مانويل دي الميدا اي سيلفا «وصلتنا معلومات تفيد بانه يتم حرق المنازل والمنشآت بشكل منتظم» في اقليم ياكاولانج في مقاطعة باميان.واضاف بيان عنان «ان هذه المعلومات مقلقة جدا خصوصا واننا نعرف سوابق مسئولي حركة طالبان في مجال خرق حقوق الانسان في هذه المنطقة». واضاف البيان ان اعمال العنف التي تقوم بها طالبان تشمل هجمات على مستشفى المدينة ومنشآت وكالة نجدة محلية اضافة الى «اعتقال وتهجير عدد كبير من السكان المدنيين».يذكر ان حركة طالبان وحزب الوحدة الشيعي تنازعا السيطرة خلال العام الجاري على اقليم ياكاولانج الذي فرت غالبية سكانه الستين الفا منه. ومن اسلام آباد في باكستان اعتبر حزب الوحدة في بيان ان عناصر حركة طالبان «يحرقون كل شيء امامهم». وحث عنان المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان على «السعي لايجاد سبل تحول دون وقوع تجاوزات جديدة، ووضع حد للممارسات التي تبقى من دون عقاب». الوكالات