استبقت جماعة أبوسياف هجوماً عسكرياً شاملاً تستعد له قوات الجيش الفلبيني وأطلقت سراح ثلاثة رهائن فلبينيين في محاولة للتهدئة وكسب الوقت لاجراء مفاوضات سلمية. وأعلن مسئول فلبيني كبير ان رجال مجموعة ابو سياف الاسلامية المتمردة اطلقوا سراح ثلاثة رهائن فلبينيين في جنوب البلاد. لكنه لم يتمكن من تقديم معلومات عن مصير الرهائن الامريكيين الثلاثة. واوضح المصدر نفسه ان الرهائن الثلاثة الذين اطلق سراحهم عثر عليهم صباح أمس في قرية تيبو ـ تيبو بجزيرة باسيلان وسيتم نقلهم بالطائرة الى مانيلا حيث سيلتقون الرئيسة جلوريا ارويو. وقبل اطلاق سراح هؤلاء الثلاثة كان المتمردون المسلمون يحتجزون 29 رهينة في جزيرة باسيلان، بينهم ثلاثة امريكيين، معظمهم منذ 27 مايو الماضي. واكد الخاطفون انهم قتلوا الرهينة الامريكي جيليرمو سوبيرو ذبحا غير انه لم يتسن تأكيد هذا النبأ. واوضح المسئول ان الخاطفين سلموا لالين شوا وفرانسيس جانسون الى رجل دين مسلم يدعى مهيمن لطيف احتجز هو نفسه كرهينة لمدة اسبوع بعد ان عرض وساطته طوعا. ولم يشر لطيف الى دفع فدية الا ان الصحف الفلبينية ذكرت امس الجمعة انه تم دفع عشرة ملايين بيزوس (16 الف دولار) كفدية لاطلاق سراح الرهينتين. وكان الخاطفون اكدوا في مطلع الاسبوع انهم ذبحوا احد الرهائن الامريكيين الثلاثة وهو جيليرمو سوبيرو من كاليفورنيا. الا انه لم يعثر على جثته وتثور الشكوك في صحة هذا النبأ. وقد سبق ان اقدم مقاتلو جماعة ابو سياف على اعدام رهائن الا انهم لم يكونوا ابدا اجانب. وتشن جماعة ابو سياف حرب عصابات لاقامة دولة اسلامية في جنوب الفلبين كما تقوم باحتجاز الرهائن للمطالبة بفدية. وقد اقسمت رئيسة الفيليبين جلوريا ارويو على القضاء على هؤلاء المتمردين ونشرت لذلك نحو اربعة الاف جندي لكن نتيجة الحملة ما زالت محدودة للغاية. من جهة ثانية شددت القوات الفلبينية اجراءات الأمن المشددة في مقاطعة باسيلان، وضاعفت عدد نقاط التفتيش ونشرت المزيد من الآليات العسكرية المدرعة، فيما وصفه المراقبون باستعدادات لشن هجوم شامل على معاقل أبوسياف. ا.ب. ـ ا.ف.ب.