تفاعلت حدة الأزمة داخل البرلمان المصري أمس حول أول استجواب برلماني قدمه الدكتور أيمن نور النائب المستقل الى الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة وحبيب العادلي وزير الداخلية المصري، حول ما وصفه بعدم اتباع الحكومة سياسات محايدة في ادارة العمليات الانتخابية وتورط الحكومة وأجهزتها في اتباع سياسات غير رشيدة وبعيدة عن النزاهة والحياد. وفي الوقت الذي قررت فيه هيئة مكتب البرلمان برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان ادراج الاستجواب لتحديد موعد لمناقشته في ملحق خاص لجلسة صباح غد الاثنين فقد تباينت الآراء في كواليس البرلمان حول أحقية النائب في تقديم هذا الاستجواب. لوجود مصلحة شخصية واضحة فيه باعتبار أن زوجته المذيعة التليفزيونية جميلة اسماعيل قد سقطت في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى في مواجهة مرشح الحزب الحاكم محمد رجب زعيم الأغلبية بعد ماراثون طويل من المواجهات الساخنة. وقال نواب قانونيون في البرلمان المصري من المنتمين للحزب الوطني الحاكم انهم سيقدمون غدا دفوعا قانونية ولائحية تسقط الاستجواب. ويرفض على أساسه البرلمان نظره استنادا الى أحكام اللائحة الداخلية التي تحظر على النائب مساءلة الحكومة في قضية تمثل مصلحة شخصية له. ورجح نواب في البرلمان أن يكون اسراع مكتب البرلمان في ادراج الاستجواب بعد ساعات من تقديمه هدفه هو كشف القناع عن مسببات تقديمه واجهاضه وتكليف لوبي من النواب بكشف حقيقته واجهاضه. وهنا تكون قيادات البرلمان والحكومة بمنأى عن انتقادات قد يشنها النائب ضد البرلمان أو الحكومة اذا ما سقط استجوابه بقرار منفرد. على صعيد ذي صلة أجرى الدكتور أيمن نور أمس داخل ردهات البرلمان اتصالات ثنائية مع نواب من أحزاب المعارضة والمستقلين لتشكيل لوبي خاص يخوض مهمة عاجلة هو الدفاع عن الاستجواب والزام البرلمان بمناقشته للدفاع عن زوجته. وفي هذا الاطار تصدر نواب الاخوان قائمة اتصالات النائب على خلفية المواجهة التي كانت قد جرت بين نواب الاخوان ووزارة الداخلية حول اعتقال ثلاثة من أساتذة الجامعة في جامعة الزقازيق من المنتمين لجماعة الاخوان ومنعوهم من تقديم أوراق ترشيحهم في انتخابات مجلس الشورى. وفي الوقت نفسه تحفظ عدد من نواب المعارضة خاصة من الوفد والتجمع على مساندة نور في الدفاع عن موقفه تحت زعم ما سبق وأن قدموه من شكر وتقدير لجهاز القضاء ونزاهته في المعركة الانتخابية الأمر الذي أسفر عن معركة نزيهة في انتخابات البرلمان المصري. وفسر مراقبون الموقف المتحفظ للوفديين بصفة خاصة على أنه تصفية حسابات مع النائب أيمن نور الذي سبق وأن فصله حزب الوفد منذ نحو شهرين. وفي المقابل نفى د. أيمن نور في تصريح خاص أن يكون استجوابه مرتبطا بمصلحة شخصية وأنه يحمل في جعبته على حد قوله. العديد من المستندات والوقائع التي سيواجه بها الحكومة والتي شهدت وقائعها عدد من الدوائر الانتخابية وستكون الدائرة الخامسة بالقاهرة أحد الأمثلة ولن يركز عليها. وأشار نور في تصريحه الى أنه يربأ بنفسه أن يتهم القضاء الذي أشرف على الانتخابات باتهامات تحيز أو اجهاض للنزاهة وهناك فصل كامل بين هذه القضية وتلك وقال ان ما يقصده هو عدم التزام سلطات الأمن وهي سلطات موالية للحكومة بمبدأ الحيدة والنزاهة في هذه الانتخابات.وأضاف أن معركته مع الحكومة مستمرة حتى اظهار الحقيقة كاملة وسيكشف كيف تم انتهاك حقوق الانسان والحريات الخاصة والتنصت على الأفراد بغير سند من القانون.. وانه سيكشف عما وصفه بالفساد في بعض قطاعات الأمن الجنائي والسياسي وانعكاساته على أحوال الشعب والمصلحة العليا لمصر. وقال ان رئيس الحكومة عاطف عبيد ووزير الداخلية حبيب العادلي تورطا في سياسات استبدادية أدت الى وقوع جرائم يعاقب عليها القانون في انتخابات مجلس الشورى الأخيرة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: