نظم آلاف الطلاب بالعاصمة الكورية الجنوبية سيئول أمس مظاهرات احتجاج للتنديد بنظام الدفاع الصاروخي الأمريكي أو «درع جورج بوش» فيما اعتبر الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج ان أكبر انجاز للقمة التاريخية للكوريتين هي موافقة بيونج يانج على بقاء القوات الأمريكية. وقال كيم أمام مؤتمر دولي لمناقشة شئون شمال شرق اسيا في جزيرة تشيجو الكورية الجنوبية انه كان يتوقع ردا رافضا من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل خلال القمة التي عقدت في 15 يونيو من العام الماضي في بيونج يانج عندما ناقش الابقاء على القوات الامريكية في كوريا كقوة توزان.ومضى يقول «الا انه لدهشتي رد الزعيم كيم جون ايل قائلا علمت من الصحف الكورية الجنوبية ان الرئيس كيم يفكر في هذه النقطة .. وقلت لنفسي كيف يفكر الرئيس كيم مثلي تماما.. فاستمرار تواجد القوات الامريكية في شبه الجزيرة الكورية يخدم مصالح الشعب الكوري». وقال الرئيس كيم انه شعر بفرحة غامرة عندما سمع هذه الكلمات مضيفا «حيث انني كنت واثقا من ان اجدادنا يرشدوننا على طريق السلام».لكن وسائل الاعلام الرسمية الكورية الشمالية تواصل المطالبة بانسحاب 37 الف جندي امريكي متمركزين في عشرات المنشآت في الجنوب. ولم تؤكد كوريا الشمالية او تنفي مطلقا تصريحات كيم جونج ايل في قمة بيونج يانج وهي الاولى بين البلدين اللذين ما زالا في حالة حرب منذ انتهاء الحرب الكورية بهدنة. وخلافاً لتصريحات كيم اجتاحت المظاهرات الطلابية شوارع العاصمة سيئول احتجاجاً على الدرع الصاروخية الأمريكية وأحرق الطلاب دمية صاروخية والعلم الأمريكي. ومن المقرر ان تجرى مناقشة القضية في محادثات يتوقع ان تبدأ قريبا بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. واتفق البلدان على استئناف الحوار الذي توقف بعد تولى الرئيس الامريكي جورج بوش الرئاسة في يناير. وقال والده الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الاب في تصريحات سجلت على شريط فيديو لعرضها امام مؤتمر منتدى السلام في تشيجو ان ادارة ابنه مستعدة للقيام بدور بناء في شبه الجزيرة الكورية. وقال «كل رئيس امريكي جديد بحاجة الى وقت لتقييم قضايا السياسة الخارجية التي يرثها عن سلفه». وقالت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق ان الرئيس بوش قرر مواصلة الحوار مع كوريا الشمالية بعد ان أيد والده ذلك بقوة في مذكرة ارسلها اليه.واقترحت واشنطن اجراء محادثات أمنية مع كوريا الشمالية لا تتناول فقط قضايا حظر انتشار الصواريخ والأسلحة النووية لكن تناقش ايضا القوات التقليدية. رويترز ـ ا.ب