تشير الدلائل الى ان التحالف القائم بين الحكومة والحزب الاتحادي الديمقراطي «المتوالي» الذي يتزعمه الشريف زين العابدين الهندي، سيتعرض الى هزة كبيرة على خلفية عدم ايفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه الحزب، بتمثيله في الحكومات الاقليمية الأمر الذي أدى إلى مطالبة عدد من كوادر الحزب بالانسحاب من الحكومة الحالية، إلى جانب اصرار الحكومة على المضي قدماً في سياسات خصخصة القطاع العام الأمر الذي يرفضه الحزب الاتحادي. وقال محمد سيد أحمد القيادي البارز في الحزب الاتحادي المتوالي لـ «البيان» ان حزبه سيناقش هذه القضايا مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الاجتماع الذي سيعقد بين الطرفين خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف سيد أحمد ان الحزب سيطرح مسألة عدم ايفاء الحكومة بوعودها تجاههم في أجندة الاجتماع. وقال بعض المتشددين داخل الحزب الحاكم يقفون وراء هذه المسألة وهذه العناصر ما زالت تحن إلى الماضي وإلى الطريقة التي كانت تدير بها الدولة، واضاف هنالك أيضاً جذوراً تمارسها بعض مراكز النفوذ الجهوية داخل الحزب الحاكم التي تصر على تمثيل الموالين لهم بدلاً عن قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأمر الذي حرم الحزب من تولي مناصب عليا في الولايات. وقال سيد أحمد ان الحزب سيناقش أيضاً اصرار الحكومة على خصخصة القطاع العام وهو ما يرفضه الحزب الاتحادي المتوالي بشدة، وأردف ان هذه السياسة تحتاج الى معالجات ناجعة تتمثل في اعادة هيكلة القطاع العام وتوفير الأموال لمؤسساته بدلاً عن بيعها، وأوضح اذا سألنا أنفسنا لماذا تقوم بعض الجهات بشراء مؤسسات خاسرة لوجدنا الاجابة بأن هذه الجهات تقوم فقط بادارة هذه المؤسسات بصورة جيدة ومن ثم تحقق أهدافها في الربح. وأضاف نسعى في الاتحادي الى مطالبة الحكومة بتنفيذ نفس الرؤى بدلاً عن بيع القطاع العام. الخرطوم ـ الحاج الموز: