اعتبرت اللجنة المركزية لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان مذكرة التفاهم التي توصل اليها مدير المخابرات المركزية الامريكية الـ «سي اي ايه» جورج تينيت مجرد خطوة اولى لتنفيذ تقرير لجنة ميتشيل كرزمة متكاملة. ودعت الحركة قواعدها الشعبية وكوادرها لتثبيت وقف اطلاق النار وتأمين سيادة القانون وعدم السماح بأية اجراءات تحدث خللا امنيا في الوضع العام. ودعت اللجنة الادارة الامريكية لدفع عملية السلام واستكمال المحادثات والمشاركة الفعلية والمتواصلة فيها، لتحقيق ما تضمنه تقرير لجنة ميتشيل وخاصة وقف جميع النشاطات الاستيطانية بما فيها ما يسمى بالنمو الطبيعي، وتنفيذ استحقاقات الاتفاقات الانتقالية، والشروع في مفاوضات الوضع النهائي. كما تتوجه اللجنة المركزية إلى الحكومة الاسرائيلية والشعب الاسرائيلي للاستفادة من تجربة الشهور الماضية، بالعودة إلى طاولة المفاوضات بصورة جدية ومسئولة وصولا إلى الاتفاق الدائم وانهاء الصراع الدامي والطويل. واضافت اللجنة، انه بالرغم من فشل هذه الحملة الاسرائيلية في تحقيق اهدافها وخاصة محاولة توفير الغطاء لاستمرار العدوان، فان اللجنة المركزية لحركة «فتح» تعيد تأكيدها على عملية السلام طريقا لتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني والتزامها بجميع الاتفاقات الموقعة. وفي بداية الاجتماع الطاريء للجنة المركزية، وقف اعضاء اللجنة المركزية دقيقة صمت وقراءة الفاتحة ترحما على روح الشهيد فيصل الحسيني، عضو اللجنة المركزية الذي قدم عطاءه الكبير للقضية الفلسطينية ومدينة القدس، مواصلا بذلك والده القائد الشهيد عبدالقادر. وقد ناقش الاجتماع الوضع السياسي من جميع جوانبه، وكذلك الوضع التنظيمي للحركة، وفي البداية استمع السادة اعضاء اللجنة المركزية إلى تقرير مفصل من الرئيس حول التطورات الاخيرة والجهود الدولية والاتصالات التي قامت وتقوم بها القيادة الفلسطينية لوقف العدوان الاسرائيلي والزام الحكومة الاسرائيلية بفك الحصار المفروض على شعبنا وبتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية ـ الاردنية، وصولا إلى تنفيذ مرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية خاصة: 242 و338 و194، ومبدأ الارض مقابل السلام. كما استمعت اللجنة المركزية لتقرير مفصل من السادة مسئولي الاجهزة الامنية من نتائج جولات اجتماعات اللجنة الامنية العليا بمشاركة امريكية. واكدت اللجنة المركزية لحركة «فتح» اعتزازها بصمود شعبنا العظيم وانتفاضة الاقصى والقدس الشريف امام العدوان الاسرائيلي في اطار الوحدة الوطنية لشعبنا، والذي اثبت بتضحياته الغالية تمسكه بثوابته الوطنية والثقافه حول قيادته. كما ثمنت اللجنة المركزية باعتزاز وتقدير، مواقف الدول والجماهير العربية الداعمة لكفاح شعبنا من اجل الاستقلال، وكذلك مواقف انصار الحرية في العالم بأسره وبتزايد التفهم والدعم لنضال شعبنا العادل واهدافنا المشروعة باقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وتؤكد اللجنة المركزية ان الطريق الصحيح لتوفير الامن والاستقرار في المنطقة لا يتم الا عبر حل سياسي يستند لمرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتدعو اللجنة المركزية الولايات المتحدة الامريكية وروسيا الاتحادية والاتحاد الاوروبي ودول عدم الانحياز والصين واليابان وكل الدول المحبة للسلام في المنطقة ومنظمة الامم المتحدة للضغط على الحكومة الاسرائيلية والزامها بعملية السلام والعودة إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى الحل العادل والشامل. وبهذا الصدد، فان اللجنة المركزية ترحب ببيان القمة الاوروبية ـ الامريكية والذي اكد على قرارات الشرعية الدولية وعلى التنفيذ الكامل لقراري مجلس الامن 242 و338 لمبدأ الارض مقابل السلام. واستنكرت اللجنة المركزية بشدة، حملة التحريض المستمرة التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية على كافة الاصعدة، والتي تؤكد النوايا المبيتة لدى هذه الحكومة من اجل استمرار عدوانها ضد شعبنا والسلطة الفلسطينية. رام الله ـ أدهم حافظ: