اتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل بخرق اتفاق وقف اطلاق النار، غداة فشل الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي في حضور مسئول وكالة المخابرات المركزية الامريكية،الامر الذي استدعى الترتيب لعقد اجتماع آخر اليوم لوضع جدول زمني لانهاء الحصار ورفع الاغلاق عن الاراضي الفلسطينية. فقد اتهم وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اسرائيل بأنها تخرق الاتفاق حول وقف اطلاق النار الذي بدأ العمل به الاربعاء «بشكل سافر». وقال عريقات في تصريح ادلى به الى اذاعة «صوت فلسطين» ان اسرائيل «تخرق ما تم الاتفاق عليه بشكل سافر سواء باستمرار الحصار والاغلاق او بالاعتداءات المستمرة». وقال عريقات ان اسرائيل «لم تقم باعتقال اي من الارهابيين المستوطنين» الذين يهاجمون الفلسطينيين، كما انها لم «تفك الحصار والاغلاق»، معتبرا ان الوضع لا يزال كما كان عليه قبل عشرة ايام اي «فتح مدينة واغلاق اخرى» بينما نص اتفاق وقف اطلاق النار «على ازالة ملحوظة للحواجز العسكرية». واتهم عريقات اسرائيل بالمضي في «اطلاق الرصاص وجرف الاراضي وتطبيق الحصار والاغلاق وقلع الاشجار». وشدد عريقات ان على الجانب الاسرائيلي ان «يدرك ان الجانب الفلسطيني لم يوقع على ما يسمى بورقة تينيت، لان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال ان التوقيع سيتم عندما تكتمل كل عناصر توصيات ميتشيل وعلى رأسها الوقف الكامل للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة». ودعا عريقات الى العمل «لاكتمال عناصر تقرير ميتشيل في رزمة واحدة ليصار بعدها الى وضع آلية الزامية لتنفيذها على الارض». وبموجب خطة تينيت يتعين على اسرائيل البدء باتخاذ تدابير، كسحب دباباتها من المواقع المتقدمة ووقف الهجمات على اهداف للسلطة الفلسطينية. كما يتعين على الفلسطينيين من جانبهم، اعتقال عدد من الناشطين وردت اسماؤهم في لائحة قدمتها اسرائيل، و«وقف التحريض على العنف في وسائلهم الاعلامية الرسمية ومنع الاعتداءات». وتشير خطة تينيت الى فترة ستة اسابيع يطبق خلالها الاسرائيليون والفلسطينيون تدابير ثقة متبادلة. واعلن التلفزيون الاسرائيلي انه يتعين على الفلسطينيين خلال هذه الفترة جمع الاسلحة الموجودة بطريقة غير شرعية في قطاعات الحكم الذاتي لتسليمها الى الامريكيين، بينما يتعين على اسرائيل من جهتها اعلان تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي نهاية فترة الاسابيع الستة، يفترض ان تبدأ مفاوضات من اجل تسوية سياسية طبقا لتوصيات تقرير ميتشيل حول اسباب اندلاع الانتفاضة. ويدعو تقرير ميتشيل الى وقف فوري وغير مشروط لكافة اعمال العنف تتبعها اجراءات لبناء الثقة من اجل الدخول في مفاوضات حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. من جهة ثانية صرح مصدر فلسطينى مسئول ان الاجتماع الأمنى الذى عقد فى القدس بين مسئولين أمنيين اسرائيليين وفلسطينيين فى حضور مسئول فى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي.آي.ايه» انتهى من دون تحقيق أى نتيجة بسبب تعنت الجانب الاسرائيلى وعدم التزامه بتنفيذ ورقة تينيت . وقال المسئول الفلسطينى الذى فضل عدم ذكر اسمه ان الجانب الاسرائيلى لم يلتزم برفع الحصار والاغلاق بالكامل وازالة كافة المظاهر العسكرية والانسحاب من المناطق التى اعاد احتلالها فى الأراضى الفلسطينية تنفيذا لورقة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جورج تينيت الخاصة بوقف اطلاق النار من اجل اعادة الهدوء الى المنطقة. وأضاف ان الجانبين بحثا الاجراءات التى يتعين تنفيذها بينما أصر الاسرائيليون على الاعتقالات.. ونحن اجبنا بأننا لن ننفذ الاعتقالات بأثر رجعى ولن يعتقل الا ما يخالف القانون الفلسطينى وبعد احترام اسرائيل خطة وقف اطلاق النار بشكل كامل.. مشيرا الى ان هناك انتهاكات يومية من قبل الاسرائيليين يبادر بها جيشهم. ومن جانبه قال جبريل الرجوب مدير الامن الوقائى فى الضفة الغربية ان الاجتماع انتهى قبل استكمال النقاش فى معظم القضايا المطروحة فى ورقة تينيت والالتزامات على الجانب الاسرائيلى واهمها اعادة نشر القوات الاسرائيلية فى مواقعها السابقة لبدء الانتفاضة فى 28 سبتمبر الماضى ورفع الاغلاق عن الاراضى الفلسطينية والحصار الداخلى «المفروض» على المدن الفلسطينية وفتح المطار والمعابر والمنافذ والسماح للعمال بالعمل والصيادين بنزول البحر والافراج عن اموال السلطة الفلسطينية لدى الحكومة الاسرائيلية. وقال العقيد جبريل الرجوب مدير الأمن الوقائى فى الضفة الغربية ان الورقة تفرض على الاسرائيليين الامتناع عن مهاجمة المؤسسات المدنية أو العسكرية التابعة للسلطة الفلسطينية والامتناع عن استخدام الاسلحة القاتلة لتفريق المتظاهرين واتخاذ التدابير اللازمة ضد مواطنيها المسئولين عن عمليات انتقام او حض على العنف ضد الفلسطينيين والتحقيق فى مقتل المواطنين الفلسطينيين الذين لم يتورطوا فى اعمال مقاومة والذين قتلوا أثناء مواجهات مع جيش الاحتلال والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين فى الانتفاضة. وقال العقيد رجوب ان الجانب الاسرائيلى يصر على ان يتم تنفيذ مطالبه اولا ونحن بدورنا نشترط عليهم وقبل الموافقة على هذه المقترحات ان يتم رفع الحصار اولا وبعد 48 ساعة من اول اجتماع امنى بين الجانبين لكن الجانب الاسرائيلى يماطل ويدعي انه يقوم بتنفيذ تعهداته. واضاف ان الجانبين لم يتوصلا الى اتفاق حول تنفيذ أى بند من هذه البنود لكنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة فرعية مشتركة لوضع جدول زمنى لانهاء الحصار ورفع الاغلاق تبدأ عملها اليوم الاحد على ان تنجز عملها يوم الاربعاء المقبل حيث من المقرر ان يعقد اجتماع امنى موسع بمشاركة مندوبى وكالة المخابرات الامريكية لتقييم ما تم انجازه. وشارك فى الاجتماع عن الجانب الفلسطينى اللواء امين الهندى مدير المخابرات والعقيد محمد دحلان مسئول الامن الوقائى فى قطاع غزة، والعقيد جبريل الرجوب واللواء الحاج اسماعيل جبر قائد الامن الفلسطينى فى الضفة والعقيد توفيق الطيراوى مسئول المخابرات الفلسطينى فى الضفة وعن الجانب الاسرائيلى افى ديختير رئيس جهاز الامن الداخلى الاسرائيلى «الشباك» ومسئولين امنيين وعسكريين اسرائيليين وممثل عن المخابرات الامريكية. الوكالات