في وقت اندلعت الرمايات مجددا أمس قرب اراتشينوفو وهي بلدة قريبة من سكوبي يحتلها المقاتلون الألبان، وذلك على الرغم من التزام المقاتلين والحكومة المقدونية بوقف العمليات العسكرية، وقرر الاتحاد الاوروبي ان يعين في 25 يونيو مبعوثا خاصا له في مقدونيا. واوضح متحدث باسم الجيش المقدوني ان دوي انفجارات سمع قبل ظهر أمس فى الجبال المطلة على تيتوفو فى شمال غرب البلاد وهي منطقة ينشط فيها المقاتلون الألبان، وذكر التلفزيون الرسمي ان الجيش رد على رمايات المتمردين بقصف مدفعي. وكانت رمايات سجلت مساء الجمعة واستمرت قرابة ساعة حول اراتشينوفو حيث تندلع الصدامات يوميا منذ ان استولى عليها في السابع من يونيو مقاتلو جيش التحرير الوطني وفق ما ذكر المتحدث الكولونيل بلاجويا ماركوفسكي.واضاف ان تجمعات مسلحة شوهدت في الشمال فى منطقة يسيطر عليها المقاتلون الألبان فى ضواحي مدينة كومانوفو. وكان المقاتلون اعلنوا اعتبارا من الجمعة وقفا لاطلاق النار حتى 27 يونيو فيما تعهدت الحكومة بتعليق عملياتها العسكرية لافساح المجال امام تسوية سياسية للنزاع. ومن المقرر ان يلتقي زعماء الاحزاب السياسية المقدونية والالبانية لليوم الثاني على التوالي فى سكوبي بناء على دعوة من الرئيس بوريس ترايكوفسكي فى محاولة للتوصل الى اتفاق بشأن برنامج اصلاحات من شأنه ان يعزل المقاتلين.ويعتبر اصلاح الدستور الذي يطالب به المقاتلون والاحزاب على حد سواء في طليعة النقاط المطروحة على جدول اللقاء. على الصعيد السياسي الخاص أوضحت مصادر القمة الأوروبية في جوتنبرج ان الدول الخمس عشرة اتفقت على ضرورة وجود مبعوث دائم في مقدونيا وان الشخصية التي ستتولى هذه المهمة ستعين في 25 يونيو اثناء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورج. واوضحت المصادر ان هذه المهمة لن تسند الى الممثل الاعلى لدبلوماسية الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا المكلف ايضا متابعة ازمة الشرق الاوسط. من جانب آخر أعلنت المفوضية العليا للامم المتحدة لشئون اللاجئين ان خمسين الف ألباني من مقدونيا هربوا منذ اربعة اشهر من المعارك في شمال مقدونيا، الى كوسوفو المجاورة خصوصا، وان اكثر من عشرين الفا هجروا داخل البلاد.وقالت المتحدثة باسم المفوضية استريد فان جندرين شتورت ان حوالى 46500 شخص لجأوا الى كوسوفو وان 3500 الى جنوب صربيا. وفي الايام الاخيرة، اتى اللاجئون من سكوبي والمناطق المجاورة للعاصمة. ومنذ اندلاع النزاع في مقدونيا في فبراير الماضي، بلغ عدد الاشخاص الذين تهجروا داخل مقدونيا 23500 كما تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر. الوكالات