كشف مصدر لبناني رسمي ان رئيس الوزراء رفيق الحريري طالب كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة خلال حفل عشاء جمعهما الليلة قبل الماضية ببيروت ان تعتبر المنظمة الدولية لبنان دولة متضررة من الحصار الدولي المفروض على العراق. الا ان عنان الذي كشف عن اتساع الخلاف مع رؤية لبنان تحفظ على طلب الحريري واعداً بدراسة في التوقيت المناسب. وأكد المصدر ان لبنان سيتخذ خطوات وتحركات لتحويل مرفأ طرابلس محطة لتصدير النفط العراقي. ويضيف المصدر ان عنان وعد بدراسة الأمر ورد الجواب في الوقت المناسب، خاصة بعد ان اطلع على أهمية استيراد لبنان للنفط العراقي وانعكاساته الايجابية «الانقاذية» للاقتصاد الوطني، حسب تعبير رئيس مجلس الوزراء. وطالب الجانب اللبناني عنان بأن يستفيد لبنان من المادة 50 من قرار الأمم المتحدة في موضوع «النفط مقابل الغذاء» المعتمد في العراق، وكشف عن عرض عراقي تلقته الحكومة اللبنانية بتزويد لبنان بالنفط الخام وبسعر أقل من 20% من السعر العالمي، على أن يقوم العراق بشراء بضائع لبنانية بنصف المبلغ، وان يودع النصف الآخر في مصرفي لبنان (البنك المركزي) لمدة ثلاث سنوات من دون فائدة، الأمر الذي يمكن أن يؤمن للبنان فوائد مالية وصناعية واقتصادية تقارب المليار دولار أمريكي سنوياً. وسأل الحريري عنان: «لماذا ما هو مطبق على الأردن ومصر وسوريا، وتركيا لا يطبق على لبنان وهو القريب جغرافياً من العراق، وان كان لا يتقاسم معها الحدود؟ ولماذا لا يتحول لبنان منفذاً لتصدير النفط العراقي، مع العلم ان مرفأ طرابلس في الشمال مجهز تجهيزاً كاملاً لاستقبال ناقلات النفط الكبيرة». وعلمت «البيان» في هذا السياق ان الحكومة اللبنانية ستتخذ قريباً الخطوات التالية: ـ تقديم طلب الى مجلس الأمن الدولي كي تطبق على لبنان المادة 50 من شرعة الأمم المتحدة وبالتالي ادراجه مع البلدان المجاورة التي تضررت من الحصار على العراق، والسماح له بابرام اتفاقيات تجارية مباشرة مع العراق خارج مذكرة التفاهم (اتفاقية النفط مقابل الغذاء). ـ توقيع اتفاق منطقة تجارة حرة بين لبنان والعراق لاعفاء المنتوجات اللبنانية صناعية أو زراعية من الرسوم الجمركية والاجازات المسبقة. ـ وضع آلية لتنفيذ الاتفاق النفطي اللبناني ـ العراقي الذي وقعه وزير النفط السابق سليمان طرابلسي في اكتوبر الماضي خلال زيارته الى العراق آنذاك، وينص على: ـ قبول هدية العراق الى لبنان والتي تعادل عشرة ملايين دولار من النفط. ـ اعادة تأهيل واصلاح مصفاة طرابلس. ـ استئناف ضخ النفط الخام من العراق الى هذه المصفاة: ـ رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين لبنان والعراق، وتفعيل عمل السفارة اللبنانية في بغداد. ـ تنظيم رحلات جوية منتظمة بين البلدين. بيروت ـ وليد زهر الدين:
