وسط اجواء العنف في الشوارع التي حاصرت قمتهم لليوم الثاني، اتفق زعماء الاتحاد الاوروبي امس على اهداف طموحة ولكنها غيرملزمة لاختتام محادثات العضوية مع دول شرق اوروبا التي تسعى لعضوية الاتحاد، وذلك بحلول نهاية العام المقبل مما يمهد السبيل لحصولها على العضوية الكاملة عام 2004.وقال بيان صادر عن قمة الاتحاد الاوروبي «إن عملية التوسيع لا رجعة فيها». وأضاف قادة الاتحاد «شريطة أن تتواصل مساعي الوفاء بمعايير الانضمام بخطى حثيثة، فإن الخريطة الاسترشادية ستجعل من الممكن استكمال المفاوضات بنهاية عام 2002 مع المرشحين المستعدين. والهدف هو أن يتسنى لهم المشاركة في انتخابات البرلمان الاوروبي لعام 2004 كأعضاء». وكانت السويد التي تستضيف القمة قد ضغطت بقوة من أجل تضمين تواريخ في البيان الختامي. وقال القادة الاوروبيون انهم مصممون على ان تطلق قمة جوتنبرج إشارة قوية بشأن الخطوات التاريخية الرامية إلى قبول أول أعضاء جدد من دول الكتلة الشرقية السابقة. وكانت أعمال العنف التي اندلعت في الشوارع بين رجال الشرطة والمتظاهرين من معارضي العولمة قد ألقت بظلالها على القمة. ويجري قادة الاتحاد الاوروبي محادثات على مأدبة الغداء مع رؤساء دول وحكومات الدول الثلاث عشرة التي تقدمت بطلبات للعضوية. وكانت الدول طالبة العضوية قد انزعجت بشدة بعد رفض الناخبين الايرلنديين الاسبوع الماضي لمعاهدة نيس المهمة التي أرست الاساس لقبول أعضاء جدد في الاتحاد. ويتعين على جميع دول الاتحاد الاوروبي التصديق على المعاهدة قبل قبول أعضاء جدد في الاتحاد.ولا تملك القمة أية وسيلة للالتفاف حول الرفض الايرلندي فيما أشار بيرتي آهيرن رئيس وزراء أيرلندا إلى أنه سيضطر لاجراء استفتاء ثان حول المعاهدة في مطلع العام المقبل. وزعماء الدول طالبة العضوية المشاركون في القمة هم قادة بلغاريا وقبرص وجمهورية التشيك وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا ومالطا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وتشارك تركيا أيضا ولكنها لم تبدأ بعد مفاوضات حول العضوية بسبب قلق الاتحاد الاوروبي إزاء حقوق الانسان في هذه الدولة. من جانب اخر حث زعماء الاتحاد الاوروبي الحكومة المقدونية على إحراز «تقدم ملموس الان» على صعيد الجهود التي تبذل من أجل النهوض بوضع الاقلية الالبانية العرقية في البلاد.وحث الزعماء على بدء «حوار حقيقي يغطي كافة القضايا المدرجة على جدول الاعمال بما في ذلك المسائل الدستورية» مع ممثلي الاقلية الالبانية العرقية في البلاد، مشددين على التزامهم بإيجاد «حل سياسي» للصراع العرقي في مقدونيا. على صعيد اخر خاضت الشرطة السويدية مواجهات جديدة امس بعد احتدام اعمال الشغب خلال اجتماع قمة للاتحاد الاوروبي اسفرت عن اصابة ثلاثة محتجين بالرصاص وجرح 12 شرطيا. وبدا وسط مدينة جوتنبرج الساحلية الجميلة كمنطقة حربية حيث تحطمت واجهات متاجر وامتلأت الشوارع بالحجارة وحواجز الطرق التى يتصاعد منها الدخان بعد احدث جولة من اعمال العنف للمحتجين المناهضين للرأسمالية التي تصيب اجتماعا دوليا كبيرا. وبعد نحو 12 ساعة من اعمال العنف بلا توقف والتي حطم فيها الفوضويون واجهات متاجر واحرقوا اكواما من الموائد والمقاعد خمدت الاحتجاجات بحلول الساعات الاولى من صباح امس السبت وبدت المدينة هادئة، ولكنها اشتعلت لاحقا. وفي اسوأ اعمال عنف اصيب ثلاثة محتجين بالرصاص وعولجوا في احد مستشفيات جوتنبرج في وقت لاحق. ويعتقد ان المحتجين اصيبوا بالرصاص عندما اطلقت الشرطة التي حاصرها المحتجون النار دفاعا عن النفس. وكانت مصادر الشرطة اعلنت امس الاول ان اكثر من 150 شخصا اعتقلوا الجمعة خلال المواجهات العنيفة بين المشاغبين وعناصر شرطة مكافحة الشغب في جوتنبرج. وكانت انيكا هيديلين المسئولة عن اجهزة الاستشفاء في جوتنبرج اعلنت ان 49 شخصا بالاجمال اصيبوا بجروح منذ الخميس منهم 36 امس الجمعة وحده ولكنها لم تحدد كيف اصيبوا. وقال مسئولون سويديون امس ان الشرطة قررت إغلاق شوارع مدينة جوتنبرج الساحلية ومتاجر المدينة ومتاحفها وغير ذلك من المرافق العامة إلى حين انتهاء أعمال قمة الاتحاد الاوروبي. وكان أصحاب المتاجر والمكاتب الادارية في وسط المدينة قد شكوا من انعدام وجود الشرطة أمس الاول خلال أعمال الشغب التي استغرقت حوالي 40 دقيقة. وقامت وحدات من الشرطة بتمشيط شوارع منطقة وسط المدينة لمنع المتظاهرين المتشددين من التسبب في أضرار مادية جديدة بالمرافق والمنشآت. الوكالات
