يبدو أن المرأة لن تمل المطالبة بالمساواة بالرجل.. حتى لو كان ذلك في السباق نحو الموت! فالمجندات فى قوات حلف الأطلسى طالبن بالمساواة أيضا مع العسكريين من الرجال فى هذا الحلف.. وقد أعربن فى مؤتمرهن السنوى الذى عقد فى العاصمة الايطالية روما عن الرغبة فى الذهاب الى الجبهات الأمامية فى المناطق الساخنة من العالم أسوة بالرجال والقيام بأدوار حربية حقيقية لو تطلب الأمر ذلك. وجاء فى بيان صدر عقب ختام مؤتمرهن السنوى فى العاصمة الايطالية روما مؤخرا ونقله راديو لندن أنه لم يعد مقبولا فى الوقت الحاضر من جانبهن أن يعاملن بتفرقة بينهن وبين الرجال. وأجمعت القياديات العسكريات فى حلف الأطلسى على أن استمرار ابعادهن عن الجبهات الأمامية فى مناطق النزاعات يعد شكلا حقيقيا من أشكال التفرقة العنصرية فى المهام والوظائف العسكرية للجنسين. وأضاف البيان أن تلك التفرقة تؤدي الى عدم ترقيتهن فى المناصب العسكرية الى أعلى الرتب التى أصبحت شبه محصورة على العسكريين. كما تضمن البيان بندا رئيسيا من بنود المؤتمر النسائى العسكرى لسيدات حلف شمال الأطلسى تركز على المضايقات الجنسية من زملائهن العسكريين أثناء تأدية الخدمة العسكرية فى الحلف وفى هذا الاطار طالبن بضرورة وضع حد لتلك المشكلة التى أوضحن أنها تتسع نطاقا وتزداد نموا بطريقة تشكل خطورة على هدوئهن وسلامتهن فى قوات حلف الأطلسى. وأشار الراديو فى سياق تقريره الى أن التقديرات الرسمية الايطالية تشير الى وصول عدد المنخرطات فى قوات عسكرية نسائية فى ايطاليا الى أربعين الف متطوعة خلال السنوات الست المقبلة. وطبقا لبعض العسكريات المشاركات فى مؤتمر العسكريات التابعات لحلف شمال الأطلسى فان المضايقات الجنسية من العسكريين الرجال تتفاوت بالزيادة أو النقصان من جنود دولة عضو فى الحلف الى دولة أخرى لكنهن لم يذكرن أى الدول التى يلقين من جنودها معاكسات أكثر من الأخرى. وطالبت نساء عسكريات أخريات من حلف شمال الأطلسى بتقديم تسهيلات الى العسكريات اللائى ينجبن أطفالا حتى يستطعن الجمع بين واجباتهن العسكرية وأمومتهن على نحو أفضل. أ.ش.أ